البشير يرفض مطالب المعارضة بحكومة انتقالية

أوصد الرئيس السوداني عمر البشير الباب أمام قيام حكومة انتقالية أو قومية في بلده من دون برنامج، وأعلن رفضه الحديث عن تصفية حكومته، مشدداً على أنه لا سبيل للوصول للسلطة إلا باتباع الطرق السلمية عبر الانتخابات التي أكد على إجرائها في موعدها، فيما انتقدت الخرطوم تقريراً أميركياً تحدث عن أوضاع حقوق الإنسان في السودان.

وقال البشير خلال مخاطبته حشداً جماهيرياً في مدينة بورتسودان : إن مبادرته للحوار الوطني ليست للاستهلاك السياسي، لأنها ترتكز على تحقيق السلام في جميع مناطق السودان توطئة لتحقيق التنمية الشاملة التي قال إن أساسها السلام، وأضاف: «المبادرة ترتكز كذلك على تثبيت الحرية كمبدأ، وأن الشعب السوداني يحب الحرية بطبعه لذلك كان مشروعاً ونموذجاً لحركات التحرر في أفريقيا منذ وقت مبكر» .

ودعا الرئيس السوداني الأحزاب السياسية، للمشاركة في برنامج الحوار الوطني الذي يستند على مرتكزات السلام والحرية والنهضة الاقتصادية والهوية السودانية، ولفت إلى أن ضمن الهوية في مبادرته باعتبار أن السودان يضم قبائل كثيرة تجمعها الجنسية السودانية معرباً عن أمله في أن يستمر التجانس والانصهار في السودان لتشكيل الهوية السودانية الخاصة.

من جانب آخر، انتقدت وزارة الخارجية السودانية ما أورده تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية والاتجار بالبشر في السودان، وأكدت أنه يعتمد على مصادر مجهولة تتسق مع موقف الإدارة الأميركية الثابت ضد السودان، وقالت الخارجية السودانية في بيان إن ما ورد في التقرير الأميركي حول السجون السودانية ومراكز الاعتقال والاحتجاز، وما جاء فيه من ادعاءات بأصناف من الإساءات تمارس ضد المعتقلين، يتناقض مع شهادة الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان مشهود بدرين الذي زار البلاد مؤخراً.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت الخميس الماضي تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية والاتجار بالبشر في العالم، شمل التقرير أوضاع حقوق الإنسان في السودان، وشكك التقرير في نتائج الانتخابات العامة التي أجريت في العام 2010 بالسودان، وتحدث عن تجاوزات لقوات الأمن والجيش في مناطق النزاعات، وتردي أوضاع السجون السودانية ومراكز الاعتقال وانتهاك لحقوق المرأة، وأشار لوجود ممارسة عمليات الاتجار بالبشر في السودان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات