محللون سعوديون: قائمة المنظمات الإرهابية قابلة للتوسع

لقي بيان وزارة الداخلية السعودية باعتبار «القاعدة» و«داعش» و«جبهة النصرة» وحزب الله داخل المملكة وجماعة الإخوان وجماعة الحوثيين، تنظيمات إرهابية تأييداً كاسحاً في الشارع السعودي ولدى مختلف شرائح المجتمع.

وقال المحللون في تصريحات لـ«البيان» إن هذه الخطوة «تأتي امتدادا للدور الرائد للمملكة وخبرتها التراكمية في مكافحة الإرهاب فكريا وامنيا»، مؤكدين ان وزارة الداخلية «ربما ستضيف بصفة دورية أسماء جديدة لقائمة المنظمات التي تصنفها كمنظمات إرهابية».

وقال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالله بن عبدالمحسن التركي إن «الطوائف والفرق والأحزاب التي نشأت في كثير من البلاد الإسلامية أدت إلى مزيد من التشرذم وإلى القتال وإلى الفوضى وإلى الفتن»، مشيرا الى أن «المملكة العربية السعودية قامت على الشريعة الإسلامية وتطبيقها ولا مجال فيها لأي طائفة أو حزب ينتمي لأي جماعة أو فئة أخرى».

مؤسسات ومنابر

ومن جانبه، ذكر عضو مجلس الشورى زهير الحارثي أن «على المؤسسات الدينية والتربوية والتعليمية والإعلامية مسؤولية كبيرة لجهة وضع هذا البيان موضع التنفيذ من خلال التحذير من الانتماء او التعاطف أو التعاون مع التنظيمات الإرهابية المشار اليها»، موضحا ان قائمة التنظيمات التي تصنفها المملكة في خانة التنظيمات الإرهابية «ستتسع خلال الأسابيع او الشهور المقبلة». واضاف ان «على المنابر الدعوية حماية الشباب من الانجراف وراء الخلايا الإرهابية ووضع النصائح في مكانها، لأن المسؤولية كبيرة جدًا على منابر المساجد»، مستطرداً: «لدينا أكثر من 70 ألف مسجد تقام فيها صلاة الجمعة، لذا يجب أن يستفاد منها لتحذير الشباب».

حق وتقرير

بدوره، قال عضو مجلس الشورى محمد الغامدي إن «من حق المملكة أن تحصن نفسها وشعبها من كل ما يجري في المنطقة، عبر القرارات والإجراءات التي تعتقد أنها تلبي هذا الأمر، فنحن لا نريد أن تتعرض بلادنا إلى ما تعرضت له العديد من البلدان الأخرى من تدمير وتخريب وفتن، فالمملكة بلد له سياسة متزنة لا تتدخل في شؤون أي بلد آخر، وبالتالي هي لا تريد ولن تسمح بأن يتدخل في شؤونها الآخرون».

اما المستشار القانوني حمود الناجم الهجلا، فأكد أن وزارة الداخلية السعودية «حددت جماعات وتنظيمات وذكرتها نصا واسما، والأمر على سبيل المثال وليس الحصر، وما يطرأ من تسميات أو جهات تنطبق عليها الصفة مستقبلا لا بد أن تضاف في تقرير دوري كل شهر». وأشار إلى أنه «ستتم متابعة الجهات والجماعات المنحرفة فكريا وعقديا التي تساهم في زعزعة الأمن القومي وبث الأفكار الهدامة واصطياد شباب البلاد والتغرير بهم تحت أي تسمية وفي أي وقت».

انتقاد

ذكر عضو مجلس الشورى محمد الغامدي أن التنظيمات المدرجة في خانة الإرهاب السعودية: «عاثت في الأرض فسادا باسم الدين وأضرت بالناس وغررت بالشباب وأضاعتهم، مثل داعش والنصرة، أما حزب الله فيكفي أنه يحارب استقرار لبنان عدا عن تدخلاته في البحرين ودول الخليج وسوريا، وهذا ينطبق على الحوثيين أيضاً». وأردف: «أما جماعة الإخوان، فهي معروفة بتوجهاتها، وكل مطلع يعلم أجندتها وأساليبهم على الرغم من كل التخفي ومحاولة الظهور بمظهر أهل الدين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات