حملة اعتقالات في الضفة الغربية

حاخامات يقودون اقتحاماً جديداً لـ«الأقصى»

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين يقودهم حاخامات يهود صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة، في وقت شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات لمن وصفتهم بـ«المطلوبين الأمنيين» في الضفة الغربية، بالتزامن مع قيام جرافات الاحتلال بتجريف أرضٍ قرب قرية الخضر في بيت لحم تمهيداً لتوسيع مستوطنتي «اليعازر» و«دانيال».

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان، إن «ما يقارب 55 مستوطنًا يتقدمهم حاخامات يهود، اقتحموا صباح أمس المسجد الأقصى، وقاموا بجولة في باحاته، تلقوا خلالها شروحات عقائدية عن الهيكل»، موضحة أن «المسجد الأقصى يشهد حالة من التوتر، بعد قيام المستوطنين بأعمال استفزازية لطلبة مصاطب العلم والمصلين المرابطين فيه».

جولات استفزازية

وذكر مراسل وكالة الأنباء الفلسطينية في المدينة أن الحاخام المتطرف يهودا غليك تولى تقديم شروحات حول رواية وأسطورة الهيكل المزعوم مكان الأقصى المبارك، في حين توالت اقتحامات المستوطنين-عبر مجموعات صغيرة ومتلاحقة- للمسجد الأقصى وتنفيذ جولات استفزازية في العديد من مرافق وباحات المسجد.

وكان مئات الطلبة من مدارس القدس المحتلة تدفقوا على المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح ونفذوا فعاليات تعليمية واستكشافية في مرافق المسجد.

اعتقالات

من جانب آخر، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 9 فلسطينيين، خلال حملة مداهمات قام بها، فجر أمس، في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وذكرت القناة السابعة الإسرائيلية، أن جميع المعتقلين هم ممن وصفتهم بـ«المطلوبين للأجهزة الأمنية»، موضحة أنه تم إحالتهم جميعا للتحقيق.

ومن ناحية أخرى، اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي إثر عدة مداهمات نفذها في محافظتي الخليل وبيت لحم.

توسيع مستوطنات

على صعيد متصل، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أراض زراعية في منطقة «خلة الفحم» من أراضي الخضر جنوب بيت لحم، ونصب مستوطنوها خارطة سياحية في محيط المكان، بدعوى أنها متنزه لهم.

وقال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح إن جرافات الاحتلال قامت بتجريف أراضٍ زراعية في «خلة الظهر» المحاذية لمستوطنة «اليعازر»، بهدف الاستيلاء على الأرض ومساحات أخرى لتوسيع حدود المستوطنة.

 

اعتداء

 

اعتدى مستوطنون أمس على عدد من المزارعين في قرية بورين جنوب نابلس.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس بأن عددا من المستوطنين بحماية جنود الاحتلال اعتدوا على مزارعين، كانوا يعملون على شق طريق في القرية، وأوقفوا عمل الجرافة التي كانت تعمل في المكان، موضحا أن مواجهات دارت في محيط المكان بين المستوطنين والمزارعين، الذي يحاولون حماية أراضيهم.

 

نتانياهو يعارض تجميد الاستيطان ويتوقع فشل كيري

 

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس معارضته لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة الذي يطالب به الفلسطينيون لدفع محادثات السلام الجارية برعاية أميركية قدماً، كما توقع فشل مهمة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال نتانياهو للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه «لن يغير تجميد (الاستيطان) أي شيء. قمنا بتجميد (الاستيطان) في السابق ولم يسفر عن شيء» في إشارة إلى تجميد جزئي للاستيطان استمر لمدة عشرة شهور في مستوطنات الضفة الغربية عام 2011، مضيفاً القول: «في ذلك الوقت اعتقد البعض أن هذا سيشجع الفلسطينيين على إحراز تقدم في المفاوضات. لكن بعد عشرة شهور من التجميد، حضروا إلى طاولة المفاوضات فقط للمطالبة بتمديده».

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه «ليس مقتنعا بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيعرض الوثيقة التي تتضمن بنود اتفاق الإطار بين إسرائيل والفلسطينيين»، مضيفا «أن أحدا ليس متأكدا من أن الفلسطينيين سيقبلون الاتفاق». وأوضح نتانياهو أنه تجنب قطع تعهدات للرئيس الأميركي باراك أوباما بتجميد البناء في المستوطنات.

وحول إمكانية انسحاب إسرائيل بشكل أحادي الجانب من الضفة في حال فشل المفاوضات، قال إنه يفضل عدم اللجوء إلى هذا الخيار، مضيفاً أن «أي انسحاب أحادي الجانب نفذته إسرائيل حتى الآن لم يضمن الاستقرار والاحتياجات الأمنية للدولة».

وبحسب نتانياهو فان «اتفاق الإطار لن يتم توقيعه» من قبل الطرفين، مشيرا الى «انه وثيقة أميركية حول المواقف الأميركية لإعادة إطلاق المفاوضات»، مؤكدا القول: «لست متأكدا من إن الفلسطينيين سيقبلونه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات