واشنطن تلتزم أمن المنطقة بـ35 ألف جندي

أعاد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل أمس تأكيد التزام بلاده بأمن الخليج العربي، مشدداً على الإبقاء على 35 ألف جندي في المنطقة، وعلى ضرورة أن تترافق الدبلوماسية مع إيران بـ«القدرة العسكرية»، في حين حذر رئيس الدبلوماسية البريطانية وليام هيغ من تفكك سوريا، ومخاطر امتداد الإرهاب على أوروبا.

وقال هاغل في كلمة أمام «حوار المنامة» أمس إن «الاتفاق المرحلي مع إيران للحد من برنامجها النووي يستحق المجازفة، لكن يجب عدم إساءة فهم الدبلوماسية الغربية». وأضاف: «نعرف أن الدبلوماسية لا يمكن أن تعمل في الفراغ»، مؤكداً أن «نجاحنا سيبقى مرتبطاً بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة». وأردف هاغل أن الولايات المتحدة «ستبقي على أكثر من 35 ألف عسكري في الخليج وحوله..

ولا تنوي إدخال أي تعديلات على قواتها في المنطقة»، بعد الاتفاق مع طهران. وتابع أن هذا الوجود العسكري «يشمل عشرة آلاف جندي أميركي مع دبابات ومروحيات أباتشي، ونحو أربعين سفينة بينها مجموعة حاملة للطائرات ومنظومات للدفاع الصاروخي ورادارات متطورة وطائرات مراقبة من دون طيار وقاذفات يمكن أن تقوم بعمليات قصف بعد إنذار قصير».

وقال وزير الدفاع الأميركي: «نشرنا أكثر مقاتلاتنا تطوراً في المنطقة، بما في ذلك طائرات اف-22، لضمان الرد بسرعة على كل الاحتمالات الطارئة». وأكد أنه «مع الذخائر الفريدة التي نملكها، ليس هناك أي هدف لا يمكننا الوصول إليه».

كما اجتمع هاغل بنائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان، حيث قالت مصادر مطلعة إن الأول «شدد خلال المحادثات على أن الشراكة الدفاعية أساسية للإبقاء على العلاقات الطويلة الأمد»، في حين أفيد عن زيارة يقوم بها غداً الاثنين إلى المملكة ومن بعدها قطر.

تفكيك سوريا

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فحذر من ان «سوريا قد تتفكك كلياً» في حال لم يتم التوصل إلى تسوية العام المقبل. وقال هيغ في كلمته: «في حال استمر النزاع، فإن سوريا نفسها قد تتفكك. ومع التطرف المتصاعد، فإن مساحة خارجة عن سيطرة أية حكومة قد تخلق في قلب الشرق الأوسط»، داعياً إلى أن «يكون 2014 عام حل النزاع».

مخاطر الإرهاب

وبعد أن أشار إلى «الخطر المتزايد للإرهاب»، أكد هيغ ان «جيران سوريا سيكونون في الخط الأول في حال تدهور النزاع بشكل كارثي، ولكن هذا الأمر سيشكل أيضا تهديدا قويا لأطراف أخرى في العالم من بينها أوروبا».

وتابع: «يجب أن تكون هناك سلطات ممنوحة بالكامل لهيئة انتقالية ومستقلة في سوريا، ما يعني أن بشار الأسد وجماعته لن يلعبوا دوراً سياسياً». كما تطرق هيغ في كلمته إلى الخطة مع إيران للوصول إلى حل شامل، مؤكداً «ضرورة البحث عن الأمور الدبلوماسية بدلاً من الدخول في صراع غير معروفة نتائجه»، على حد تعبيره.

وأضاف: «لا تنازل عن حربنا ضد الإرهاب، والتزامنا بالقضية النووية لا يعني السماح لإيران بالقيام بما يحلو لها في المنطقة». وواصل أن «الكثير من البلدان ترى أن هذه المنطقة هي منطقة مشكلات، ولكننا نراها منطقة فرص كبيرة، ولذلك دعمنا دبي لتحصل على استضافة معرض (اكسبو 2020)».

موقف أميركي

 حدد هاغل موقف الولايات المتحدة تجاه سوريا في المنتدى قائلاً إن الولايات المتحدة «ستستمر في تقديم المساعدات للاجئين السوريين والدولتين المجاورتين الأردن وتركيا»، لكنه أشار إلى «ضرورة مواجهة تصاعد التطرف الذي يتسم بالعنف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات