تتضمن استخدام سفينة ومصنعين متنقلين.. وتنفذ خلال 90 يوماً

خريطة طريق أميركية لتدمير الكيماوي السوري

مقاتل في حلب يتقي الأمطار تحت خيمة مؤقتة نصبها رويترز

كشفت وزارة الدفاع الأميركية عن خريطة طريق لتدمير الأسلحة الكيماوية السورية، التي تعتبر الأخطر، وتتضمن استخدام سفينة ومصنعين متنقلين، مع مهلة 45 إلى 90 يوماً لمعالجة «مئات الأطنان» من العناصر الكيماوية.

وقال مسؤول عسكري أميركي كبير أمس، إن «البنتاغون» بدأ تجهيز سفينة الشحن «إم في كيب راي» بطول 200 متر، التي تنتمي إلى الأسطول الاحتياطي في قاعدتها في نورفولك (فرجينيا، شرق) بالمعدات اللازمة للقيام بهذه المهمة، التي لم تعد تنتظر سوى موافقة نهائية من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وأفاد المسؤول أن «العناصر الكيماوية التي تعتبر الأخطر، ويفترض أن تدمر بحلول أبريل 2014، ويجب بالتالي أن تكون على متن كيب راي، هي عبارة عن مئات الأطنان أي حوالى 150 حاوية. وأعلنت دمشق عن إجمالي 1290 طناً من الأسلحة أو المواد الكيماوية».

وأردف: «يفترض أن ينقل الجيش السوري النظامي الحاويات نحو مرفأ اللاذقية، على أن تنقل لاحقاً عبر سفن نحو ميناء دولة أخرى لم تحدد بعد»، فيما تعهدت الدنمارك والنرويج بتأمين هذه السفن أو قسم منها.

مهلة

وأوضح المسؤول أنه «فور وصولها إلى هذا المرفأ، ستنقل الحاويات أولاً خلال مهلة 48 ساعة إلى سفينة كيب راي، التي ستقوم كما يبدو بعملية التخلص منها في المياه الدولية».

وتقوم وزارة الدفاع الأميركية حالياً بتجهيز السفينة بنظامين للتحليل المائي، وهو نوع من مصنع نقال قادر على التخلص من العناصر الكيماوية السورية الأكثر خطورة، أي تلك التي تدخل في صنع غاز الخردل أو السارين أو «في إكس».

وهذه الأنظمة النقالة التي صنعها «البنتاغون» في مطلع 2013، نصبت على السفينة تحت خيمة مجهزة بنظام تنقية. وسيدير العمليات حوالى ستون موظفاً مدنياً من وزارة الدفاع الأميركية، على أن يتكون الطاقم الكامل على متن السفينة من مئة شخص.

نظام تحليل مائي

ونظام التحليل المائي يسمح بالتفكيك الكيمياوي لمادة بواسطة المياه، بما يؤدي إلى ظهور جزيئات جديدة تكون أقل سماً. وعمليات التفكيك ستستغرق ما بين 45 و90 يوماً.

وأضاف المسؤول الأميركي أن «هذه التكنولوجيا أثبتت نجاحها، والعناصر الكيماوية وتفاعلها معروف جيداً، إنه أمر آمن ويحترم البيئة»، مؤكداً أنه «لن يتم على الإطلاق إلقاء شيء» في البحر، لافتاً إلى أن «وزارة الدفاع لديها خبرة في نزع الأسلحة الكيماوية منذ عقود». ولا تزال الولايات المتحدة تقوم بتدمير ترسانتها المتبقية من حقبة الحرب الباردة، حيث ساعدت روسيا وألبانيا وليبيا على التخلص من ترساناتها.

وستنفذ السفينة بعد تجهيزها تجارب في البحر، وستكون بعد ذلك «جاهزة للعمل في مطلع السنة المقبلة. إنها مسالة أسابيع».

ولم يعطِ «البنتاغون» الذي يعتبر أن العملية «لا تنطوي على مخاطر عالية»، توضيحات حول الإجراءات الأمنية التي ستفرض حول السفينة كيب راي أثناء عمليات التخلص من الأسلحة الكيماوية.

وبعد رفض ألبانيا، تدمير العناصر الكيماوية المعروفة بتسمية «أولوية رقم 1»، وتعتبر الأخطر، ويفترض أن تنقل من سوريا قبل 31 ديسمبر، قررت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن تكلف الولايات المتحدة بالتخلص منها، حيث ستجري هذه العمليات في البحر وعلى متن سفينة.

 المعارضة تتهم النظام بهجوم كيماوي جديد

اتهم نشطاء في المعارضة السورية، قوات رئيس النظام بشار الأسد مجدداً باستخدام غاز سام في الحرب الأهلية في سوريا أول من أمس، قائلين إن مصابين عثر عليهم وقد تورمت أطرافهم وظهرت رغاوٍ في أفواههم.

وقال النشطاء إن قذيفتين معبأتين بالغاز سقطتا على منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في بلدة النبك على مسافة 68 كيلومتراً شمال شرقي دمشق، على طريق سريع رئيس في منطقة القلمون. وأفادوا بأن سبعة أصيبوا. ومن ناحية أخرى، اتهم اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، القوات الحكومية أيضاً باستخدام الغاز السام.

وأفاد الاتحاد في صفحته على «فيس بوك» أنه وثق تسع حالات إصابة نتيجة الغاز السام الذي استخدمته القوات الحكومية في بعض أحياء النبك. وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي: «اطلعنا على التقارير، لكن ليس لدينا أي تأكيد».

وقال ناشط، سمى نفسه عامر القلموني، إنه «ورد أن سبعة رجال مرضوا حتى الآن»، مضيفاً أن «أطرافهم متورمة وتخرج رغوة من أفواههم».

وتابع أنه لم «يزرهم أي طبيب حتى الآن، لأن النبك تتعرض لقصف ضارٍ، ولم يبقَ هناك إلا القليل من العاملين الطبيين».وقال أمير قزق، وهو ناشط آخر في النبك، إن «القذيفتين كانتا ضمن وابل من القذائف سقط على منطقة طارق المشفى قرب وسط البلدة». وأضاف أن «مصدر النيران كان في ما يبدو ثكنة للجيش على تل قرب منطقة دير عطية».

وظهر في لقطات بثها نشطاء على موقع «يوتيوب» رجل قال إنه «شاهد دخاناً أبيض يتصاعد نتيجة للقصف، ولما استنشقه أغشي عليه». وقتل مئات في هجوم بغاز للأعصاب في مناطق تسيطر عليها المعارضة على أطراف دمشق في 21 أغسطس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات