قتلى بالبراميل المتفجرة في حلب وقصف على يبرود

هجوم انتحاري في القامشلي يودي بالعشرات

سيدة وابنتها تسيران بين أنقاض مبان مدمرة في مدينة دوما بريف دمشق رويترز

قتل نحو 30 شخصاً وأصيب العشرات من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني) بتفجير انتحاري في فندق بمدينة القامشلي السورية قرب الحدود مع تركيا، فيما سقط عدد من القتلى جراء إلقاء البراميل المتفجرة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين في حلب، بينما قصف الطيران الحربي مدينة يبرود والتلال المحيطة بها في منطقة القلمون في ريف دمشق.

ورجحت مصادر أن يكون من بين ضحايا هجوم القامشلي القائد العسكري لحزب العمال في سوريا إلدار خليل. وذكرت المصادر ذاتها أن التفجير تم بواسطة أحزمة نفذها ثلاثة انتحاريين في فندق هدايا، الذي يقع في السوق التجاري وسط القامشلي ويتخذه حزب العمال الكردستاني مقرا له.

قتلى وجرحى

على صعيد آخر، أكد ناشطون أن الطيران الحربي ألقى ما لا يقل عن سبعة براميل متفجرة على مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين، بينما تم استهداف حي مساكن هنانو ببرميلين متفجرين. في المقابل، ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن مقاتلي الجيش الحر استهدفوا مقار قوات النظام في حي الراشدين بحلب، وسط قصف نظامي بالمدفعية الثقيلة على المدينة الصناعية ومنطقة الشيخ نجار بحلب بينما قالت القيادة العسكرية الموحدة في القلمون إن الجيش الحر قتل 30 عنصرا من قوات النظام وحزب الله في جبهة العقبة بريف يبرود.

وفي ريف حلب، ذكرت شبكة سوريا مباشر أن مقاتلي المعارضة قصفوا بقذائف الهاون مقار قوات النظام في اللواء 80 القريب من مطار النيرب العسكري بريف حلب الشرقي، في حين قصفت قوات النظام قرية بيانون بريف حلب الشمالي. كما أدى قصف مصنع في بلدة حيان بريف حلب إلى سقوط جرحى.

قصف ومعارك

وقالت شبكة شام إن الطيران الحربي قصف مدينة يبرود والتلال المحيطة بها في منطقة القلمون، مشيرة إلى أن اشتباكات عنيفة تدور في يبرود بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني.

 وضع إنساني بائس سببه سياسة التجويع

غرقت سوريا في أزمة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل، مع تواصل المعارك بين الثوار ونظام الرئيس بشار الأسد الذي يحاول استعادة السيطرة على الميدان وأدى النزاع إلى تدهور الوضع الإنساني إلى مستويات لم يكن ممكنا تصورها قبل ثلاث سنوات، خاصة في المناطق المحاصرة من قبل القوات النظامية، حيث إن بعض السكان باتوا يسدون رمقهم بأطعمة مخصصة للحيوانات، فيما يكتفي آخرون بالقشور والفضلات.

ومع ذلك لا يزال السوريون صامدين في وجه سياسة التجويع التي يتبناها النظام كسلاح جديد لكسب المعركة وإخماد الثورة.

وباتت مناطق مثل مخيم اليرموك ومدينة حمص وغوطة دمشق، مرادفا للبؤس والعوز بسبب الحصار الذي يفرضه نظام الأسد. وتقول السلطات إنها تريد بذلك الضغط على «الإرهابيين» (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) لإخراجهم، إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية تتهم النظام باستخدام الجوع «كسلاح حرب».

عرقلة المساعدات

وتعرقل توزيع المساعدات أيضا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، مجموعات مسلحة مناهضة للمنظمات الدولية مثل برنامج الأغدية العالمي الذي يؤكد أن 500 ألف شخص يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها، لا يتلقون المساعدة الغذائية التي يحتاجون إليها.

ولا يلوح في الأفق أي حل قريب للازمة التي تحولت إلى نزاع دام، لا سيما وسط تباين كبير بين روسيا والولايات المتحدة، الجهتين الراعيتين لمفاوضات السلام في جنيف، أضيف إليه في الأسابيع الأخيرة الخلاف حول الأزمة الأوكرانية.

ويقول الأستاذ في جامعة أدنبره، توما بييريه، إنه «من دون تدخل غربي، ستستمر الحرب سنوات إضافية. وهذا التدخل غير مرجح طالما أن الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض. يمكن للأمور أن تتغير بعد 2016» مع انتهاء ولايته.

وبدأت الأزمة منتصف مارس 2011 بتظاهرات احتجاجية ضد النظام، تحولت بعد أشهر إلى نزاع دام اتسع بشكل كبير منذ فبراير 2012، لا سيما مع بدء المعارك في حمص (وسط).

ومنذ ربيع العام 2013، وبعد سلسلة من التراجعات أمام هجمات مقاتلي المعارضة، انتقل النظام السوري إلى الهجوم، بعدما تلقى دعما حاسما من عناصر حزب الله اللبناني ومقاتلين عراقيين مدربين على يد الحرس الثوري الإيراني.

عجز النظام

وتقضي استراتيجية النظام بالاحتفاظ بسيطرته على «المناطق ذات الأهمية» في البلاد، لا سيما المناطق الساحلية والموانئ التجارية، إضافة إلى المدن الكبرى والطرق الرئيسية.

ويقدر الخبراء أن النظام غير قادر على استعادة سيطرته الكاملة على الميدان، مشيرين إلى وجود ما بين 100 ألف و150 ألف مقاتل معارض، بينهم 10 آلاف إلى 20 ألفا من المقاتلين الأجانب الموزعين على اكثر من ألفي مجموعة مقاتلة.

غارات

 شن الطيران الحربي ثلاث غارات على منطقة رأس المعرة بالقلمون في ريف دمشق، كما ألقى براميل متفجرة على مدينة داريا بريف دمشق. كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة أحياء مخيم اليرموك وجوبر في دمشق تزامنا مع اشتباكات دارت على مداخل حي مخيم اليرموك.

وفي درعا، ألقى سلاح الجو براميل متفجرة على بلدة أم المياذن ومنطقة غرز في ريف درعا وسط اشتباكات بين كتائب الجيش الحر وقوات النظام. كما ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على أطراف بلدة النعيمة بريف درعا، في المقابل استهدف مسلحو المعارضة تجمعات الأمن والشبيحة داخل مبنى صوامع الحبوب في ريف المدينة.

إلى ذلك، تجددت الاشتباكات بين قوات المعارضة وجيش النظام في محافظات حماة وحلب ودير الزور ودرعا وريف دمشق. وقال ناشطون إن قوات النظام استخدمت صواريخ لقصف مدينة عدرا بريف دمشق. وقالت المؤسسة الإعلامية في حماة إن اشتباكات عنيفة جرت الليلة قبل الماضية بين الجيش الحر وقوات النظام التي قصفت بالصواريخ من مطار حماة العسكري ، وسط غارات بالبراميل المتفجرة على محيط المطار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات