ظريف يوجه رسالة ود وتعاون إلى دول الخليج

روحاني يدعو من مسقط إلى تقارب إقليمي

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، من مسقط، إلى تقارب بين بلاده ودول الخليج العربي في ختام زيارة إلى عُمان استغرقت يومين وقّع خلالها الطرفان مجموعة من الاتفاقات الاقتصادية، بينما وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «رسالة ود وتعاون» إلى دول الخليج.

وقال روحاني خلال لقائه رجال أعمال عمانيين وإيرانيين في مقر إقامته بمسقط أمس إن بلاده «تمد يد الصداقة والأخوة إلى جميع دول المنطقة وعلى الأخص بلدان الجوار في الخليج» العربي.

وأضاف إن «تنمية العلاقات مع أي بلد ليست ضد أي بلد آخر، ونحن نرغب في رؤية دول المنطقة في سلام ووئام ومودة وصداقة وأن تتعايش فيما بينها». وتابع روحاني إن «الوحدة والصداقة والتقارب بين دول المنطقة ستعود بالنفع.. بوابات ايران مشرعة أمام الصناعيين والتجار والمستثمرين في كل المنطقة وخصوصاً العُمانيين».

وأكد السعي لأن «تكون إيران بيئة امنة للاستثمار الأجنبي»، مشيراً إلى ضرورة «حل المشاكل القائمة خطوة بخطوة والتقارب بين أفكارنا وثقافاتنا، فأدوات التواصل المختلفة ينبغي أن تقرب شعوب المنطقة إلى بعضها». واعتبر الرئيس الإيراني أن «أفضل أداة للدفاع عن بلداننا قيام استثمارات مشتركة»، مشيراً إلى أن «الأسلحة العسكرية لن تحقق الأمن لنا»، على حد تعبيره.

بيان وتحديات

وفي لقاء مع رئيس جامعة السلطان قابوس وعدد من الاكاديميين، قال روحاني إن «الشرق الأوسط يواجه تحديات عدة وكبيرة بينها الإرهاب». وأضاف أن «الإرهابيين الذين اجتمعوا في الساحة السورية كانوا متواجدين في أفغانستان وذهبوا إلى باكستان ومنها انطلقوا إلى العراق ثم إلى سوريا ونرى اليوم حركة لهؤلاء في لبنان».

وأكد بيان رسمي مشترك صدر في ختام الزيارة أن المباحثات بين السلطان قابوس بن سعيد والرئيس الإيراني «أكدت ضرورة تنفيذ برامج التعاون الثنائي»، منوهاً بـ«أهمية مضاعفة الجهود وبذل المزيد من المساعي لضمان استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة».

رسالة ود

من جهته، وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «رسالة ود وتعاون» إلى دول المنطقة. وقال ظريف للصحافيين في مسقط: «رسالتنا إلى بقية الدول في منطقة الخليج هي رسالة ود وأخوة وتعاون». وأضاف: «لا نحتاج إلى إثارة أي خلاف، ولا بد من التعايش الإيجابي».

وتابع إن المنطقة عاشت «ثلاث حروب في العقدين الماضيين. علينا أن نتعايش مع بعض على أساس الدين والتاريخ». وأشار إلى «مصالح مشتركة في المنطقة كما لدينا تحديات ومشاكل، ولا بد من التعاون لنتمكن من التغلب عليها».

وأكد وزير خارجية ايران أن بلاده «مستعدة لكي تكون علاقاتها متينة وأخوية مع كل دول المنطقة».

وختم أن العلاقات العمانية الإيرانية «يمكن أن تكون مثالاً للدول الأخرى في منطقة الخليج ورحبنا دائما بالدور الذي لعبه السلطان قابوس لتقريب وجهات النظر مع كل الدول في المنطقة ونؤكد أننا نولي اهتماماً بالغاً بأفكاره النيرة».

اتفاقات اقتصادية

وبالتوازي، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن إيران أبرمت اتفاقاً لتصدير 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا إلى السلطنة في صفقة تتضمن أيضا بناء خط أنابيب عبر الخليج بتكلفة مليار دولار.

وجاء الاتفاق بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين البلدين في أغسطس الماضي على بيع الغاز الإيراني من العام 2015 في صفقة قيمتها نحو 60 مليار دولار.بدورها، أفادت وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن ثلاث اتفاقيات تم توقيعها بين مسقط وطهران إحداها صفقة مبدئية لبناء خط أنابيب الغاز الذي يربط إيران بعمان.

كما وقعت حكومتا السلطنة وإيران مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون في المجالات التي تخدم حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية وذلك على أساس مبدأ المصالح المتبادلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات