معارض مغربي: حكومة بنكيران آيلة للزوال

وصف رئيس حزب الاستقلال المغربي المعارض حميد شباط، الحكومة المغربية الراهنة برئاسة عبد الإله الخطيب بنكيران رئيس حزب العدالة والتنمية، بأنها مخيبة لآمال المغاربة، متوقعا زوالها كباقي حكومات الإسلاميين في المنطقة.

وقال شباط في مقابلة عبر الهاتف: «لولا وجود مؤسسات قوية بالمغرب وعلى رأسها المؤسسة الملكية، لكان الوضع خطيرا في البلاد التي يعاني شعبها من أزمات ارتفاع الأسعار وارتفاع معدل المديونية الداخلية والديون الخارجية لدرجة أن يقوم صندوق النقد الدولي بتسيير وزارة المالية لخروج المغرب عن خط الائتمان».

تنكر للوعود

وعزا شباط الوضع الراهن بكل مشكلاته إلى تنكر حكومة العدالة والتنمية للوعود التي أطلقتها ببرنامجها الانتخابي قبل ثلاثة أعوام، وتركزت حول تحسين مستوى معيشة المغاربة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، فضلا عن أسباب أخرى منها غياب فكرة التشارك بالعمل الحكومي وعدم التعاطي مع أحزاب المعارضة.

وأوضح شباط، أن «بنكيران لا يزال يتعامل بمنهج وطريقة رئيس حزب العدالة والتنمية لا رئيس الحكومة، فالرجل على مدى ثلاثة أعوام لم يلتق ولو لمرة واحدة مع قادة أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان رغم أن دور المعارضة هو دور مكمل للعمل الحكومي وليس منافسا له كما يردد» على حد قوله.

يذكر أن رئيس الوزراء المغربي كان قد أكد في تصريحات صحافية سابقة أنه لا توجد علاقة تنظيمية لحزبه مع تنظيم الإخوان المسلمين.

تعيينات بالجملة

واتهم شباط حكومة بن كيران بعدم الاعتماد على الكفاءات لصالح التوسع في تعيين المنتمين للحزب والحركة. وقال «لقد عينوا حتى الآن ما يقرب من 665 شخصاً من الموالين لهم بمناصب سياسية رغم أنهم يدعون أن الأمر جرى بنظام (المباراة) أي بشكل تنافسي عادل».

وانسحب حزب الاستقلال مطلع شهر يوليو من العام الماضي من الائتلاف الحكومي الحاكم بالمغرب بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي، والذي حقق الأغلبية في الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في نوفمبر 2011. ويعد حزب الاستقلال القوة السياسية الثانية في البرلمان بعد حزب العدالة والتنمية.

 

اختلاف الأولويات

 

 

نفى رئيس حزب الاستقلال المغربي أن تكون خطوة انسحابه من الحكومة محاولة لهدم تجربة الإسلاميين في الحكم في مهدها أو أن تكون تلك الخطوة قد تمت بالتنسيق مع القصر، نظرا لانزعاج الأخير حينها من شعبية بن كيران كما ردد البعض.

وقال «هذا ليس صحيحا أبدا لقد عملنا بحزب الاستقلال على نجاح التجربة ولكننا اختلفنا على عدة قضايا مصيرية للمغاربة في مقدمتها مطالبنا بتشغيل العاطلين عن العمل». وتابع «كما رفضنا توسيع الضرائب على الطبقة الوسطى، ولكن الإخوة في حزب العدالة قالوا إن تلك الأموال ستذهب لصندوق التضامن لصالح الأسر الفقيرة ووعدونا بتخصيص دعم مباشر للفقراء ولم يفوا بوعودهم وصبرنا عليهم ثلاثة أشهر كاملة قبل انسحابنا من الائتلاف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات