تقارير « البيان »

هجوم صنعاء انقلاب خفي بأيدٍ خفية

أكد مسؤولون ومحللون سياسيون أن الهجوم الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع في صنعاء لم يكن مجرد هجوم انتقامي من تنظيم القاعدة ردا على الضربات التي وجهت له مؤخرا، ولكنه كان بمثابة محاولة انقلابية والإطاحة بنظام الحكم وإغراق البلاد في الفوضى قبل مسافة أسبوعين على الموعد المحدد لانتهاء مؤتمر الحوار الوطني والانتقال إلى دولة جديدة.

وأكد المحللون أن استهداف مجمع وزارة الدفاع الذي يحتوي غرفة القيادة والسيطرة المركزية على قوات الجيش والامن ومكتب للرئيس عبد ربه منصور هادي ووزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان والمفتش العام يعني ان اطرافا تسعى إلى إفشال مؤتمر الحوار والتسوية السياسية قدمت التسهيلات التي مكنت هذه المجموعة الانتحارية من الوصول إلى هذه المنشأة الحساسة والحيوية.

بيانات أولية

وطبقا للبيانات الاولية للتحقيق، فان المهاجمين تجاوزوا البوابة الرئيسية للمجمع بسهولة ويسر حيث ابلغوا حراسة البوابة أن لديهم حالة اسعاف ينبغي ادخالها إلى المستشفى. ولارتدائهم رداء قوات الجيش النظامي سمح لهم بالدخول من دون تفتيشهم.

وبعد تفجير السيارة أمام مبنى المستشفى، دخلت مجموعة مسلحة على متن سيارة اخرى إلى المكان وتولت قتل كل الاطباء والممرضين والمرضى بدم بارد.ما يثير اكثر من علامة استفهام هو كيف سمح لهؤلاء بعبور البوابة التي عادة ما يستخدمها الرئيس هادي في الدخول إلى المجمع، وكيف سمح لهم بالمرور من دون التفتيش الدقيق الذي يخضع له الراغبون في الدخول إلى المجمع والتأكد من هوياتهم وطبيعة المهمة التي قدموا من اجلها والدائرة والجهة التي سيدخلون اليها؟.

عرقلة الحوار

ويقول فارس السقاف مستشار الرئيس اليمني إن «العمليات الارهابية كلها وبما فيها الهجوم الذي استهدف مستشفى مجمع وزارة الدفاع انما يستهدف عرقلة مخرجات الحوار الوطني و العملية الانتقالية والتسوية السياسية». ويضيف ان «هذه العملية الإرهابية المركبة التي استهدفت مجمع الدفاع تحمل في ظاهرها بصمات تنظيم القاعدة..

لكن هناك شركاء للقاعدة مستفيدين من خلق القلاقل وعرقلة التسوية ومخرجات الحوار وتوفير الأجواء غير المستقرة للعناصر الإرهابية لتنفيذ الأعمال الإجرامية التي تستهدف رجال القوات المسلحة والأمن..

ويريدون إيصال الدولة إلى الفشل». ويربط المراقبون بين العملية التي نفذت عشية عودة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بنعمر للإشراف على الترتيبات النهائية لإعمال مؤتمر الحوار الشامل وبالذات النقاط الخلافية المتصلة بعدد أقاليم الدولة الاتحادية ووضع الجنوب في الدولة الجديدة، باعتبارها آخر محاولة لإشاعة الفوضى وإفشال التسوية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية.

 تحالفات مركبة

في ظل شائعات ترددت أن الرئيس اليمني عبدربة منصور هادي كان سيزور المستشفى في التوقيت الذي حدث فيه الهجوم، فان الامر يشير إلى تحالفات مركبة بين أطراف سياسية باتت خصما واضحا لأداء الرئيس اليمني والجماعات المتطرفة التي ترى فيه حليفا وثيقا للمجتمع الدولي في الحرب على الإرهاب، خلافا لما كان عليه النظام السابق الذي وصف بأنه «غير صادق» في تعامله مع ملف الإرهاب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات