العرب ينعون ويعلنون الحداد على مانديلا

مانديلا وأبو عمار في لقطة تعود إلى العام 1998 في كيب تاون أ.ب

أجمع غير موقفٍ عربي أمس على الإرث الكبير الذي خلفه رئيس جنوب افريقيا السابق الراحل نيلسون مانديلا، حيث نعته عدة دول عربية وأعلنت الحداد عليه.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الحداد وتنكيس الأعلام ليوم واحد على وفاة رئيس جنوب إفريقيا السابق. ونعى الرئيس الفلسطيني مانديلا بالقول انه «كان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا». وأضاف: «جمعتنا مع الزعيم الأممي مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة إلى الأبد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي»..

مشدداً على ان مانديلا «كان قائداً ومقاتلاً من أجل حرية شعبه، وكان رمزاً للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكل الشعوب من أجل حريتها». وقال عباس: «لن ننسى ولن ينسى الشعب الفلسطيني مقولته التاريخية، إن ثورة جنوب أفريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته».

موقف مصري

وبالتوازي، نعت الرئاسة المصرية رئيس جنوب أفريقيا السابق في بيان وأعلنت الحداد ثلاثة أيام مشيرة إلى أن مانديلا «سيظل في قلوب وعقول المصريين كأحد أبرز رموز الكفاح». وأضافت: «تنعى رئاسة جمهورية مصر العربية ببالغ الحزن المناضل العظيم الذي ربطته روابط وثيقة وتاريخية بمصر والمصريين، على طريق نضاله من أجل القيم الإنسانية النبيلة..

والتي تمثلت في كفاحه ضد التمييز العنصري، ومن أجل الديمقراطية، وتحقيق السلام، والمصالحة الوطنية». وتابعت ان «مصر التي كان لها دورها الرائد في مساندة نضال الدول الأفريقية لتحقيق تحررها واستقلالها، وموقفها الرافض لسياسات التمييز العنصري في جنوب أفريقيا، لم تتردد في قطع علاقاتها الدبلوماسية بنظام الفصل العنصري الجنوب أفريقي، مستضيفةً أحد أوائل مكاتب تمثيل المؤتمر الوطني الأفريقي خارج جنوب أفريقيا، حتى زوال نظام الفصل العنصري».

وشددت على ان «زعماء بقامة نيلسون مانديلا، وجمال عبد الناصر، والآباء الأفارقة المؤسسين للنضال والكفاح الأفريقي من أجل الحرية والاستقلال، سيظلون أبد الدهر مصدر إلهام للشعوب، ونموذجاً يحتذى للتضحية والفداء في سبيل المبدأ، تحقيقًا للقيم الإنسانية والكرامة الوطنية وتطلعات الشعوب».

مواقف متفرقة

بدوره، رأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في برقية تعزية أن رئيس جنوب افريقيا الراحل «ألهم العالم بمسيرته كمناضل ضد التمييز العنصري والفقر». وقال سليمان إن «غيابه اليوم يفقد عالمنا رجلاً آمن بالقيم والمبادئ الإنسانية بمعزل عن العرق واللون والانتماء، وخسر عقودا من عمره خلف قضبان السجن والظلم دفاعا عنها».

كذلك، أعلن الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي الحداد الوطني العام وتنكيس الأعلام ليوم واحد، اليوم السبت، حزناً، وكذلك أعلنت الجزائر الحداد ثمانية أيام وتنكيس الأعلام، في حين نعاه أيضاً الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات