الآلاف يغزونها والحرس الثوري يحاول التغلغل

قطاع السياحة باب إيران باتجاه مصر

نجاد في القاهرة كأول رئيس إيراني يزورها منذ عقود أرشيفية

لا يكاد الجدل بشأن العلاقات المصرية ـ الإيرانية ينتهي، خاصة في ظل مساعي «إخوان» لتوطيد علاقاتهم مع طهران عقب أعوام طويلة من القطيعة، فكان القطاع السياحي أبرز القطاعات التي تم استخدامها من أجل توطيد تلك العلاقات.

ويشجع القائمون على السياحة في مصر «السُياح» الإيرانيين على زيارة البلاد واستقطاب الآلاف منهم. إلا أنه لتلك الخطوة وجه آخر يتعلق بالتواجد الإيراني في مصر ومدى تأثيراته على المشهد السياسي بل والمذهبي أيضاً، إلى درجة الحديث عن أن الحرس الثوري الإيراني يساند تلك الوفود السياحية ويدس فيها أنصاره من أجل مشاركة الإخوان المسلمين في التحولات التي تشهدها مصر الآن، خاصة عقب خطاب مجموعة من علماء إيران للرئيس محمد مرسي الذي يعرضون فيه على مصر «الاستفادة من تجربة» الحرس الثوري الإيراني.

الحرس الثوري

ووصف اتحاد القوى الصوفية في مصر الرحلات السياحية الإيرانية التي تمت لأول مرة منذ 34 عاماً بأنها «محاولات من قبل الحرس الثوري الإيراني لغزو القاهرة،». وحذر بيان الاتحاد السلطات المصرية من «خطورة الاتفاقيات السياحية التي وقعتها أخيراً مع إيران لأن الآلاف من عناصر الحرس الثوري والباسيج يتم تجهيزهم من قبل السلطات الإيرانية لغزو مصر تحت مظلة الزيارات السياحية، حيث إن الاتفاقيات الثنائية الأخيرة بين طهران والقاهرة تصب في صالح المشروع الأمني والعقائدي الإيراني بالمنطقة»، مؤكداً أن إيران «تبحث منذ زمن بعيد عن أية ثغرة لاختراق مصر».

ويقول الناطق الرسمي باسم اتحاد القوى الصوفية في مصر عبدالله الناصر في تصريحات لـ«البيان» إن «هناك تحركات إيرانية بالفعل من أجل التمدد في مصر استغلالا لعودة العلاقات مع مصر في ظل حكم الإخوان المسلمين»، مؤكداً أنه «لا يجد غضاضة في التعاون مع طهران في حدود ما أملاه الشرع الإسلامي وليس بهذا الشكل من التداخل والتقارب المفرط فيه من قبل مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن القضية مذهبية في الأساس».

طموح تاريخي

ويشير مراقبون إلى أنه «يتوجب على الإدارة المصرية توخي الحذر» في التعامل مع الجانب الإيراني في مختلف المجالات، في الوقت الذي استنكرت فيه كافة القوى الإسلامية، باستثناء حزب الحرية والعدالة ـ الجناح السياسي للإخوان، التقرب المصري من الجانب الإيراني بهذا الشكل المبالغ فيه بنوع من الإفراط. ويؤكد مراقبون أن لطهران «طموحاً تاريخياً في التمدد المذهبي، كما أن لديها مشروعها الخاص الذي تعد مصر جزءاً منه، وقد تستغل التقارب الآن وعودة العلاقات بين الطرفين عقب قطيعة أعوام طويلة، من أجل تحقيق نجاحات على الأرض لصالحها».

نفي واتفاقية

ينفي وزير السياحة المصري هشام زعزوع المحاذير من التمدد الإيراني المذهبي في مصر. ويقول إن «كل ما يثار حول إمكانية تسرب التمدد الإيراني إلى مصر من خلال السياحة ما هي إلا هواجس غير منطقية ولا أساس لها من الصحة أو وجود حقيقي لها على أرض الواقع»، متوقعاً في السياق ذاته «جذب 500 ألف سائح إيراني خلال ثلاثة أعوام إلى مصر سيسهمون في دفع عجلة التنمية والارتقاء بمستوى الاقتصاد المصري»، عقب زيارة له إلى إيران وقع خلالها اتفاقية تنفيذية للتعاون في مجال السياحة بين القاهرة وطهران.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات