أنهتها لجنة الخمسين ويتسلمها منصور اليوم

مسودة الدستور المصري لا تحدد القانون الانتخابي

صورة

(جرافيك)

أنهت «لجنة الخمسين» المعنية بتعديل الدستور المصري، أمس، رسمياً أعمالها بعد إقرار مشروع الدستور الذي يتم عرضه اليوم على رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور للموافقة عليه وتحديد موعد لاستفتاء شعبي عليه في غضون شهر، وبرزت نقاط حظر الأحزاب الدينية وتعزيز امتيازات المؤسسة العسكرية وإتاحة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية كعلامات مثيرة للجدل في المسودة.

وكان أعضاء لجنة الخمسين وافقوا، ليل الأحد، على جميع مواد مشروع الدستور والبالغة 247 مادة، وأعلن الناطق باسم اللجنة محمد سلماوي أنه سيتم رفع المشروع ظهر اليوم الثلاثاء، إلى الرئيس عدلي منصور الذي ترك له أعضاء اللجنة تحديد النظام الانتخابي.

الرئيس

وتم الاتفاق بموجب الصياغة الجديدة لهذه المواد على أن يترك تحديد النظام الانتخابي الذي ستجرى بموجبه الانتخابات البرلمانية لقانون يصدره منصور، الذي ترك له كذلك تحديد ما اذا كانت الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية ستجري أولاً.

وقال محمد سلماوي انه «سيتعين على الرئيس الذي يتولى سلطة التشريع حالياً أن يصدر قانونا يحدد النظام الانتخابي».

وأبقت لجنة الدستور على بندين كانا رفضا في التصويت الأول من دون تغيير وينصان على أن «تعمل الدولة على تمثيل مناسب» للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب في أول برلمان يتم انتخابه بعد إقرار الدستور.

ووقع عمرو موسى على أوراق المسودة النهائية للدستور قبل طباعتها وتقديمها اليوم إلى رئيس الجمهورية.

وأكدت مصادر أن لقاء اليوم مع منصور سيقتصر على موسى فقط، من دون أن يتضمن حضور الأعضاء، على أن يحدد موعد آخر يلتقى فيه رئيس الجمهورية عدلي منصور بجميع الأعضاء.

تصويت

يذكر أن اللجنة أقرت 243 مادة، بعد موافقة أغلبية الأصوات، وتم التصويت على أربع مواد مرة أخرى، لعدم حصولها على الأغلبية خلال جلستي التصويت التي أجريتا. أما عدد مواد الدستور فهي 247 مادة، منها 42 مستحدثة، و18 في باب الحريات، و45 تتحدث عن العمال والفلاحين.

مواد الجدل

وبعيداً عن تلك المواد الأربع التي أربكت المشهد داخل لجنة الخمسين، فإن هناك العديد من المواد الأخرى التي أوجدت حالة من الجدل تٌسعر مرجل الاستقطاب السياسي، وأبرزها مواد مُتعلقة بالحريات والهوية والشريعة الإسلامية، وهي المواد التي تُشكل جدلاً دائمًا عند صياغة تعديلات دستورية، أو وضع دستور جديد في مصر.

وأبرز تلك المواد، هي المادة 3 والتي رفضها 4 أعضاء داخل اللجنة، وامتنع عضو واحد عن التصويت، وتنص على أن «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية»، بالإضافة إلى المادة 7 التي صحبتها العديد من التعليقات داخل وخارج لجنة الخمسين، والتي تُحدد دور الأزهر الشريف، والتي تنص على أن الأزهر هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.

أما المادة 64 فقد شهدت العديد من الاعتراضات عليها أيضا سواء داخل لجنة الخمسين أو خارجها، إذ نصت المادة على أن «حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون»، وقد اعترضت نسبة 16% من أعضاء اللجنة على تلك المادة.

عنف في الإسكندرية

اندلعت اشتباكات عنيفة، أمس، بين معارضين يرفضون قانون تنظيم التظاهر، وبين عناصر من الأمن المركزي، في محيط محكمة الجنايات بمدينة الإسكندرية.

وقالت مصادر أمنية ومحلية متطابقة إن عناصر الأمن طاردت المعارضين بمحيط محكمة جنايات الإسكندرية بمنطقة المنشية بعد أن فرَّقت بخراطيم المياه والهراوات تظاهرة بدأوها للاعتراض على قانون تنظيم التظاهر.

وأشارت المصادر إلى أن التظاهرة تأتي بالتزامن مع بدء انعقاد خامس جلسات إعادة محاكمة عنصري شرطة سريين متهمين بقتل الشاب خالد سعيد في يونيو 2010، والتي كانت أحد أبرز أسباب اندلاع ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك. القاهرة - الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات