«خلايا الإخوان النائمة».. سلاح الجماعة للسيطرة على مفاصل مصر

تسعى جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى السيطرة على جميع مناصب الدولة، وهي الخطة التي بدأوا في إعدادها قبل صعودهم للحكم، والتي انكشفت جلياً جراء سياسات رجالهم المعينين في تلك المناصب، وهو اعتمادهم على الوجوه الجديدة والخفية في تولي المناصب، والتي توحي من بعيد أنهم غير منتمين للجماعة، أو أنهم وجوه شباب لا علاقة بالجماعة، وهو ما يطلق عليهم بعض النشطاء والخبراء السياسيين «الخلايا النائمة للإخوان المسلمين»، والتي استيقظت فجأة بعد الصعود للحكم، لكي تلعب الجماعة بأوراقها على المكشوف.

ولعل أبرز هذه الخلايا النائمة، هو رئيس الوزراء الحالي هشام قنديل، الذي أكدت الجماعة أنه لا ينتمي للإخوان، ولكن مع مرور الوقت رأى البعض أن سياساته متوافقة مع سياسات مكتب الإرشاد، لا سيما بعد تأكيدات القيادي المنشق عن الجماعة ثروت الخرباوي، أن «قنديل عضو بالجماعة، وهو من الخلايا النائمة».

وتشمل القائمة أسماء مغمورة أخرى تولت مناصب وزارية محورية، مثل وزير التنمية المحلية محمد علي بشر، ووزير الشباب أسامة ياسين، ووزير الإعلام صلاح عبد المقصود، الذي يحاول جاهداً التصدي للقنوات الفضائية المعارضة للإخوان، وتكليفه بمهام رئيسة تتمثل في إعادة هيكلة التلفزيون الرسمي و«ماسبيرو»، وإدخال عناصر إخوانية للسيطرة عليه، بعد حرمانهم من دخوله طيلة العهود الماضية.

ولم يترك الإخوان مجلس الشورى المكتظ بالقيادات الإخوانية والمنتمية للتيار الإسلامي على هذا الحد، بل قاموا بزرع أعضاء آخرين من أجل أهداف معينة، مثل عصام العريان الذي يلعب دوراً خفياً من خلال المجالس النيابة، فبعد عضويته بمجلس الشعب (المنحل) وكذلك الهيئة الاستشارية بالرئاسة، إلى تعيينه بمجلس الشورى زعيماً للأغلبية، وانضم له صبحي صالح للسيطرة على القوانين والتشريعات الصادرة من مجلس الشورى، ومحمد طوسون رئيس لجنة الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان.

ومن بين الألغاز الإخوانية، هو وجود شخصيات لا يحملون أي صفة تنفيذية أو استشارية يتدخلون بشكل أو بآخر في صناعة القرارات، أو التحدث باسم الرئاسة بغير صفة رسمية، مثل أحمد عبد العاطي، والذي شوهد مراراً في اجتماعات الرئاسة، وهو أحد الخلايا النائمة للإخوان والمسؤولين عن ملف التنظيم الدولي للإخوان، والعائد إلى مصر بعد أكثر من ثمانية أعوام قضاها في الجزائر، وينضم له خالد القزاز، وهو سكرتير معلوماتي للرئيس، ولكنه اعتاد على تمهيد قرارات الرئيس قبل صدورها وتبريرها بعد إصدارها، وكذلك الغموض الذي يسيطر على شخصيات داخل القصر لا تظهر كثيراً، مثل محيي حامد ورئيس الديوان رفاعة الطهطاوي وغيرهم.

ولا تزال القائمة مفتوحة، فانضم إليهم كل من عضو مجلس الشعب عزة الجرف، والداعية صفوت حجازي والنائب المستقل محمد العمدة والناقد الرياضي علاء صادق وغيرهم من الشخصيات غير الإخوانية ولا تحمل أي صفات رسمية ولكنها اتجهت فجأة للتحدث باسم الرئاسة وتبرير قراراتها والدفاع عنها باستماتة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات