«هآرتس»: الإحباط يسيطر على المحادثات السرية والانفجار بات وشيكاً

ليبرمان: مفاوضات السلام إلى طريق مسدود

حشود فلسطينية تحيي الذكرى الـ 46 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة غزة رويترز

أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، تعنتاً واضحاً وتشاؤماً حيال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، أو حتى مرحلي مع الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية معهم «آلت إلى طريق مسدود».. فيما كشفت صحيفة «هآرتس» أن حالة من الإحباط الشديد وعدم الثقة تسيطران على الجانبين خلال محادثاتهما السرية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن ليبرمان قوله، أمام منتدى سابان الإسرائيلي الأميركي الذي يعقد سنوياً في واشنطن، خلال ليل الجمعة - السبت، إنه «رغم توفر النوايا الحسنة، إلا أنه يستحيل جسر الفجوات العميقة بين مواقف الجانبين، بالإضافة إلى غياب الثقة بينهما».

تعارض واضح

وتتعارض تصريحات ليبرمان بشكل واضح مع التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية نهاية الأسبوع الماضي، والتي أعلن فيه أن ثمة «تقدماً» تم إحرازه في مباحثاته مع الجانبين، مشدداً على أن هدف المفاوضات الجارية هو «إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة للفلسطينيين، يعيشون فيها بسلام، وجنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل».

إحباط وعدم ثقة

على الصعيد ذاته، كشفت صحيفة «هآرتس» أن المحادثات السرية بين الجانبين ما زالت تراوح مكانها، وأن جميع الأطراف تعد الأيام تنازلياً مع اقتراب موعد انتهاء الشهور التسعة التي تم تحديدها لكي يصل الجانبان لاتفاق ولو جزئي.

وأضافت الصحيفة أن حالة من الإحباط الشديد وعدم الثقة تسيطران على الجانبين لعدم التوصل لأي حلول حتى الآن، مشيرةً إلى أن الأسبوعين الأخيرين شهدا خمسة لقاءات في القدس وأريحا..

ولا يوجد أي تقدم أو مضامين حقيقية، غير أن اللقاءات أصبحت فرصة للتنفيس من جانب الفلسطينيين، على حد وصفها.وأضافت الصحيفة أن التسوية الدائمة التي ستؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها شرقي القدس «سنراها كخيال»، ومشكوك أن يكون أحد غير جون كيري لا يزال يؤمن به.

انفجار وشيك

وأشارت «هآرتس» إلى تصريحات كبير المفاوضين صائب عريقات، وعضو الوفد الفلسطيني المفاوض محمد اشتية، حول كون المحادثات فارغة من المضمون، خاصةً في ظل إعلان اسرائيل مؤخراً بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، معتبرةً أنها تعكس حالة الإحباط الشديد لدى كافة الأطراف، وخاصة مسؤولة ملف المفاوضات في إسرائيل تسيبي ليفني، التي تعتقد أن الائتلاف الحالي في إسرائيل يفضل بناء المستوطنات على بناء الثقة مع الفلسطينيين.

ووفقاً للصحيفة، فإنه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ستضطر إسرائيل للإفراج عن المجموعة الثالثة من الأسرى الفلسطينيين، ووفقاً لما جرى سابقاً خلال عمليتي التحرير السابقتين، فإن العملية الثالثة ستترافق بموجة بناء كثيفة في المستوطنات، قد تؤدي هذه المرة إلى تفجير المحادثات بشكل كامل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات