«الأغذية العالمي»: توصيل الطعام الى سوريين محاصرين مهمة تتسم بالتحدي

أكد رئيس عمليات برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينجويرث أن عمال الاغاثة في سوريا يشقون طريقهم وسط شبكة من المجموعات المسلحة وغياب القانون لتوصيل الغذاء الى سوريين محاصرين في حرب أهلية تزداد ضراوة بسرعة كبيرة، فيما كشف المنسق الاقليمي لصندوق الامم المتحدة للطفولة «يونيسيف» يوسف عبدالجليل عن أن ثلاثة ملايين طفل في سوريا يحتاجون الآن إلى مساعدات إنسانية.

وقال هولينجويرث: إن برنامج الأغذية العالمي يحاول إطعام 2.5 مليون شخص كل شهر داخل سوريا، وهو ما يعادل عشرة بالمئة من تعداد السكان، إضافة إلى مليون خارج البلاد في صراع أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص.

وصرح هولينجويرث بأن البرنامج سيحتاج تقريبا لمضاعفة عدد الأشخاص الذين يقدم لهم المساعدة بحلول نهاية العام، لافتاً إلى أنه «ليس سراً ان الصراع يشتد أو اشتد خلال الشهر الماضي»، مضيفاً أن «طرفي الصراع يتشبث كل منهما بمواقفه». وتابع: «نحاول التعامل مع ضخامة الأزمة وآثارها الوحشية».

غموض

وأشار هولينجويرث إلى أن «الطريقة التي تظهر بها البلاد والخريطة هذه الايام تجعل من الصعب القول ببساطة إنك تنتقل من أراض تسيطر عليها الحكومة الى أراض تخضع لسيطرة المعارضة». وتابع قائلا: «قد يتعين عليك عبور ثلاثة أو أربعة خطوط جبهة لتتمكن من الوصول.. اننا نصادف هذه المشاكل بشكل اسبوعي وبشكل يومي». وأضاف ان الميزانية الاسبوعية لبرنامج الاغذية العالمي للازمة تبلغ نحو 19 مليون دولار.

ولفت رئيس عمليات برنامج الاغذية العالمي إلى أن «ما تراه عندما تخرج الى الحقل الميداني هو العديد من الألوية المختلفة. أصبح لديهم تسلسل قيادي فضفاض مع الجيش السوري الحر بدرجة أكبر مما شاهدناه قبل ستة أشهر».

روايات محزنة

وقال مارك لوسيت منسق الطوارئ المحلي لـ«اليونيسيف» الذي يروي زملاؤه من عمال الاغاثة روايات محزنة عن اللاجئين الذي يعانون من الجوع والذين يعيشون في مبان غير مكتملة البناء أو مصانع متوقفة عن العمل «نحتاج الى حل سياسي لهذا الصراع».

من جانب آخر، كثفت «اليونيسيف» وشركاؤها من حملات التلقيح في كل من سوريا والأردن ولبنان والعراق وتركيا وسط تفشي داء الحصبة في المنطقة التي تصارع من أجل تقديم المساعدة الإنسانية إلى ملايين المتضررين من الأزمة السورية.

ويقول ماهندرا شيث، المستشار الصحي الاقليمي لليونيسف: «بسبب التحركات السكانية الكبيرة، وتداعي الخدمات الصحية، يجب اتخاذ احتياطات إضافية لحماية الأطفال من الأمراض القاتلة؛ بغض النظر عن أماكن وجودهم. إن التلقيح هو أحد أكثر الأدوات فاعلية».

 

زيارة

أعلنت الجامعة العربية أن وفداً رفيع المستوى برئاسة رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية السفيرة فائقة الصالح وعضوية مدير إدارة الصحة والمساعدات الإنسانية بالجامعة الوزير مفوض ليلى نجم سيتوجه اليوم الأربعاء إلى الحدود السورية -التركية لتفقد أوضاع النازحين السوريين في المخيمات بإقليم أورفة.

وأضاف البيان أن الوفد سيلتقي ضمن برنامج الزيارة بالمسؤولين في وزارة الخارجية التركية ورئيس إدارة الكوارث والطوارئ التابعة لرئاسة الوزراء بتركيا، موضحًا أن الإعداد والتجهيز لهذه الزيارة تم بالتنسيق والتعاون مع رئيس بعثة الجامعة العربية في أنقرة. القاهرة ـ دار الإعلام العربية

تعليقات

تعليقات