القوى المدنية تتبنى التحالفات سلاحاً في وجه «الجماعة»

قال وزير الخارجية المصري الأسبق رئيس حزب المؤتمر محمد العرابي، في تصريحات لـ «البيان»، إنّ حزبه، بالاشتراك مع عددٍ من الأحزاب الكبيرة الأخرى، سيُعلنون عن أكبر تحالف انتخابي، في مؤتمرٍ صحافي غداً.

وأوضح العرابي أنّ التحالف الذي من المُقرر أن يتم الإعلان عنه، وجارٍ خلال الساعات القليلة المقبلة وضع اللمسات النهائية عليه، سيكون تحالفاً كبيراً يهدف إلى تقوية شوكة القوى الوطنية المدنية، لضمان خلق برلمان يُعبر عن جموع الشعب المصري والثورة.

ويضم التحالف الذي من المقرّر الإعلان عنه، أحزاب المصريين الأحرار، والجبهة، والحركة الوطنية، والشعب الجمهوري، ويدعمه مُفتي الديار المصرية السابق فضيلة الشيخ علي جمعة، من خلال جبهته «جبهة مصر بلدي»، خاصة أنه تم إجراء اجتماع تنظيمي بين تلك الأحزاب مؤخراً، بحسب ما أعلنه عضو المكتب التنفيذي بجبهة الإنقاذ محمد عبد اللطيف.

وأعلن مسؤولون داخل التحالف، عن كون الأحزاب المشاركة تفتح ذراعيها لأي حزب يود المشاركة لتفويت الفرصة على «الإخوان» وتيّار الإسلام السياسي، من منطلق أن تآلف القوى المدنية الوطنية، يعمل على تقزيم فرص الجماعة وأنصارها في الوصول إلى قبة البرلمان.

إتمام تحالف

يأتي ذلك في ظل اندماجات تحدث في صفوف القوى المدنية، آخرها الإعلان بشكل رسمي عن إتمام الاندماج بين حزبي المصريين الأحرار والنهضة، إذ أكد الحزبان أنّ الاندماج ليس أمراً خاصاً بهما، بل توجّه عام تشهده الساحة السياسية، إذ إن هناك توجهاً داخل التيار اليساري وأحزابه الاشتراكية والناصرية المختلفة لعمل اندماجات تجمع أحزابه لتقوية شوكته في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

في الشأن، ثمّن رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار، اتجاه القوى السياسية للتحالف والاندماج، مؤكداً في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «هذا الاتجاه سيُعلي من قيمة القوى الوطنية في مواجهة الإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين»، موضحاً أنّ «الجماعة تُحاول الترويج لضعف القوى المدنية والأحزاب المصرية، ووجب مواجهة كل تلك الادعاءات بتحالفات واندماجات قوية تواجه مخططات الجماعة ومساعيها».

رفض اندماج

أما على صعيد الفصائل الإسلامية الداعمة لخريطة الطريق، المتمثلة في حزب النور السلفي، فإنها رفضت الاندماج، إذ أوضح عضو الهيئة العليا للحزب السلفي صلاح عبد المعبود، أنّ حزبه سينافس على كل مقاعد البرلمان، دون الحاجة للدخول في تحالفات انتخابية، لأنه حزب كبير، وله قواعد شعبية تؤهله للفوز، ما يترتب عليه خوض الحزب الاستحقاقات الانتخابية منفرداً.

إلا أن عبد المعبود فتح الباب أمام فكرة التحالف فقط مع الأحزاب صاحبة المرجعية الإسلامية، وليست الأحزاب المدنية، نافياً كل ما يتردد بشأن إمكانية أن يكون من ضمن مرشحي الحزب شخصيات إخوانية.

 

تحالف «تمرّد»

تقود حركة «تمرّد» الشبابية، التي كان لها دور فعال في إسقاط الرئيس المعزول محمد مرسي، تحالفاً انتخابياً مع التيّار الشعبي الذي يقوده المرشّح الرئاسي السابق حمدين صباحي.

وتُضاف إلى كل تلك التحالفات، التحالف الذي أجرته الأحزاب السياسية المصرية المعارضة لنظام الرئيس المعزول محمد مرسي في أعقاب إصداره لإعلان دستوري حصّن فيه قراراته في نوفمبر 2012، وهي جبهة الإنقاذ الوطني، وهو التحالف الذي رهن مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بقائمة موحدة، بإجراء الانتخابات بنظام القائمة، وليس النظام الفردي، لا سيّما أنّ التحالفات السياسية المختلفة تكون فعّالة في نظام القائمة، وتُعبر نتائجها عن وضع القوى والأحزاب السياسية في الشارع المصري، وتدعم من القوى الوطنية وتعزّز صفوفها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات