الإبراهيمي يحذر من تحول سوريا إلى صومال كبير

دعا موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، السوريين إلى «تسوية سريعة» للنزاع، «وإلا فإنه سيكون لدينا صومال كبير مع زعماء حرب وأمراء من كل الأنواع سيتقاسمون البلد» معلناً في الوقت نفسه عن تأييده لقيام جمهورية جديدة يحدد السوريون «طبيعتها»، فيما أعلن الائتلاف السوري موافقة موسكو على تشكيل وفد المعارضة لمؤتمر «جنيف2».

وأعرب الإبراهيمي، في مقابلة مع شبكة التلفزيون السويسرية العامة، أول من أمس، عن تأييده لقيام جمهورية جديدة في سوريا، سيحدد السوريون «طبيعتها». وقال الإبراهيمي: «برأيي المتواضع، هذا يجب أن يفضي إلى نظام جمهوري ديمقراطي جديد غير طائفي في سوريا، ما يفتح الباب أمام ما أسميه الجمهورية السورية الجديدة». وتابع: «سيعود لكل السوريين أن يقرروا ما هو هذا النظام الجديد الذي سيسود في بلادهم، وما هي طبيعة الجمهورية الجديدة التي ستبصر النور». وأكد أن السوريين يريدون الحفاظ على وحدة بلدهم»، مشدداً على أن «المنطقة والعالم بحاجة إلى سوريا موحدة. من جهة أخرى، جدد الإبراهيمي أمله في أن تشارك السعودية وإيران في مؤتمر «جنيف 2».

كما لم يرجح مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في المؤتمر، قائلاً: «لا أعتقد أن الأسد سيكون هناك. لا أعتقد أن بشار الأسد سيكون راغباً في المجيء إلى جنيف في الظروف الحالية». ورأى أن «الأطراف لا تبدو مستعدة في الوقت الراهن للتحدث عن وقف لإطلاق النار» قبل المؤتمر.

مشاركة إيران

من جهته، اعتبر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أن حضور إيران مؤتمر «جنيف2» يعد ضرورياً في سبيل التوصل إلى تسوية سلمية للحرب الدائرة في سوريا.

وقال مون في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أمام المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في بيرو إن إيران تعد واحدة من الدول التي يمكنها أن تؤدي دوراً مهماً في حل مشكلة سوريا مبيناً إن ما يهم الآن هو «رؤية ممثلين عن كافة الأطياف السورية على طاولة الحوار المقرر في 22 يناير المقبل».

وفد المعارضة

في غضون ذلك، أعلن مصدر سياسي في الائتلاف السوري الوطني المعارض موافقة القيادة الروسية على «أن يشكل الائتلاف وفد المعارضة لاجتماع جنيف 2 وأن يرأس الوفد رئيس الائتلاف أحمد الجربا».

وقال المصدر السياسي، لوكالة الأنباء الألمانية أمس، إن «موسكو وافقت على طلب الجربا أن يكون الائتلاف هو المسؤول عن تشكيل وقيادة وفد المعارضة إلى مؤتمر جنيف 2 وان يكون إعلان جنيف1 إطار التفاوض الأساس». وأشار المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، إلى «توافق الائتلاف حول جنيف 2 والرؤية العامة وهو ما أقره في الائتلاف أوسع تشكيلات المعارضة، في اجتماع هيئته العامة الأخير».

وأوضح المصدر أن «الائتلاف قدم تلك الرؤية للمجتمع السوري ثم للمجتمع الدولي وأهم ملامح تلك الرؤية ونظرته لبشار الأسد واشتراطه ألا يكون له أي دور في الفترة الحالية كما طالب بتوفير مخارج آمنة للمدنيين في المناطق المحاصرة وإدخال الدواء والغذاء لهم وطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين والمعتقلات».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات