الحكومة المصرية تتعهد ببتر التطرّف واستئصال جماعات الظلام

الإرهاب يسقط 6 جنود والأصابع تشير إلى «الإخوان»

صورة

صحا المشهد المصري على فصل جديد من الإرهاب المنظّم الذي أودى بحياة ستّة جنود في الجيش عند نقطة تفتيش قرب القاهرة، إذ حمّل الجيش إرهابيي «الإخوان» مسؤولية تنفيذه، فيما تعهّدت الدولة عبر رئاسة وزرائها وداخليتها ببتر «يد التطرّف» واستئصال جماعات الظلام التي تهدّد حياة الناس، في الأثناء تطايرت الإدانات من كل صوب أبرزها من شيخ الأزهر الذي وصف الحادثة بـ «المؤلمة والقبيحة».

وقال ناطق عسكري ووسائل إعلام حكومية، إنّ «ستة جنود بالجيش المصري قتلوا فجر أمس إثر مهاجمة مسلّحين نقطة تابعة للشرطة العسكرية قرب القاهرة»، محمّلاً جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية الهجوم. وأضاف العقيد أحمد محمد علي الناطق باسم الجيش في بيان نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك: «في تمام الساعة الخامسة من صباح السبت قامت مجموعة مسلّحة تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بالهجوم على نقطة خاصة بعناصر الشرطة العسكرية في منطقة منفذ مسطرد بداية طريق القاهرة / الإسماعيلية الزراعي، ما أدى إلى استشهاد خمسة مجندين من قوة النقطة».

وأردف الناطق العسكري: «قام المسلحون باستهدافهم أثناء انتهائهم من أداء صلاة الفجر ثم قاموا بزرع عبوتين ناسفتين بجوار النقطة لاستهداف أية قوات قادمة بتعزيزات إلى النقطة»، مشيراً إلى أنّه «تمّ إبطال مفعول العبوتين». وأردف علي: «تتعهد القوات المسلحة أنّ هذه العمليات الإرهابية الجبانة لن تزيدنا إلّا إصراراً على مواصلة الحرب على الإرهاب وملاحقة العناصر الإجرامية المسلحة».

طوق أمني

ونقل التلفزيون الرسمي وبوابة الأهرام الإلكترونية التابعة لصحيفة الأهرام الحكومية عن مصدر عسكري قوله، إنّ «عدد القتلى ارتفع إلى ستة جنود». وقالت مصادر أمنية في القليوبية، إنّ «قوات الجيش والشرطة العسكرية فرضت طوقاً أمنياً حول الموقع لمسافة كيلومترين وتمّ نقل جثامين الجنود إلى مستشفى عسكري بالقاهرة».

وفي تهرب من تدبير الهجوم، قال القيادي بجماعة الإخوان عمرو دراج في حسابه على موقع «تويتر» أمس، «أدين بكل شدة الهجوم على المجندين في شبرا. هؤلاء هم أهلنا هذه الأعمال غريبة على الشعب المصري كما لا يصح اتهام الإخوان بعد دقائق دون دليل».

بتر إرهاب

وفي سلسلة ردود الأفعال على الحادث الإجرامي، جدّد رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم مِحلب أمس اعتزام بلاده المضي قدماً في جهودها للقضاء على الإرهاب، معرباً عن إدانته للعمل الإرهابي الذي راح ضحيته ستة من جنود الشرطة العسكرية في منفذ مسطرد. وشدّد مِحلب في بيان على أنّ «الدولة ماضية في عزمها على بتر يد الإرهاب ومنعها من العبث بأمن الوطن والنيل من عزيمة وإصرار أبنائه وأن الدولة ستبذل كافة جهودها لسرعة ضبط الجناة المنفّذين لهجوم مسطرد وتقديمهم إلى العدالة».

استئصال تطرّف

بدورها، تعهَّدت وزارة الداخلية المصرية أمس بالعمل مع القوات المسلّحة في البلاد من أجل استئصال الإرهاب. وقالت الوزارة في بيان، إنّها «تتعهّد بالعمل مع القوات المسلحة المصرية على استئصال الإرهاب الأسود وجماعات الظلام التي تهدّد أرواح المصريين»، معربة عن خالص العزاء في عملية قتل جنود الشرطة العسكرية بمنفذ مسطرد.

من جهته، دان شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان صحافي حادثة قتل الجنود، واصفاً إياها بـ« المؤلمة والقبيحة»، مطالباً بتطبيق القانون بكل حسم لمواجهة هذه الأفعال الإرهابية السوداء، والقصاص العاجل من مرتكبيها، معرباً عن خالص العزاء لأسر الشهداء.

مقتل قائد

على صعيد متصل، أعلنت جماعة «أنصار بيت المقدس» عن مقتل قائدها في مصر، الذي شارك وخطط لتنفيذ معظم العمليات الإرهابية بسيناء. وقالت الجماعة في بيان تداولته مواقع الكترونية مصرية أمس: «بكل حزن وأسى ننعى القائد المجاهد الزاهد الورع أبا عبد الله توفيق محمد فريج والذي قضى نحبه الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1435 هـ الموافق 11 مارس 2014 في حادث سير انفجرت على إثره قنبلة حرارية كان يحملها فتوفي متأثّراً بجراحه». وأشار البيان إلى أن ابا عبدالله كان وراء فكرة تفجير خطوط الغاز ومحاولة اغتيال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم.

 

دعوى قضائية تطلب إدراج قطر على قائمة رعاة الإرهاب

تلقّت هيئة قضايا الدولة بمصر دعوى قضائية «مستعجلة»، تختصم كلاً من الرئيس المصري ووزيري الداخلية والخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية، مطالبة بإدراج قطر على قائمة الدول الداعمة للإرهاب. واستندت الدعوى القضائية التي حصلت «البيان» على نسخة منها، إلى ضرورة مواجهة العصابات المنفّذة للأعمال الإرهابية الإجرامية في مصر والتي تتعرّض للمؤسسة العسكرية والأمنية، وتلك الدول والجهات الممولة لهذه العصابات وهي دول معروفة تماما للقيادة المصرية والتي دعمت التفجيرات الإرهابية الدموية التي تستهدف سفك دماء المصريين وضرب قواعد الدولة المصرية، وتفكيك الجيش المصري والإبقاء على حالة عدم الاستقرار في الساحة، وتعطيل الإنتاج وتحطيم الاقتصاد وعرقلة جهود تطويره والتشويش على خريطة المستقبل.

ووفق الدعوى القضائية التي أقامها المحامي البارز سمير صبري فإنّ مصر صاحبة الدور الريادي وحامية ومساندة القضايا العربية تتعرّض لمؤامرة خطيرة تشارك في تنفيذها جهات إقليمية ودولية، قائلاً: «هذا الوضع الصعب وما تقوم به جماعة الإخوان لإثبات الوجود يدعو قيادة مصر إلى الإعلان صراحة عن الدول المموّلة والداعمة للإرهاب الذي يضرب مصر، وهناك من الشواهد والوقائع والدلائل ما يؤكّد تورط قطر في المساس بأمن واستقرار مؤسسات الدولة المصرية، والدور الذي تقوم به سفارة قطر في الساحة المصرية تمويلاً وتخطيطاً وضخاً للأموال والمرتزقة والإرهابيين».

ولفتت الدعوى إلى أنّ «الدوائر السياسية المتابعة للشأن المصري ذكرت أنّ التطوّر الخطير الذي شهدته الساحة المصرية في الساعات الأخيرة من استخدام العمليات الانتحارية والسيارات المفخّخة، يفرض على القيادة اتخاذ إجراءات وخطوات سريعة تمس الجهات الداعمة والممولة للإرهاب والمتورطة فيه، بدءاً بطرد السفير القطري في القاهرة وإغلاق سفارة قطر». في السياق، افتتح في العاصمة القطرية الدوحة أمس مؤتمراً عالمياً إخوانياً، بمشاركة عدد من قادته ومنظريه، في خطوة تزيد من التصاق الدوحة بهذا التنظيم ودعمه على حساب علاقاتها العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات