«هاون» مجهولة المصدر وسط دمشق وغارات جوية على بابا عمرو

الجيش الحر يفتح جبهة ضد فرقة ماهر الأسد

صورة

سقطت قذائف وسط العاصمة السوريّة أمس، تزامنت مع اندلاع قتال عنيف على قاعدة عسكرية تابعة للفرقة الرابعة، التي يقودها ماهر الأسد، في منطقة خان الشيخ الاستراتيجية في ريف دمشق، والتي تقع بين الثكنات الكبيرة للنظام ومرتفعات الجولان المحتل، وفيما قتل ضابط برتبة لواء على يد الجيش الحر في العاصمة، شنّ الطيران الحربي التابع للنظام سلسلة غارات جوية على حي بابا عمرو في مدينة حمص، بينما تدور معارك على الحدود اللبنانية في ريف حمص.

وقالت مصادر من المعارضة السورية إن قتالا عنيفا اندلع في منطقة بين دمشق ومرتفعات الجولان، التي تحتلها إسرائيل، فيما قد تصبح جبهة قتال جديدة بين الطرفين المتصارعين.

وقال نشطاء مدنيون ومصدر عسكري من المعارضة إن مقاتلي المعارضة هاجموا ثكنة عسكرية، بها قوات من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة الميكانيكية، التي يرأسها ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، في خان الشيح، على مسافة ستة كيلومترات من مشارف دمشق. وأضافت المصادر ان الاشتباكات تصاعدت بعد ثلاثة أيام من مهاجمة مقاتلي المعارضة وحدة صواريخ في المنطقة، مما أسفر عن مقتل 30 جنديا. ويوجد بالمنطقة أيضا مخيم للاجئين الفلسطينيين.

20 انفجاراً
وقال ناشط معارض من بلدة جديدة، القريبة، إن القوات المتمركزة في الجبال المطلة على خان الشيح تهاجم المنطقة بمنصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لإبعاد مقاتلي المعارضة المتمركزين حول الثكنة.

وقال الناشط، وعرف نفسه باسم «عبده» لوكالة «رويترز» في اتصال هاتفي: «أحصيت ما يصل إلى 20 انفجارا في الدقيقة في خان الشيح». وقال أحد قادة مقاتلي المعارضة، على صلة بالمقاتلين في المنطقة، إن قوة قوامها نحو الف مقاتل تحركت إلى خان الشيح، التي تبعد 25 كيلومترا عن هضبة الجولا،ن التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وقال إن المقاتلين هاجموا كذلك مواقع تابعة للجيش السوري في بلدة القنيطرة، قرب خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل، والى الجنوب أكثر بالقرب من الجولان، لكن هذه القوات متمركزة جيدا في المكان.

وأضاف: «الهدف هو قطع الإمدادات عن القنيطرة»، وذكر أن العمليات في خان الشيح تهدف كذلك إلى تخفيف الضغط عن ضاحية داريا جنوب غربي دمشق، حيث يحاصر الجيش جيبا للمعارضة منذ شهرين. وكانت جبهة القتال الرئيسية حول دمشق عند الضواحي والأحياء الشرقية للمدينة. وقالت مصادر من المعارضة إن قوات الأسد توغلت في داريا على الطريق السريع المؤدي إلى الأردن، لكنها لم تتمكن من استعادتها.

قذائف وسط دمشق
في السياق، سقطت ثمانية قذائف هاون مجهولة المصدر في منطقة الفحامة وسط دمشق. وتصاعدت في المنطقة أعمدة دخان أسود كثيف، وفي الوقت الذي لم يتبين فيه إن كانت هناك اصابات، سمعت اصوات ابواق سيارات الإسعاف تدوي في المنطقة.

من جهتها، نعت شبكات إخبارية موالية للنظام السوري ضابطا كبيرا في جيش النظام، وقالت إنه قتل في معارك بإحدى ضواحي العاصمة. وذكرت عدة صفحات إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي أن اللواء في جيش النظام السوري أنور جدعان العبدالله قضى في حي جوبر بأطراف دمشق. وقال ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن العبدالله هو قائد العملية العسكرية في جوبر.

غارات على حمص
وفي حمص، شن الطيران الحربي السوري سلسلة غارات جوية على حي بابا عمرو في مدينة حمص، الذي يشهد اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد: «نفذت طائرة حربية غارة جوية جديدة استهدفت منطقة في حي بابا عمرو»، الذي عاد مقاتلو المعارضة اليه بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه. وكان المرصد افاد صباح أمس عن تعرض الحي لغارة جوية، تزامنا مع استمرار الاشتباكات بين المقاتلين والقوات النظامية على اطراف الحي الواقع في جنوب غرب مدينة حمص وسط البلاد.

وفي محافظة حمص، افاد المرصد عن مقتل «اربعة مقاتلين من الكتائب المقاتلة خلال اشتباكات مع القوات النظامية في قرية جوسية على الحدود السورية اللبنانية»، متحدثا عن «معلومات عن مقتل وجرح واسر جنود القوات النظامية على الحاجز».

اشتباكات إدلب
في محافظة ادلب، دارت اشتباكات عنيفة في محيط بلدة حيش تزامنا مع قصف من القوات النظامية التي تحاول «فك الحصار على معسكري وادي الضيف والحامدية وايصال الإمدادات العسكرية لهما»، بحسب المرصد.

ونقل المرصد عن ناشط التقى عشرة جنود فروا من معسكر الحامدية، قولهم ان الوضع في المعسكر المحاصر منذ اشهر «سيئ جدا ولا يوجد طعام»، وانهم كانوا في انتظار «قافلة الإمدادات التي كان من المتوقع ان تصل منذ ايام، الا ان الاشتباكات العنيفة في محيط بلدة حيش اعاقت تقدمها».

ويفرض المقاتلون حصارا على المعسكرين منذ سيطرتهم على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية في محافظة ادلب، ما اتاح لهم اعاقة الإمدادات المتجهة الى حلب (شمال).

عبوة ناسفة
انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في مساكن السومرية، الواقعة على الطريق الذي يربط دمشق بمنطقة صحنايا، دون وقوع إصابات. يذكر أن مساكن السومرية، تقطنها عائلات الضباط وصف الضباط والأمن والحرس الجمهوري، وهي محاطة بسور خارجي تنتشر قربه الأكشاك التجارية الصغيرة، والتي تعود ملكيتها لبعض سكان المنطقة.

مطار منّغ
نفذ الطيران الحربي غارات جوية على محيط مطار منغ العسكري في ريف حلب، حيث تدور اشتباكات منذ بدء مقاتلي المعارضة «معركة المطارات» في 12 فبراير الماضي، للسيطرة على المطارات العسكرية في المحافظة. ولم ترد تقارير عن مآلات المعركة الطاحنة، التي يشهدها المطار منذ أسابيع.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات