إسرائيل تنفي الموافقة على إخلاء مستوطنات ضمن اتفاق سلام

مواجهات في القدس والاحتلال ينكّل بالمصلين

جندي اسرائيلي من وحدة المستعربين يوجه سلاحه نحو المصور بينما زملاؤه ينكلون بفلسطيني في حي رأس العامود بالقدس إي.بي.إيه

اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي نفذت حملة اعتقالات، عقب صلاة الجمعة امس، قرب باب العمود والرام بالقدس المحتلة، بعدما فرضت قيوداً على دخول المصلين إلى الحرم القدسي، في حين تحدثت تقارير اسرائيلية عن موافقة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على اجلاء الآلاف من المستوطنين ضمن اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وهو ما نفته الحكومة الاسرائيلية.

وقالت مصادر محلية إن مواجهات عنيفة اندلعت بين جنود الاحتلال وعشرات الشبان الذين رشقوهم بالحجارة في باب العامود بالقدس، وأن قوات خاصة اعتقلت شابين خلال المواجهات. وبدأت المواجهات بعدما تدخلت الشرطة الإسرائيلية، لفض تجمعات للشبان عقب انتهاء الصلاة، ندّدت بالإجراءات والقيود التي تفرضها إسرائيل أمام المصلّين المسلمين مقابل تسهيل اقتحامات المتشدّدين اليهود لباحات المسجد الأقصى.

وذكر مركز إعلام القدس، إن القوات الإسرائيلية أطلقت غاز الفلفل تجاه الشبان قرب باب المجلس، ما تسبب بوقوع عدد من حالات الاختناق. واضطر الاف الفلسطينيين، إلى الصلاة في شوارع القدس قرب الحواجز الإسرائيلية المؤدية للمسجد الأقصى، بعدما منعت السلطات الإسرائيلية الرجال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاماً من المرور للصلاة في المسجد الأقصى.

ثكنة عسكرية

ونصبت شرطة الاحتلال حواجز عسكرية في معظم شوارع وطرقات القدس المؤدية الى البلدة القديمة والمسجد الاقصى، ما أجبر الفلسطينيين على أداء الصلاة في الشوارع.

وذكر شهود أن الاحتلال حوّل المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية بفعل الانتشار المكثف لآلياته وعناصره بمختلف الشوارع، وبوابات البلدة القديمة وبوابات الأقصى الرئيسية فضلًا عن نشر عشرات الحواجز داخل البلدة القديمة وخارجها لعرقلة وصول المواطنين للمسجد المبارك.

نفي تسريبات

من جهة اخرى، ذكرت صحيفة «معاريف» نقلاً عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات مع الفلسطينيين أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيوافق على إجلاء الآلاف من المستوطنين من منازلهم ضمن اتفاق بين الجانبيْن. وبحسب المصادر، سيتم تقسيم المستوطنات إلى ثلاث فئات، وهي الكتل الاستيطانية الكبرى التي سيتم ضمها إلى إسرائيل وبعض المستوطنات التي ستبقى إما تحت السيادة الفلسطينية أو طبقاً لترتيبات أخرى المستوطنات التي سيتم إخلاؤها ولو بالقوة.

وعلى الفور، ذكر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان بأن هذه الانباء «عارية عن الصحة ومجرد أكاذيب».

تلاسن متبادل

الى ذلك، نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها ان استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي «مرتبط بالاتفاق على وثيقة الإطار التي يعمل وزير الخارجية الاميركي جون كيري على صياغتها»، مشيرة في الوقت نفسه الى «استمرار الفجوات الكبيرة». ولفتت المصادر إلى ان «تلاسنا ونقاشا حادا دار مؤخراً بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حيث أصر الأخير على موقفه الرافض لتمديد المفاوضات مع إسرائيل بعد انتهاء المدة المحددة لها نهاية أبريل المقبل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات