تقارير «البيان»

القوى المدنية تبحث عن مرشح للرئاسة

تزامنًا مع الجدل المُثار حول ماهية المرشحين الذين من المرتقب خوضهم غمار ماراثون «الانتخابات الرئاسية»، وبروز أسماء العديد من القادة أو «الجنرالات» التابعين للمؤسسة العسكرية، في مقدمتهم وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أبدى كثيرون انزعاجهم من فكرة وجود «عسكري» بسدة الحكم في مصر، ومن ثم لجأ «التيار المدني» إلى إجراء مُحاولات جادة من أجل «لم الشمل المدني» ودعم «مُرشح واحد»، لخوض تلك الانتخابات، للم تشتيت الأصوات، ولضمان فوز «مدني» في الانتخابات.

ومن أبرز تلك المُحاولات الهادفة لتوحيد صف القوى الوطنية «المدنية» بمصر، هي المُحاولة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا بشأن تشكيل لجنة مُكونة من 200 شخص من الشخصيات العامة، تضم في عضويتها ممثلين عن الأزهر والكنيسة، أيضًا تهدف تلك اللجنة إلى مُحاولة الاتفاق حول «مرشح مدني» واحد، يضمن أصوات الكتل الانتخابية المؤيدة للتيار المدني، تحسبًا لإمكانية تكرار الخطأ الذي شهدته مصر في الانتخابات الرئاسية السابقة، لما تم تشتيت الأصوات على أكثر من مرشح، ما أسهم في مروق مرشح الإخوان نحو سدة الحُكم.

محاولات مهمة

وبحسب مراقبين، فإن تلك المُحاولات الجادة للتوافق مُهمة جدًا، لكنها قد تصطدم بإصرار بعض المرشحين من القوى المدنية على الترشح للانتخابات الرئاسية، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى مرشح واحد، خاصة في ظل الخلافات التي تُمزق القوى المدنية عبر المشهد السياسي الآن، في ظل حملات من التخوين والتشكيك تُلاحق البعض، كما أن الاتفاق على 200 عضو «أمر صعب» وخاصة أن ذلك الاختيار لن يخلو أبدًا من إثارة الريبة وحملات التخوين ضد الأعضاء كما حدث في اللجنة التأسيسية للدستور من قبل، وكما حدث في لجنة الخمسين مؤخرًا.

ومن جانبه، أكد منسق العمل الجماهيري بحملة مرشح الثورة محمود السقا، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن لجنة الـ200 التي من المقرر أن يتم تشكيلها للاتفاق على اسم مرشح مدني واحد لخوض الانتخابات الرئاسية لعدم تشتيت الأصوات، كان تم تشكيل لجنة مشابهة لها قبيل الانتخابات الرئاسية السابقة، إلا أن بعض المرشحين أبدوا رفضهم لما توصلت إليه اللجنة، وأبدوا رفضهم لإعلان نية الانسحاب من الماراثون الانتخابي عقب اختيار اللجنة لشخص واحد، ما عدا المرشح حمدين صباحي الذي أعلن أنه سوف يلتزم برأي الجميع، ومن ثم حال ذلك دون أن تنجح الحملة، موضحًا أن الجميع قد تعلم من أخطاء الماضي، ومن ثم سوف يقومون بالالتزام برأي اللجنة.

واستطرد قائلاً: «تُشكل لجنة الـ200 من قادة وشخصيات عامة بغض النظر عن انتماءات سياسية وخلافه، ومن بين الأسماء المطروحة من المرشحين من قبل التيار المدني إلى الآن هو حمدين صباحي»، نافيًا إمكانية حدوث خلافات بين أعضائها؛ خشية أن يتكرر ما حدث في الانتخابات الرئاسية السابقة.. مؤكدًا أن اللجنة تهدف إلى اختيار مرشح واحد فقط ينتمي للتيار المدني، على أن يظل القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزيرًا للدفاع.

وبحسب أحد المسؤولين عن تشكيل اللجنة وهو أستاذ العلوم السياسية وحيد عبدالمجيد، فإنه من المتوقع أن يتم تشكيلها في غضون أسبوعين من الآن؛ لتكون أداة ضغط معنوية على القوى المدنية؛ لإجبارها على اختيار مرشح واحد.,

السيسي رئيساً

يرى أستاذ العلوم السياسية البارز حسن نافعة، إمكانية أن تضع لجنة الـ200 في مقدمة مرشحيها الذين تفاضل بينهم القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح السيسي وخاصة في ظل ما يحظى به من توافق شعبي، رغم كونه مُنتميًا للمؤسسة العسكرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات