تقارير «البيان»

«البيان» تنشر أبرز المواد الدستورية الخلافية بين أعضاء لجنة الـ50

أوشكت أولى خُطوات خريطة الطريق المصرية على الانتهاء، وذلك عقب أن تم التوافق على مواد الدستور، واقتراب طرحه بقرار من رئيس الجمهورية للاستفتاء العام، لتبدأ مصر مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي،ما بين مؤيد ومعارض لذلك الدستور، في ظل ظهور بعض المواد الخلافية.

وتنشر «البيان» أبرز المواد الخلافية، التي كان عليها تعليقات داخل لجنة الخمسين وخارجها، في مُقدمتها المواد الأربع، اللاتي لم تحصل على 75 في المئة من أصوات أعضاء اللجنة، أولها المادة 229، التي تنص على أن (تكون انتخابات مجلس النواب التالية لتاريخ العمل بالدستور، وفقاً للنظام المختلط بنسبة الثلثين بالنظام الفردي، والثلث بالقوائم، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون)، وهو الجدل الذي دفع لجنة الخمسين في نهاية جلسة التصويت الأخيرة، لتعديل المادة لتصبح: «تكون انتخابات مجلس النواب وفقاً لأحكام المادة 102 من الدستور، التي تُحدد شروط الترشح، وتلقي بمهمة تحديد النظام الانتخابي على قانون مستقل»، ما أدى لتمرير المادة مع استمرار الجدل حول النظام الانتخابي.

الانتخابات البرلمانية

وثاني تلك المواد التي لم تحصل على 57 في المئة من التصويت داخل اللجنة، هي المادة 230 المُتعلقة أيضاً بالانتخابات البرلمانية، إذ حددت المادة موعد إجراء انتخابات أول مجلس للنواب، خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً، ولا تجاوز 90 يوماً من تاريخ العمل بالدستور، على أن ينعقد فصله التشريعي الأول خلال 10 أيام من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات. وحسماً للجدل، فإن لجنة الخمسين عدّلت المادة لتصبح: «يتم انتخابات الرئيس والنواب وفقاً لما ينظمه القانون، خلال مدة لا تقل عن 30 ولا تتجاوز الـ90 يوماً من تاريخ العمل في الدستور، وتتم الانتخابات في مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العمل بالدستور».

أما المادة 243، وهي من المواد التي لم تحصل على نسبة التوافق (75في المئة) داخل اللجنة، فتنص على أن الدولة تعمل على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلًا مُلائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب، بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذي يُحدده القانون، في وقت يثار فيه الجدل حول نسبة الفلاحين والعمال، عقب إلغاء نسبة الفلاحين والعمال. كما أن المادة 244 تنص أيضاً على أن الدولة تعمل على تمثيل الشباب والأقباط، والأشخاص ذوي الإعاقة تمثيلًا ملائماً، في أول مجلس للنواب، يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذي يُحدده القانون.

مواد الجدل

وبعيداً عن تلك المواد الأربع التي أربكت المشهد داخل لجنة الخمسين، فإن هناك العديد من المواد الأخرى، التي أوجدت حالة من الجدل، تٌسعر مرجل الاستقطاب السياسي.

وأبرز تلك المواد، هي المادة 3، التي رفضها أربعة أعضاء داخل اللجنة، وامتنع عضو واحد عن التصويت، وتنص على أن «مبادئ شرائع المصريين من الأقباط واليهود المصدر الرئيس للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية»، إضافة إلى المادة 7، التي صحبتها العديد من التعليقات داخل وخارج لجنة الخمسين، التي تُحدد دور الأزهر الشريف.

أما المادة 64 شهدت العديد من الاعتراضات عليها أيضاً، سواء داخل لجنة الخمسين أو خارجها، إذ نصت المادة على أن «حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون».

تعيين وزير الدفاع

ومن المواد التي أثارت جدلاً أيضاً هي المادة المتعلقة بتعيين وزير الدفاع المادة 234، التي تنص على أن «يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين، اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور».

 

 

القضاء العسكري

 

تظل المادة 204 والمتعلقة بالقضاء العسكري محل الجدل بين صفوف القوى السياسية والثورية، إذ فتحت المادة الباب أمام محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وأبدى 16في المئة من أعضاء اللجنة الخمسين موقفًا سلبياً من تلك المادة، في ظل قيام القوى الثورية بتنظيم اعتراضات بالجملة على ما جاء في تلك المادة، دفعت بعض القوى للدعوة للتصويت برفض ذلك الدستور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات