خبراء يرجحون استمرار الأزمة السورية 10 أعوام إضافية

منظمة حظر الكيماوي: دمشق لن تلتزم بالتسليم

سوري يحمل طفلة بعد غارة لطائرات النظام على حي الصاخور في حلب أ.ف.ب

أكدت مصادر في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أمس، أن دمشق لن تفي بموعد منتصف الشهر الجاري لتدمير منشآتها لإنتاج الأسلحة الكيماوية، في وقت حذر خبراء من أن الحرب في سوريا قد تستمر عشرة أعوام إضافية مع دعم إيران وروسيا لنظام الرئيس بشار الأسد وسيطرة مجموعات متطرفة على أرض المعركة، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محيط مدينة يبرود بجبال القلمون وسقوط صواريخ على شرق لبنان.

وذكرت مصادر في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس، أن دمشق لن تفي بموعد منتصف الشهر الجاري لتدمير منشآتها لإنتاج الأسلحة الكيماوية.

وقال مسؤول مشارك في المحادثات مع سوريا: «لن يتم قطعا الوفاء بذلك الموعد» في إشارة إلى المهلة التي تنتهي في 15 من مارس. وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن شخصيته أنه «توجد سبع حظائر معززة للطائرات وخمس منشآت تحت الأرض». وأضاف: «لم يتم تدمير أي منها حتى هذه اللحظة».

خبراء أميركيون

من جانب آخر، ذكر خبراء أميركيون أن رئيس النظام بشار الأسد اختار عمداً استراتيجية عدم القيام بأي شيء في وقت تعزز فيه مجموعات معارضة متطرفة مثل «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» نفوذها على حساب المعارضة المعتدلة التي تقاتل على جبهتين.

وقال المحلل ديفيد غارتنشتاين-روس: «الآن اصبح الأمر واضحا بأن سقوط الأسد لم يعد حتمياً كما كان يعتقد الكثير من المحللين قبل عام».

وأضاف أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان «السيناريو الأكثر احتمالاً هو الذي تتوقعه الاستخبارات الأميركية حالياً: الحرب سوف تستمر لعشرة أعوام اضافية وحتى اكثر من ذلك».

وأوضح غارتنشتاين، وهو من «المؤسسة من أجل الدفاع عن الديمقراطية»، ان وضع الأسد «تعزز في هذا الوقت ليس فقط بالسلاح والمال من روسيا وإيران وإنما أيضا بسبب رغبته في عدم التدخل ضد الحركات المتطرفة».

دور المتطرفين

وقال أيضاً إن «الدور الرئيسي الذي يلعبه المتطرفون داخل المعارضة دفع بالدول الغربية ودول أخرى الى العدول عن زيادة الدعم للمعارضة».

واعتبر المحلل ان سياسة واشنطن التي امتنعت حتى الآن عن تسليم أسلحة ثقيلة الى المعارضة مع تقديم مساعدات انسانية، هي «ملتبسة وتنقصها الرغبة الحقيقية في إنهاء الحرب»، مضيفاً أن «الحرب السورية مأساة كبرى ويرجح ان تكون نهايتها مأساوية أيضا. ومن المرجح أيضا ان تكون الولايات المتحدة غير قادرة على تجنب ذلك حتى إذا اخترنا التدخل بشكل إضافي».

من جهته، قال الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ماثيو ليفيت ان «تدفق المقاتلين الأجانب في النزاع يطرح مخاطر فعلية أيضا في العالم، لأن غالبية المقاتلين المتشددين سيعودون الى بلدانهم ويشنون هجمات قبل ان يضربوا في أوروبا او الولايات المتحدة».

ونفى نائب وزير الخارجية بيل بيرنز ان تكون الإدارة الاميركية «تعتقد حاليا بأنه من الأفضل ان يبقى الأسد في السلطة لأن المتطرفين يشكلون تهديدا أكبر للأمن الوطني الأميركي».

معارك وقصف

ميدانياً، افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 17 مقاتلاً معارضاً في معارك مع القوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني في محيط مدينة يبرود شمال دمشق.

وفي محافظة حماة (وسط)، أكد المرصد ان «ما لا يقل عن 14 عنصرا من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي لها، قتلوا في اشتباكات مع مقاتلي المعارضة في بلدة مورك ومحيطها أدت الى مقتل تسعة مقاتلين».

إلى ذلك، سقطت أربعة صواريخ على قرى في وادي البقاع بشرق لبنان مصدرها مناطق تسيطر عليها المعارضة السورية.

 

مواجهة

انطلقت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أربع مرات أمس لمواجهة طائرات سورية قرب خط الهدنة في مرتفعات الجولان.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» في موقعها الإلكتروني ان الطائرات الحربية الإسرائيلية من قاعدة رامات ديفيد الجوية انطلقت صوب الطائرات السورية وهي مسلحة بصواريخ جو-جو.

تل أبيب د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات