3 نساء والمستقل عثمان الجرندي للخارجية والعريض يتوقع الانتخابات النيابية في نوفمبر

9 وزارات لـ «النهضة» في الحكومة التونسية وقاض للداخلية

في أعقاب آلام المخاض العسير، والتي استمرت نحو أسبوعين، أعلنت، أمس، تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة، بملامح مغايرة، أهمها تحييد وزارات السيادة، بإسنادها إلى شخصيات مستقلّة، فيما اقتنصت حركة النهضة الإسلامية تسع وزارات إلى جانب رئاسة الحكومة، فضلاً عن مشاركة أحزاب أخرى، وضمت التشكيلة ثلاث نساء.

وبعد طول انتظار، خرج، أمس، على الصحافيين رئيس الوزراء، علي العريض، متأبطاً أسماء تشكيلة حكومته الجديدة، قبيل عرضها بعد غدٍ الاثنين على المجلس التأسيسي، وبعد عرضها على الرئيس المنصف المرزوقي. وقال في مؤتمر صحافي، إنّ مهمة الحكومة الحالية لن تتجاوز نهاية العام الحالي، متوقعا أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة في نوفمبر المقبل على أقصى تقدير. وأعلن أنه عيّن الدبلوماسي المخضرم عثمان الجرندي وزيراً للخارجية، وحافظ إلياس فخفاخ من حزب التكتّل الديمقراطي للعمل والحريات على منصبه وزيراً للمالية، في خطوة تخفف سيطرة الإسلاميين على الحكومة المقبلة. وأضاف أنّه اختار القاضيين، لطفي بن جدو، وزيرا للداخلية، ورشيد الصباغ وزيراً للدفاع.

وفيما يشارك في الحكومة الجديدة كل من حركة النهضة وحزبي التكّتل الديمقراطي والمؤتمر من أجل الجمهورية، فضلاً عن مستقلين، حافظ العريض على حوالي نصف أعضاء حكومة حمادي الجبالي، بينما تتميز الحكومة الجديدة بتحييد الوزارات السيادية عن الأحزاب، وتعيين شخصيات مستقلة على رأسها، فقد تمّ إسناد حقيبة الداخلية للقاضي لطفي بن جدّو، والخارجية لسفير تونس الأسبق في واشنطن عثمان الجرندي، والدفاع لرئيس أول لمحكمة التعقيب في تونس، القاضي رشيد الصباغ، والعدل إلى نذير بن عمو، وهو محام وأستاذ بارز في كلية العلوم القانونية والسياسية في تونس.

ووفقاً للتشكيل الجديد، حظيت حركة النهضة بتسع وزارات ورئاسة الحكومة، فقد تولى عبد اللطيف المكي وزارة الصحة وعبد الكريم الهاروني النقل، ومحمد بن سالم الفلاحة والمنصف بن سالم التعليم العالي، وسمير ديلو حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، وحسين الجزيري وزارة الدولة للهجرة، وتقرّر تكليف القيادي في الحركة ووزير العدل في الحكومة المستقيلة، نورالدين البحيري، بمهمة وزير معتمد لدى رئاسة الحكومة مكلف بالشؤون السياسية.

وكلّف من حزب المؤتمر عبد الوهاب معطر بوزارة التجارة، بعد أن شغل منصب وزير التشغيل والتكوين المهني في حكومة الجبالي، وحافظت سهام بادي على حقيبة المرأة وشؤون الأسرة، وسليم بن حميدان على وزارة إملاك الدولة، ومن حزب التكتّل الديمقراطي للعمل والحرّيات، تم تكليف الياس الفخفاخ بحقيبة المالية، وجمال قمرة بالسياحة، وخليل الزواية بالشؤون الاجتماعية، ومهدي جمعة بالصناعة.

وشهد التشكيل الجديد استقطاب شخصيات مستقلة، لتولى مناصب وزارية، منها سالم الأبيض، الوجه القومي القريب من حركة النهضة، والذي تمّ تكليفه بحقيبة التربية، بدلاً من عبد اللطيف عبيد من حزب التكتّل، ونوفل الجمالي لوزارة التشغيل، بدلاً من عبد الوهاب معطر من حزب المؤتمر، والذي كلف بوزارة التجارة، والأمين الدغري الذي كلف بحقيبة التنمية والتعاون الدولي، واحتفظ وزيران مستقلان معروفان بموالاتهما النهضوية، بموقعيهما، وهما نورالدين الخادمي وطارق ذياب وزيرا الشؤون الدينية والرياضة، واحتفظ مهدي مبروك، وهو مستقل وأستاذ علم اجتماع في الجامعة التونسية بوزارة الثقافة.

وتضم الحكومة الجديدة ثلاث نساء، هن سهام بادي وزيرة المرأة وشؤون الأسرة، وليلى بحرية وزيرة دولة مكلفة بالشؤون الخارجية، وشهيدة بن فرج بوراوي وزيرة دولة مكلّفة بالإسكان، وتم استبعاد مامية البنا وزيرة البيئة، بعد إلغاء الوزارة وتحويلها الى وزارة دولة تابعة لوزارة التجهيز، يشرف عليها صادق العمري.

ويعتبر وزير الخارجية التونسي الجديد، عثمان الجرندي، دبلوماسياً مخضرماً، عمل في الأمم المتحدة رئيسا للبعثة الدائمة لتونس، وشغل مناصب سفير تونس في والولايات المتحدة وعمان وباكستان وكوريا الجنوبية، وهو معروف بعلاقاته المتميزة مع المسؤولين في الغرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات