الحوثيون يرفضون انتشار الجيش في صنعاء

جنود الجيش اليمني قرب موقع حاز غرب صنعاء أ.ف.ب

رفض الحوثيون وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح تدخل الجيش اليمني بالقتال الدائر بينهم وبين رجال القبائل هناك، باعتبار أن وجوده سيفتح الباب لتجدد المواجهات، مع وصول طلائع قوات الجيش اليمني إلى منطقة همدان بضواحي صنعاء.

وقال شهود عيان لـ«البيان»: إن أكثر من مئتي مسلح تجمعوا في مدخل قرية «حاز» حيث تتمركز قوات الجيش وأعلنوا رفضهم لتواجد تلك القوات، بل واتهموها بأنها تدار من قبل المستشار العسكري للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وبحسب الشهود، فإن المجموعات المسلحة التي تضم مقاتلين حوثيين وآخرين من أنصار الرئيس السابق، برروا معارضتهم لانتشار قوات الجيش بأنهم «وقعوا اتفاق صلح والمواجهات انتهت»، وأن وجود الجيش سيفتح باب القتال من جديد.

وذكر الشهود أن قوات الجيش التزمت الهدوء رغم اقتراب المسلحين منها وتردديهم للهتافات المعارضة لوجودهم، وان أجواء من التوتر تخيم على المكان، بعد أن نفت مجموعات قبلية في همدان وجود أي اتفاق مع المقاتلين الحوثيين ومطالبتهم للسلطات ببسط نفوذ الدولة في المنطقة.

قبيلة همدان

وخلافا لما أعلنته جماعة الحوثي وأتباع صالح عن اتفاق لإنهاء القتال، وزعت قبيلة همدان بيانا نفت فيه نفياً قاطعاً توقيع أي وثيقة مع من أسموهم «مليشيا الحوثي الإرهابية» الذين قدموا من مديرية سفيان في محافظة عمران ومن محافظة صعدة لغزو القبيلة. وقالوا إن أي توقيع من أي شخص فإنه لا يمثل إلا صاحب هذا التوقيع.

وقال البيان: إنه «وبعد قطع طريق صنعاء المحويت، وصنعاء عمران، من قبل مليشيا الحوثي منذ أسبوع تقريباً واحتلالها لأربع قرى في قبيلة همدان، خرجت حملة عسكرية لتأمين الطريق، وأبناء همدان إذ يرحبون بإرسال الدولة لهذه الحملة، يشكرون الرئيس هادي على ذلك».

اعتذار

 قالت مصادر قبلية يمنية: إن قائد قوات الاحتياط اللواء علي الجائفي اعتذر عن عدم تولي مهمة الوساطة لوقف القتال في المنطقة وحمل الحوثيين المسؤولية عن ذلك، لكن تعليقا رسميا من وزارة الدفاع أو السلطات لم يصدر بهذا الخصوص.

ونُسب الى قائد قوات الاحتياط وهي قوات النخبة في الجيش اليمني اتهامه للحوثيين بالمماطلة وعدم الالتزام بالاتفاقيات والتوسع في عدة مناطق أخرى وإقامة نقاط تفتيش في خطوة تهدد العاصمة بشكل مباشر.

وطبقا لهذه المصادر، فإن الخطوة أتت بعد اتفاق مع الحوثيين على سحب مقاتليهم من خارج المنطقة ورفع كل النقاط التي أقاموها تمهيدا لعودة الأوضاع على ما كانت عليه، إلا أنهم لم يلتزموا بذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات