الدولية الخليجية تدين التفجير الإرهابي بالبحرين

اعربت المنظمة الدولية الخليجية (IGO) عن إدانتها واستنكارها الشديد لحادث التفجير الإرهابي البغيض الذي راح ضحيته ثلاثة من رجال الشرطة بينهم الضابط الإماراتي طارق الشحي، والذي وقع أول أمس الإثنين أثناء تفريق متظاهرين في قرية قرب العاصمة المنامة، مؤكدة أن الإرهاب آفة ويجب محاربته أينما كان والتصدي له بكل صوره وأشكاله. 

وتطالب المنظمة الجهات الأمنية البحرينية بتتبع مرتكبي هذا العمل الإجرامي والمحرضين عليه وتقديمهم للعدالة، لما يمثله هذا الجُرم من عبث مرفوض وغير مسؤول بأرواح الناس والممتلكات، وانطلاقا من أن هذا العمل الارهابي الجبان تنبذه كافة الاديان السماوية وتجرمه القوانين والمواثيق الدولية، يستهدف أمن واستقرار دولة البحرين وترويع الآمنين فيها.

وتؤكد المنظمة الدولية الخليجية على أن استمرار تلك الأعمال الإجرامية وكافة أشكال العنف والتحريض تساهم في خلق الفتنة الأهلية وتهديد الوحدة الوطنية، وتعيق كل المبادرات التي من شأنها دعم تطوير العملية الإصلاحية والمشروع الديمقراطي في البحرين، ومن واجب الدولة وكافة الشخصيات والمؤسسات والفعاليات الوطنية القيام بدورهم ومسؤوليتهم التاريخية والدينية لحفظ الأمن وحماية الأرواح والممتلكات واحترام القانون والعدالة.

وتخشى المنظمة أن يكون هذا التفجير الإرهابي بداية لسلسلة أعمال إرهابية تضرب منطقة الخليج، وتعيد إلى الأذهان سلسلة الأعمال الإرهابية التي انتشرت في أرجاء المملكة العربية السعودية مطلع هذا القرن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وترى المنظمة أن نبذ العنف يبدأ من اللفظ إلى الفعل، ويحق للمعارضة البحرينية أن تطالب بحقوقها ومآربها الإصلاحية بالوسائل السلمية البعيدة كل البعد عن العنف أو التحريض عليه، كما يحق للسلطات البحرينية تطبيق قانون مكافحة الإرهاب بحق جماعة “سرايا الأشتر أو المقاومة” التي أعلنت مسؤوليتها عن الحادث.

وتدعو المنظمة جميع الأطراف في البحرين إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة واتخاذ خطوات جادة للعبور بالبحرين إلى بر الأمان، من خلال إبداء التجاوب مع المبادرات والحلول المطروحة لتجاوز الأزمة مع ضرورة الالتزام بنبذ العنف بمختلف أشكاله وصوره.

وكان حادث التفجير الإرهابي قد وقع بعد خروج مجموعة من المحتجين عن مسار مظاهرة احتجاجية، دعت لها قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها “جمعية الوفاق الإسلامية” في ختام عزاء شاب، تؤكد الحكومة أنه مات نتيجة إصابته بـ”السكلر”، وهو مرض وراثي يصيب الدم، بينما تدعي المعارضة أنه قضى تحت التعذيب.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية بأن الحادث وقع أثناء أداء رجال الشرطة لمهامهم في التصدي لمجموعة وصفتها بـ”الإرهابية”، في منطقة الدية، شمال العاصمة البحرينية المنامة. وذكرت الوزارة على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، أن أفراد الشرطة الثلاثة قتلوا في انفجار، أثناء تصدي قوة حفظ النظام لعدد ممن وصفتهم بـ”الإرهابيين” في المنطقة.
والجدير بالذكر أن هذه المرة الأولى التي يقتل فيها هذا العدد من عناصر الأمن البحريني دفعة واحدة منذ اندلاع الاحتجاجات مطلع 2011.

وكان شرطي بحريني قتل وأصيب آخر منتصف شهر فبراير الماضي إثر انفجار قنبلة استهدف حافلة لقوات الأمن في منطقة الدير القريبة من مطار البحرين الدولي بمدينة المحرق.

ووقع الانفجار الذي وصفته السلطات البحرينية أيضا بالإرهابي خلال مسيرات بمناسبة مرور ثلاث سنوات على بدء الاحتجاجات التي قتل فيها أكثر من تسعين شخصا بينهم عدد من العناصر الأمنية حسب حصيلة للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في البحرين يشهد نوعا من الجمود، ولم يحرز تقدما يذكر، بينما تقول أحزاب بحرينية معارضة إنها مستمرة في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبها وفي مقدمتها انتخاب برلمان تنبثق عنه حكومة تشكلها الأغلبية.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات