أعمال شغب في «أبوغريب» وبغداد تتهم جهات خارجية

شهد سجن بغداد المركزي أو ما كان يعرف بسجن أبو غريب الشهير، الليلة قبل الماضية، أعمال شغب وفوضى وعنف، فيما حمّلت وزارة العدل العراقية جهات خارجية، لم تسمها، المسؤولية عن تلك الأحداث.

وذكرت الوزارة، في بيان، ان عددا من السجناء احرقوا احدى قاعات السجن بتوجيه من جهات خارجية بهدف اثارة الرأي العام للاستفادة من ورقة انتهاك حقوق السجناء.

ونقل البيان عن الناطق باسم الوزارة حيدر السعدي تأكيده ان التحقيق في الحريق اثبت وجود اياد خارجية تعمل على اثارة الرأي العام بحجة وجود انتهاكات لحقوق السجناء.

رسائل تحريضية

وأشار السعدي الى أن المحققين عثروا على رسائل تحريضية أدخلت الى السجن لافتعال التمرد فيه واستغلاله بإثارة ردود افعال سلبية تجاه ادارة السجن.

ولفت الى ان وزير العدل طالب باتخاذ جملة اجراءات ادارية في السجون لاصلاح الاوضاع الادارية، تمثلت بنقل عدد من ادارات السجون واستبدالها بأخرى بما يضمن عدم تكرار اعمال الشغب.

يذكر ان الشرطة العراقية أعلنت في وقت سابق عن اندلاع حريق جراء اعمال شغب في سجن ابو غريب الواقع غرب بغداد.

«العفو الدولية» تنتقد

على صعيد متصل، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بالعجز عن مراعاة التزاماتها باحترام حقوق الإنسان وحكم القانون، بمواجهة الهجمات المميتة المستمرة من قبل الجماعات المسلحة التي قالت إنها تُظهر «ازدراءً جلفاً لحياة المدنيين»، بعد 10 سنوات على الغزو الأميركي للبلاد.

وذكرت المنظمة، في تقرير اصدرته أمس تحت عنوان «عقد من الانتهاكات»، إن العراق «لا يزال عالقاً في حلقة رهيبة من انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها الهجمات ضد المدنيين وتعذيب المعتقلين والمحاكمات الجائرة، في حين يتفشى التعذيب وترتكبه قوات الأمن الحكومية مع إفلات مرتكبيه من العقاب وخاصةً ضد المعتقلين المشتبه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون مكافحة الإرهاب أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لاستجوابهم».

تعذيب

واضافت إن معتقلين زعموا أنهم تعرضوا للتعذيب لإرغامهم على الاعتراف بارتكاب جرائم خطيرة أو لتجريم آخرين أثناء احتجازهم في تلك الظروف، لكن المحاكم قبلت تلك الاعترافات كأدلة على أنهم مذنبون بدون التحقيق في مزاعم التعذيب وحكمت عليهم بالسجن لمدد طويلة أو بالإعدام، رغم تراجع العديد منهم عن اعترافاتهم خلال المحاكمات.

واوضحت المنظمة أن من بين أساليب التعذيب التي ذكرها المعتقلون «صعق الأعضاء التناسلية وغيرها من أعضاء الجسم بالصدمات الكهربائية، والخنق الجزئي بوضع كيس على الرأس وربطه بشدة، والضرب أثناء تعليق الشخص في أوضاع ملتوية، والحرمان من الطعام والماء والنوم، والتهديد بالاغتصاب أو بالقبض على قريبات المعتقل الإناث واغتصابهن».

واشارت المنظمة، في تقريرها، إلى أن السلطات العراقية «قامت بعرض معتقلين في مؤتمرات صحافية أو بإجراء ترتيبات لبث اعترافاتهم على شاشات التلفزة المحلية قبل تقديمهم إلى المحاكمة أو صدور الأحكام بحقهم، وهو ما يشكل انتهاكاً لمبدأ افتراض البراءة وحق كل متهم في الحصول على محاكمة عادلة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات