الجيش الحر يطالب الأمم المتحدة بالتفاوض مع النظام لتطبيق خط الهدنة

«إندوف» تعيد الانتشار في الجولان بمساعدة إسرائيل

غادر جنود من قوات الأمم المتحدة في الجولان السوري المحتل «إندوف» مواقعهم على خط فك الاشتباك على الجانب السوري وانتقلوا إلى الجانب الإسرائيلي الذي تولى مسألة إعادة الانتشار التي تأتي بعد يومين من احتجاز مجموعة من الجيش الحر 21 جندياً من القوة الأممية، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها تتفاوض مع الخاطفين، قبيل إجبار قصف طائرات النظام السوري سياراتها على الانسحاب من البلدة.

من جهتها، قدّمت المجموعة التي احتجزت الجنود خطة تقضي بأن تتولى المنظمة الدولية التفاوض مع النظام لتطبيق اتفاقية خط الهدنة التي تقضي بعدم تواجد الأسلحة الثقيلة على مسافة 20 كيلومتراً، منتقدة عدم تحرك الأمم المتحدة بعد جلب النظام أسلحة ثقيلة والقصف جواً على مسافة 500 متر من خط الهدنة، وملمحة إلى تواطؤ الجنود الدوليين.

وفي التفاصيل، أعلن الجيش الاسرائيلي أمس ان ثمانية من افراد قوة فك الارتباط في الجولان التابعة للامم المتحدة غادروا موقعا معزولا قرب خط وقف اطلاق النار لاعادة انتشارهم شمالا عن طريق الأراضي التي تسيطر عليها اسرائيل.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة طالبا عدم كشف هويته ان على الأمم المتحدة أن «تكيف» وجودها في الجولان المحتل لأسباب أمنية وخفض دوريات مراقبيها بعد خطف 21 منهم من قبل معارضين سوريين. وذكرت ناطقة عسكرية اسرائيلية لوكالة «فرانس برس» أن ثمانية جنود من قوة فك الارتباط في الجولان نقلوا من موقع في المنطقة المنزوعة السلاح على الهضبة»، موضحة أن الجنود الاسرائيليين قاموا بمواكبتهم الى قاعدة أخرى للأمم المتحدة قرب نقطة العبور في القنيطرة.

انسحاب

وبعد دخولها بلدة الجملة السورية لتسلّم المراقبين الـ 21، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ قافلة سيارات الأمم المتحدة أجبرت على الانسحاب من هذه البلدة بعد تعرّض قرية مجاورة لها للقصف من قبل الجيش السوري.

واعلن مدير عمليات حفظ الامن في الامم المتحدة هيرفيه لادسوس الجمعة ان الامم المتحدة تامل بان يتيح "وقف لاطلاق النار لبضع ساعات" من قبل الجيش السوري اطلاق سراح 21 مراقبا دوليا تحتجزهم مجموعة مسلحة سورية معارضة في الجولان.

صيغة الحل

في المقابل، قالت المجموعة التي تحتجز القوة الدولية إنها لا تجري أي محادثات للإفراج عنهم ولم يلمحوا إلى أنهم سيطلقون سراحهم قريبا. وقال أبو عصام تسيل من المكتب الإعلامي لـ«لواء شهداء اليرموك» الذي احتجز الجنود إنهم «موجودون لدى المقاتلين حفاظا على سلامتهم». إلا أنه أضاف أنه لن يفرج عنهم «إلا بعد أن تتراجع قوات الأسد من حول قرية الجملة وتوقف القصف هناك».

وافاد أنه «يجب إجراء مفاوضات بين الأمم المتحدة ونظام الأسد لوقف القصف ورفع الحصار عن المنطقة بحيث تكون آمنة. ولم تصدر الحكومة السورية تعليقا علنيا بشأن الواقعة». وقال تسيل إن مراقبي الأمم المتحدة «يتحملون مسؤولية إبقاء الأسلحة الثقيلة خارج المنطقة».

ويسمح اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة العام 1974 لسوريا وإسرائيل بالاحتفاظ بعدد محدود من الدبابات والقوات على مسافة تبعد 20 كيلومترا عن خط وقف إطلاق النار، فيما كشف تسيل أن جيش النظام السوري «تجاوز تلك الحدود»، وأن طائراته «تقصف أهدافا للمعارضة تبعد 500 متر عن خط وقف إطلاق النار».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات