منصور يدعو إلى مواجهة دعاة التخريب ودعم مطاردة الأوهام

استفتاء دستور مصر 14 و15 يناير

أصدر الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور، أمس، قراراً جمهورياً بدعوة مواطنيه إلى الاستفتاء على مشروع الدستور في 14 و15 يناير المقبل، داعياً في الوقت ذاته إلى «مواجهة دعاة الدمار والتخريب والكف عن السعي وراء الأوهام»، فيما عدد رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى ميزات وتفاصيل الدستور في كلمة موازية.

وقال منصور في كلمة ألقاها أمس بحضور أعضاء لجنة الخمسين التي أعدت مشروع الدستور ولجنة العشرة لخبراء الدستور وأعضاء الحكومة وقادة سياسيين ودينيين أن الاستفتاء على مشروع الدستور «سيجري يومي 14 و15 من يناير المقبل».

ووجَّه منصور الشكر إلى لجنة الخمسين التي تولت مهمة تعديل الدستور، ولرئيسها موسى «الذي قاد مسيرتكم بكل حكمة واقتدار ونجح في تقريب وجهات النظر وصولاً لهذا الإنجاز الهام الذي سيمثل أولى استحقاقات خارطة المستقـبل».

وتابع الرئيس المصري المؤقت إن «الوثيقة التي انتجتموها هي حصيلة جهد مخلص لكوكبة من أبناء مصر مثلوا كل فئات الشعب بأقصى قدر ممكن من العدالة والأمانة شاركهم فيها ملايين من أبناء الشعب الذين تفاعلوا مع أعمال ومناقشات اللجنة من خلال الإعلام ووسائل التعبير عن الرأي المختلفة وهي المشاركة المجتمعية التي وجدت دائما صدى واحتراماً من حضراتكم وهذه الوثيقة، وهي أيضاً خلاصة علم نخبة من أرفع قامات القانون وخبرائه الذين تفخر بهم مصر وتباهــى بعلمهــم الأمــم».

وشدَّد على ضرورة مواجهة «دعاة الهدم والتخريب، لنحقق مستقبلاً أفضل لمصر بعد أن تعطلت مسيرة الثورة طويلاً بسوء نية أحياناً وبسوء تقدير أحياناً أخرى».

كما أكد منصور أن «الوطن لا يتحمل الفُرقة طوال تاريخه»، مضيفاً ان الوثيقة الدستورية «تعبِّر عن خطوة كبرى في سبيل تحقيق آمال الشعب المصري في الاستقرار والعمل والإنتاج».

كما دعا أصحاب الآراء المعارضة إلى «الكف عن السعي وراء سراب وأوهام، وإدراك حقيقة أن الكراهية لا تبني»، مشدداً على أنه «لا عودة للوراء».

مواصفات الدستور

وفي كلمته خلال المؤتمر، قال موسى: «لقد قدمنا نصًا دستوريًا يؤسس لمجتمع مزدهر متلاحم، يفتح الآفاق نحو مستقبل أفضل لمصر والمصريين، ينص على أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الرسمية المصدر الأساسي للتشريع، ويتعامل أيضًا مع غير المسلمين، وهو دستور يمنع بل يجرم التمييز في الحقوق والالتزامات على أي نحو ولأي سبب كان، ويصون الوحدة الوطنية، ويقرر مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص».

وأضاف: «يقرر الدستور أن السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، وأن نظامنا السياسي يقوم على أساس التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة، وهو دستور يلتزم بالتكافل الاجتماعي لجميع المواطنين، فضلًا عن أن الكرامة حق لكل مواطن كما يضمن حقوق حرية الرأي والفكر والإبداع، ويقرر أن المرأة متساوية مع الرجل في جميع الحقوق، كما ينص على حقوق الطفل وتعليمه ورعايته».

 وأردف أن الدستور «يرسي عصرًا جديدًا للديمقراطية، تكمن فيه قوة الرئيس في حراسته له، وترسيخ النظام الديمقراطي ومبادئه، كما أن الدستور يلقي بثقله على مبدأ المواطنة إثراءً للعمل الوطني وللحياة التي يتوق المواطن إليها، كما أنه يعمل على تنفيذ مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات