أمِل في حل يوفق بين «ضمان الأمن لإسرائيل والسيادة للفلسطينيين»

كيري متفائل باتفـاق سـلام نهاية أبريل

عباس يلتقي كيري في رام الله وفا

أنهى وزير الخارجية الأميركي جون كيري جولته التاسعة في منطقة الشرق الأوسط أمس بإبداء تفاؤله بإمكانية توقيع اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بحلول نهاية أبريل المقبل، معرباً عن أمله بحل يوفق بين «ضمان الأمن لإسرائيل والسيادة للفلسطينيين»، في حين رد الرئيس محمود عباس عرضه ببقاء جيش الاحتلال في غور الأردن لعقدٍ آخر.

وبعد محادثات مع الرئيس الفلسطيني في رام الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس المحتلة، قال كيري للصحافيين أمس: «مازال الطرفان ملتزمين بالوفاء بالتزامهما بالبقاء على طاولة المحادثات والتفاوض بدأ أثناء فترة التسعة شهور التي حددناها لذلك».

وأضاف: «لا نتحدث في الوقت الحالي عن أي تغيير (في مهلة إطلاق الأسرى 29 ديسمبر)»، في محاولة من جانبه لتهدئة مخاوف الفلسطينيين من أن إسرائيل ستؤجل الإفراج المقرر عن المجموعة التالية من الأسرى قبل نهاية العام الجاري.

وأردف: «مازلنا نأمل أن يكون في مقدورنا التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي. لماذا؟ لأننا واثقون تماما بأن السلام يمكن أن يحقق منافع هائلة للجانبين وللمنطقة بأسرها». واستطرد: «نعمل على مقاربة تضمن أمن اسرائيل مع الاحترام الكامل لسيادة الفلسطينيين».

عباس يرفض

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول فلسطيني انه خلال لقاء عباس بكيري الذي عقد الليلة قبل الماضية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة «رفض الرئيس الفلسطيني افكار كيري الامنية في رسالة رسمية مكتوبة سلمها الى الجانب الاميركي خلال الاجتماع»، مضيفا ان «الرسالة تتضمن الموقف الفلسطيني من رؤيته للحل وأولها رفض مطلق للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية».

وتابع ان الرسالة «تتضمن تأكيدا على رفض وجود الجيش الاسرائيلي على الحدود الشرقية مع الاردن وان الجانب الفلسطيني متمسك بوجود طرف دولي ثالث وعدم وجود اي جندي اسرائيلي على الحدود حتى لو كان الحديث عن فترة انتقالية».

وتشير الرسالة الى ان «الجانب الفلسطيني متمسك بالوثيقة التي قدمها المبعوث الامني الاميركي السابق الجنرال جيمس جونز والتي تتحدث عن وجود طرف دولي ثالث على هذه الحدود لفترة زمنية محددة».

وشدد عباس على «الموقف الفلسطيني الثابت من رؤيته للحل وهو اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة على حدود 1967 حسب القانون الدولي والشرعية الدولية والقدس الشرقية عاصمة للدولة وعدم وجود استيطان وحل قضية اللاجئين وحل كافة قضايا الوضع النهائي الاخرى وهي المياه واطلاق سراح كافة الأسرى». وتركز اقتراحات كيري على الترتيبات الامنية في غور الاردن....

حيث يطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي، في حال اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، بالحفاظ على انتشار عسكري اسرائيلي على طول الحدود مع الاردن، مستبعدا ترك مسؤولية الامن في هذه المنطقة لقوة دولية كما وافق الفلسطينيون او لقوة فلسطينية ـ اسرائيلية مشتركة، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع.

عصا وجزرة أوروبية للإسرائيليين والفلسطينيين

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيصدر تقريرا الأسبوع المقبل يدين فيه بشدة إسرائيل بسبب مواصلتها البناء بالمستوطنات، وبالمقابل سيعرض على إسرائيل والفلسطينيين رزمة «مساعدات غير مسبوقة» في حال التوصل إلى اتفاق سلام. وبحسب مسودة مشروع قرار سيصوت عليه مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بعد غد الاثنين..

فإن البند السابع فيه يندد بالاستيطان ويصفه بأنه «أنشطة تلحق ضرراً بالمفاوضات»، مضيفاً أن مشروع القرار الأوروبي سيعبر عن «قلق عميق بشأن التحريض والأحداث العنيفة في المناطق المحتلة وهدم البيوت والوضع الإنساني المتدهور في غزة، ومن تقويض الوضع القائم في الأماكن المقدسة وبضمنها تلك الموجودة في القدس».

ومن جانبها، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الاتحاد الأوروبي «سيحذر من أنه في حال فشل محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، فإنه سيتم فرض عقوبات وعزلة دولية على إسرائيل، وستتحول قطرات المقاطعة إلى طوفان».

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي قوله لمسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية خلال لقائهما مؤخرا إن «وضع علامات على منتجات المستوطنات موجود في حالة جمود حاليا، لكن عليك أن تعلم أنه إذا وصلت المفاوضات مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود فعليكم أن تتوقعوا طوفانا من العقوبات».

على صعيد متصل، ذكرت «هآرتس» أنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن الاتحاد الأوروبي «سيمنح إسرائيل والفلسطينيين رزمة مساعدات غير مسبوقة وسيرفع مستوى العلاقات معهما إلى أعلى مستوى من العلاقات مع دول غير أوروبية». وأضافت الصحيفة أنه «إضافة إلى المساعدات الاقتصادية التي يعرضها الاتحاد الأوروبي..

فإن إسرائيل ستستفيد سياسيا وأمنيا أيضا من خلال تحسين مكانتها في الاتحاد الأوروبي بشكل يخرجها من عزلتها الدولية، كما ستحصل على ضمانات أمنية تتعلق بقضايا استراتيجية، وبينها إيران ومحاربة الإرهاب والتعاون الاستخباراتي».

15 دقيقة

بعد اعلان وزير الخارجية الاميركي جون كيري رغبته في لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واسراع أبومازن في العودة من جنازة مانديلا الى رام الله، وصل موكب عباس من الاردن عن طريق الجسر، حيث وصل كيري الى المقاطعة قادما مباشرة من مطار اللد.وما ان بدأ اللقاء، حتى دخل الامن الأميركي الى القاعة وطلب من كيري فضّ الاجتماع والعودة فورا الى القدس بسبب قوة العاصفة الثلجية التي تسببت في اغلاق جميع منافذ القدس. ولم يستمر اللقاء اكثر من 15 دقيقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات