سليمان: لبنان لم يعد لقمة سائغة

قتيلان في اشتباكات طرابلس الطائفية

قتل لبنانيان وأصيب 10 آخرون أمس جراء تجدد الاشتباكات بين منطقني باب التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس الساحلية بشمال لبنان، في حين قلل الرئيس ميشال سليمان من احتمال إقدام إسرائيل على مهاجمة بلاده، معتبراً أن لبنان «لم يعد لقمة سائغة»، بالتزامن مع بحث رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وسفير فرنسا في بيروت باتريس باولي نتائج مؤتمر أصدقاء لبنان الذي عقد في باريس.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن مجهولين أطلقوا النار قبل ظهر أمس، على المدعو وليد برهوم خلف، ما أدى الى إصابته بثلاث رصاصات، نقل على أثرها إلى المستشفى للمعالجة، لكنه ما لبث أن فارق الحياة متأثراً بجروحه.

وتابعت الوكالة أنه إثر شيوع خبر الوفاة، اندلعت اشتباكات بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، أدت إلى مقتل طفلة برصاص القناصة، وإصابة عشرة أشخاص بجروح.

واستخدم في الاشتباكات في طرابلس، بحسب الوكالة، الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

من جهته، استبعد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس إقدام إسرائيل على مهاجمة بلاده، معتبراً أن لبنان «لم يعد لقمة سائغة». وقال خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفلندي ساولي نيينيستو، بعد محادثات أجراها معه في بيروت، إن «إسرائيل لم تتوقف يوماً عن خرق القرار 1071 (عقب حرب يوليو 2006)»، مستبعداً «أي اعتداء جديد على لبنان، لأنه لم يعد لقمة سائغة».

ودعا سليمان إلى «ضرورة تقاسم أعداد النازحين السوريين بين مختلف الدول»، كما حضّ على «أهمية التوصل الى حل سياسي متكامل للأزمة في سوريا يحافظ على وحدتها بعيداً عن أي تدخل عسكري خارجي».

إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني أمس أن التدابير الأمنية التي اتخذها أدت إلى تقليص عمليات تفجير السيارات التي شهدتها مناطق لبنانية عدة.

وأفاد بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني أن «تكثيف التدابير الأمنية التي اتخذتها وحدات الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، أدى إلى تقلص عمليات تفجير السيارات المفخخة بشكل ملحوظ، والتي كان آخرها استهداف حاجز الجيش في الهرمل»، مضيفاً :أنه «بتقلص عمليات التفجير، سحب من التداول بشكل كبير موضوع كان مدار انقسام بين القوى السياسية أخيراً حول أسباب التفجير ودوافعها».

وتابع البيان أن الجهد الأمني يستمر «بفاعلية قصوى لرصد السيارات المفخخة والمتورطين في عمليات التفخيخ والتحضير للتفجيرات».

وقال: إن هذا الجهد أثمر «توقيف أبرز المطلوبين، وكشف عدد من السيارات المفخخة، وإلى شعور المجموعات الإرهابية بضيق الخناق عليها، وبصعوبة استهداف المناطق الآهلة، بدليل لجوء هذه المجموعات لإطلاق الصواريخ على بعض القرى في البقاع».

إلى ذلك، بحث رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام مع سفير فرنسا في بيروت باتريس باولي نتائج مؤتمر أصدقاء لبنان الذي عقد في باريس.

 وقال باولي: «بحثت مع سلام استنتاجاتنا حول كيفية مساعدة لبنان على الصعيد الدولي والثنائي، لقد أصررت على أن مؤتمر باريس حقق الأهداف المرجوة منه، وكان ناجحاً جداً بسبب حضور كل الدول الداعمة للبنان وأركان الحكومة اللبنانية، وهذه مسألة مهمة للبنان وتؤكد الدعم الدولي له».

ورأى باولي أن «المهم في المؤتمر كان دعم لبنان وسيادته واستقلاله واستقراره في ظل الأوضاع الصعبة التي يمرّ بها جراء الأزمات في المنطقة وتحييده عن الصراع القائم في سوريا وفقاً لإعلان بعبدا الذي حظي بدعم مؤتمر باريس».

وتابع: «كذلك أكّدنا دعمنا المؤسسات اللبنانية بقيادة رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة اللبنانية، والتي نأمل أن تحصل هذه الحكومة على ثقة مجلس النواب حتى تتمكن من أخذ القرارات اللازمة بكل الصلاحيات الدستورية والسياسية لتأخذ القرارات لمواجهة الأوضاع القائمة في المنطقة، وإنعاش المؤسسات واحترام الاستحقاقات الدستورية ومنها انتخاب رئيس للجمهورية، وإنعاش عمل الحكومة ومجلس النواب وصولاً إلى انتخابات برلمانية في الوقت المناسب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات