رئيس وزراء الأردن المكلف يبشّر بـ«مرحلة طهارة» ويطلق مشاوراته اليوم

الأردن إلى "النسور2"

لم تخف بعض القوى السياسية الأردنية قلقها من إعادة تكليف عبدالله النسور تشكيل الحكومة المقبلة، فيما بشّر الأخير بمرحلة عنوانها «الطهارة والنزاهة»، مبقياً الباب مفتوحاً أمام توزير النواب، في وقت يبدأ مشاوراته الحكومية اليوم الاثنين. ورغم أن التكليف لم يكن مفاجئاً، إلا أن إعلان القرار كان صدمة للقوى السياسية والشعبية معا.

 وأطلقت أحزاب عديدة تصريحات ومواقف من قبيل ان قرار إعادة تكليف النسور «يدل على التمسك بموقف عدم الشروع في خطوات إصلاح حقيقية»، على حد زعم حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي في بيان أصدره أمس.

وكان واضحا أن الأكثر قلقا من هذا التكليف هم الإسلاميون، عبر تصريحات صدرت عن أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور الذي قال إن إعادة تكليف النسور «مؤشر على مرحلة مقلقة».

وحتى الأحزاب الوسطية لم تخف قلقها، لكنها حاولت ترشيد تصريحاتها بدعوة أطلقها أمين عام الحزب الوطني الدستوري احمد الشناق قال فيها إنهم ينتظرون «تشكيلة الحكومة وبرنامجها»، معرباً عن أمله في أن «يستجيب برنامج الحكومة إلى متطلبات الشعب السياسية والاقتصادية وفق جدول زمني محدد».

احتقان ومطالب

ويقول دكتور العلوم السياسية أحمد سعيد نوفل انه «كان يجب أن يتم اختيار شخصية أخرى لرئيس الوزراء بعيدا عن النسور، بهدف تخفيف الاحتقان في الشارع». ويشير الأكاديمي الأردني الى ان مطالب الشارع الأردني «غير مرتبطة بالأشخاص، لكن تغيير شخصية النسور كان يمكن معها تخفيف احتقان الشارع».

أما مدير مركز الدراسات الاستراتيجية موسى شتيوي، فتوقع ردة فعل من الشارع على اعادة التكليف، وان كانت «غير كبيرة»، مشيرا الى ان السبب يعود الى ان ذلك تم «اعتمادا على العنوان المقبل من المشاورات بين النسور والنواب بشأن تشكيلة الحكومة».

مشاورات النسور

وفي هذه الأجواء، قال النسور إنه سيبدأ المشاورات مع الكتل النيابية من أجل تشكيل الحكومة المقبلة اليوم الاثنين. وأشار النسور عقب لقائه رئيس مجلس النواب سعد هايل السرور إلى أنه سيستمع إلى «آراء الكتل النيابية ومواقفها حول مسألة توزير النواب»، مؤكداً أنه «لم يحسم قراره بشأن هذه القضية بعد».

وقال النسور في تصريح صحافي عقب اللقاء إن «الخيارات مفتوحة بشأن مشاركة النواب في الحكومة»، مشدداً على أن «عنوان الحكومة المقبلة سيكون النزاهة والطهارة، حيث لن تسكت على الفساد».

، فيما لفت إلى أنه التقى رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري قبل لقائه السرور. ونوه النسور إلى احتمال أن تجري مباحثاته مع الكتل في مجلس الأعيان، إلا أنه استدرك بالقول إن هذا الأمر تحدده الكتل النيابية والمجلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات