الغموض يكتنف نتائج مباحثات سد النهضة

بقي الغموض سيد الموقف بشأن نتائج المباحثات التي عقدها وزراء الموارد المائية بحوض النيل الشرقي، مصر والسودان وإثيوبيا الليلة الماضية، في ظل أجواء من عدم الثقة بين الجانبين السوداني المؤيد لوجهة النظر الإثيوبية بإقامة السد، والمصري المعارض لها، على الرغم من حرص البيان الختامي على تأكيد الأجواء الإيجابية التي سادت الاجتماع.

وقال وزير الموارد المائية السوداني معتز موسى عبد الله سليم الليلة قبل الماضية، في تصريح مقتضب إثر اجتماع استمر ساعات عدة، إن الوزراء بحثوا في قسم كبير من المواضيع المتعلقة بمتابعة مترتبات التوصيات الصادرة عن لجنة خبراء دوليين.

تأجيل المسائل العالقة

وأكد سليم أن الاجتماع قد تم في أجواء من التعاون والشفافية، تمكن الوزراء من خلاله من معالجة قدر كبير من القضايا التي تخص متابعة تنفيذ توصيات لجنة الخبراء العالميين حول سد النهضة ، بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا)، مشيراً إلى أن المسائل العالقة سيتم بحثها في الخرطوم في 4 و5 يناير المقبل.

ورداً على سؤال لوكالة «فرانس برس» عما إذا تم حل الخلافات بشأن تشكيل اللجنة، أجاب الوزير الإثيوبي المياهو تيغينو «نعم، عملياً».

وكان عضو باللجنة الثلاثية لبحث آثار سد النهضة الإثيوبي من جانب مصر علاء الظواهري ، قال في وقت سابق إن القاهرة ستطرح على أديس أبابا خلال جولة مباحثات تعقد بالخرطوم، مقترحاً باستبدال السد بسد أصغر، وتوقف العمل بالمشروع ستة أشهر لحين انتهاء الدراسات.

موقف محيّر

ووصف عضو اللجنة الثلاثية من جانب مصر، موقف السودان من بناء سد النهضة بـ «المحيّر»، موضحاً أن السودان تحول من شريك استراتيجي لمصر إلى وسيط متحيز للجانب الإثيوبي، لوجود مصالح مشتركة بينهما.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قال خلال زيارة لرئيس الوزراء الإثيوبي للسودان الأسبوع الماضي، إن الخرطوم تؤيد بناء سد النهضة في إثيوبيا لفوائد يجنيها السودان. ويحظى السد بتحفظات مصرية، جرّاء مخاوف من تأثيره في الحصة المصرية من مياه النيل.

ولم يتم إعلان مضمون تقرير لجنة الخبراء، إلا أن إثيوبيا أكدت أن تأثيره في مستوى المياه في النهر سيكون محدوداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات