نتانياهو يرهن أي «مبادرات حسن نية» بمفاوضات مباشرة

شروط أميركية لإتمام زيارة أوباما إلى اسرائيل

تحدثت تقارير إخبارية عبرية أمس عما وصفته «مبادرات حسن نية» من جانب الحكومة الإسرائيلية تمهّد لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة، فيما رهن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أي مبادرات بالعودة إلى المفاوضات المباشرة بدون شروط مسبقة، في خضم الحديث عن شروط أميركية لإتمام زيارة أوباما، رافقها نفي فلسطيني لوجود أي مبادرات أميركية جديدة تتعلق باستئناف المفاوضات.

وذكرت صحيفة «معاريف» إنه عشية زيارة أوباما لإسرائيل في 20 الجاري يدرس نتانياهو التصديق على «رزمة مبادرات نية حسنة كبيرة» تجاه الفلسطينيين. مشيرة إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي سلم نتانياهو توصياته بشأن هذه «المبادرات»، وأوضح أنها «لا تشكل خطرا عليه من الناحية السياسية».

وأشارت إلى أن نتانياهو كان قد رفض في الماضي تنفيذ هذه «المبادرات» لدى بحث قسم منها مع مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير.. الا ان مكتب نتانياهو نفى في وقت لاحق ما أوردته «معاريف» ونقلت إذاعة الاحتلال عن ديوان رئيس الحكومة أنه في حال موافقة الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات المباشرة بدون شروط مسبقة، سيكون من الممكن بحث خطوات على الأرض.

تسليم شارعين

وبحسب «معاريف» تقضي إحدى «المبادرات» بأن تسلم إسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة على شارعين يقعان في المنطقة (ج)، الخاضعة لسيطرة إسرائيلية كاملة وتبلغ مساحتها 60 في المدينة من مساحة الضفة الغربية.

خرائط هيكلية

وأضافت الصحيفة إن «المبادرة» الثانية تقضي بوضع خرائط هيكلية لـ10 قرى فلسطينية تقع في المنطقة ج، وأن الحديث يدور عن خرائط هيكلية لأحياء في هذه القرى والتي تعتبرها إسرائيل «غير قانونية» لأن البناء فيها غير المرتبط ببنى تحتية، تم من دون تصريح من الجيش الإسرائيلي.

أسرى أوسلو

كذلك، يدرس نتانياهو «مبادرة» أخرى تتعلق بالإفراج عن قسم من الأسرى الفلسطينيين الـ123 من حركة «فتح»، والذين تم أسرهم قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو في العام 1993 وتطالب السلطة الفلسطينية منذ سنوات بالإفراج عنهم.

و«المبادرة» الأخيرة التي يدرسها نتانياهو تتعلق بتزويد أجهزة الأمن الفلسطينية «ذخيرة خفيفة».

وكان نتانياهو أعلن أول من أمس أن «إسرائيل مستعدة لتنفيذ تنازلات كبيرة، لكني كرئيس حكومة لن أساوم على أمننا أبدا، ونحن نتوق للسلام ونصلي من أجله وسنعمل من أجل السلام سوية مع الرئيس أوباما».

تلميح أميركي

في خضم ذلك، ألمح مصدر في الخارجية الأميركية أن أوباما «يستطيع إلغاء زيارته» المرتقبة إلى إسرائيل في حالتي عدم تشكيل الحكومة الائتلافية التي يحاول نتانياهو تشكيلها، وعدم الحصول على تأكيدات منه بأنه سيقدم تعهدات بتجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

إلا أن المصدر أضاف، في تصريحات صحافية طالبا عدم كشف هويته، أن أوباما وحده هو صاحب القرار لا الخارجية الأميركية، ولكن مع وضع اعتبار للكونغرس.

وأشار المصدر إلى اجتماع وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الرياض أول من أمس، وقال إن كيري لم يقدم تعهدات بتجميد المستوطنات، لكنه قال له إن الرئيس أوباما يرى الموضوع على رأس أجندة زيارته لإسرائيل.

نفي فلسطيني

بالمقابل، نفى المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد أمس وجود أي مبادرات أميركية جديدة تتعلق باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وقال إن «ما يروجه الإعلام عن تقديم مبادرات أميركية جديدة لإحياء العملية التفاوضية من جديد، غير دقيق ومجرد حديث إعلامي، والقيادة لم يصلها حتى اللحظة أي مبادرة جديدة».

وأكد حماد أن عباس عقد لقاء مع جون كيري في الرياض، بحث خلاله طبيعة الأوضاع السياسية والميدانية في المنطقة، وإجراءات الاحتلال على الأرض التي تضر بالعملية السلمية.

 

وفد وزاري عربي

رفع مجلس جامعة الدول العربية مشروع قرار الى اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر اليوم بتشكيل وفد وزاري عربي لإجراء مشاورات مع أطراف دولية للاتفاق على آليات وفق اطار زمني محدد لإطلاق مفاوضات سلام «جادة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأوصى مشروع القرار، الذي أعده المندوبون خلال اجتماعهم في الدورة الـ139 للمجلس أول من أمس، بتشكيل وفد وزاري عربي برئاسة دولة قطر وعضوية كل من الأردن ومصر وفلسطين ومشاركة الأمين العام للجامعة العربية، وذلك لاجراء مشاورات مع مجلس الأمن والادارة الأميركية وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي للاتفاق على آليات وفق إطار زمني محدد لاطلاق مفاوضات جادة وتكليف الأمين لتشكيل فريق عمل لاعداد الخطوات التنفيذية اللازمة لهذا التحرك. القاهرة- كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات