رئيس الأركان يرفض أوامر رئيس الوزراء ووزير الدفاع

البرلمان الليبي يأمر بتدخل عسكري لتحرير الموانئ

متظاهرون يضرمون النار قرب أحد مقرات الميليشيات في مدينة البيضا رويترز

أمر المؤتمر الوطني العام في ليبيا بتشكيل قوة عسكرية لفك حصار الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحون، بالتزامن مع السيطرة على ناقلة نفط ترفع علم كوريا الشمالية انطلقت من ميناء سدرة، فيما كشف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان أن رئيس الأركان يرفض تلقي الأوامر منه شخصياً ومن وزير الدفاع، بينما أكد المعارضون انهم سيقاومون أي هجوم حكومي على الموانئ التي يسيطرون عليها.

وذكر الناطق باسم البرلمان الليبي عمر حميدان أمس أن المؤتمر الوطني العام أمر بتشكيل قوة عسكرية لفك حصار الموانئ النفطية التي يسيطر عليها المسلحون، وجاء في المرسوم أنّ المؤتمر العام اتخذ قررا بشأن تشكيل قوة عسكرية لتحرير و«فك الحصار القائم عن الموانئ النفطية، وتبدأ العمليات العسكرية لتنفيذ هذه المهمة خلال أسبوع من تاريخ إصدار هذا القرار».

ولفت حميدان إلى أن القرار ينص في مادته الأولى على تشكيل قوة عسكرية مسلحة من وحدات الجيش الليبي والثوار المنضويين تحت الشرعية ووحدات حرس المنشآت النفطية والأهداف الحيوية، للقيام بواجب تحرير الموانئ النفطية وفك الحصار عنها وإرجاعها لسلطة الدولة واستمرار حمايتها وحراستها وتأمينها والدفاع عنها.

السيطرة على ناقلة

في هذه الأثناء، أعلن مصدر عسكري ليبي أن قوات من الثوار السابقين يعملون تحت سلطة الحكومة اعترضت، أمس، وسيطرت على ناقلة النفط الليبية التي تحمل علم كوريا الشمالية وتنقل نفطاً «بشكل غير شرعي» من ميناء السدرة في شرق ليبيا.

وقال المصدر إن «قطعاً تابعة للقوات البحرية وزوارق على متنها الثوار تمكنت من الصعود مساء الاثنين إلى سطح ناقلة النفط مورننغ غلوري والسيطرة عليها»، موضحاً أنه تم اقتيادها إلى ميناء مصراتة.

المعارضة تتحرك

بالمقابل، أكد مسؤول في المعارضة المسلحة في شرق ليبيا انهم بدأوا تحريك القوات برا وبحرا للتصدي لأي قوات حكومية تحاول مهاجمة مواقعهم أو مهاجمة ناقلات النفط في الميناء الواقع تحت سيطرتهم.

وقال عضو القيادة المعارضة عصام الجهاني إنهم أرسلوا قوات برية للدفاع عن برقة في غرب سرت وإن لديهم قوارب تقوم بأعمال الدورية في المياه الإقليمية.

وكانت المجموعات المسلحة التي تسيطر على ميناء السدرة حذرت الحكومة من «أي محاولة» للقوات الحكومية لمهاجمة ناقلة النفط، مؤكدة أن ذلك سيكون بمثابة «إعلان حرب».

رفض الأوامر

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، في معرض تبريره لما يحصل في ميناء سدرة، أن رئيس الأركان رفض تلقي الأوامر منه ومن وزير الدفاع،

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن زيدان تأكيده أن الحكومة رصدت تحركاً من المسلحين المسيطرين على مرافئ التصدير باتجاه سرت «قبل قدوم الباخرة» وطلب من رئاسة الأركان التعامل مع هذا الموضوع، إلا أنها لم تقم بذلك.

ويمثل الصراع المتصاعد على الثروة النفطية للبلاد مؤشرا على تفشي الفوضى في ليبيا، حيث أخفقت الحكومة في كبح جماح مجموعات مسلحة ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي العام 2011.

ويعمل المسلحون في ميناء السدرة تحت قيادة إبراهيم الجضران الذي كان يقاتل ضد القذافي ثم أصبح قائدا لقوة تابعة للدولة لحراسة المنشآت النفطية، لكنه انشق عن الحكومة وسيطر على عدة موانئ في شرق البلاد.

تحذير أميركي

اتهمت الولايات المتحدة المسلحين المنشقين في شرق ليبيا بأنهم «يسرقون» نفط الشعب الليبي، مهددة بفرض عقوبات عليهم. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن «الولايات المتحدة قلقة للغاية من المعلومات الواردة عن قيام ناقلة ترفع علم كوريا الشمالية، بتحميل شحنة من النفط، تم الحصول عليها بشكل غير قانوني، في مرفأ السدرة».

وأضافت أن «هذا العمل مخالف للقانون وينم عن سرقة للشعب الليبي». وتابعت أن «النفط يخص المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وشركاءها»، مشيرة إلى أن من بين هؤلاء الشركاء الولايات المتحدة. وأكدت أن «أي مبيعات للنفط من دون إذن هذه الأطراف يعرض الشارين لخطر الملاحقة المدنية والإجراءات الجزائية وغيرها من العقوبات المحتملة في ولايات قضائية متعددة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات