نتانياهو يؤجّل عروضاً استيطانية منعاً لإحراج الرئيس الأميركي

استباقاً لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة، قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تأجيل نشر طلبات العروض لبناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين بصورة مؤقتة «منعاً لإحراجه»، في وقت أبلغ مسؤولون أميركيون يُعِدّون لزيارة أوباما نظرائهم الإسرائيليين أنه في حال عدم نجاح نتانياهو بتشكيل حكومة حتى منتصف الشهر الجاري فإنه سيتم إلغاء الزيارة.

وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن نتانياهو قال إن «التعليق ليس تجميداً للبناء في المستوطنات وإن الهدف منه فقط عدم إحراج القادة السياسيين أثناء زيارة أوباما». وقالت الصحيفة: «بناء على التعليمات التي أصدرها مكتب رئيس الوزراء للمسؤولين المعنيين في وزارتي الدفاع والاسكان، لن ينشر أي طلب عروض جديد في هذه المناطق (القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلين) في الأسابيع المقبلة». وأضافت: «كما أن المشاريع التي حدد جدولها الزمني لن تنفذ، وتم أيضا تأجيل كافة الاجراءات الادارية التي تشمل طلبات عروض عامة». ولم يعلق مكتب نتانياهو حتى الان على هذه المعلومات.

تأجيل الزيارة

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مسؤولين أميركيين أبلغوا إسرائيل أنه في حال عدم نجاح نتانياهو بتشكيل حكومته الجديدة بحلول 16 مارس، وهو اليوم الذي تنتهي فيه مهلة الـ14 يوماً لتأليف الحكومة، فإن زيارة أوباما ستُلغى، لأنه في هذه الحالة سيكلف الرئيس شمعون بيريز عضو كنيست آخر بمهمة تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة. ونقلت الصحيفة عن جهات سياسية رسمية في إسرائيل تأكيدها على أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال إلغاء زيارة أوباما إلى إسرائيل.

تكليف وتشكيل

في غضون ذلك، يواجه نتانياهو صعوبات في تشكيل حكومة جديدة بسبب الحلف بين حزبي «يوجد مستقبل»، برئاسة يائير لبيد، و«البيت اليهودي» برئاسة نفتالي بينيت، اللذين يشترطان الاتفاق على خفض سن تجنيد الشبان «الحريديم»، أي المتشددين دينيا، إلى 21 عاماً، وليس 24 عاماً، مثلما يقترح نتانياهو وحزبه «الليكود ـ إسرائيل بيتنا» من أجل ضمان ضم حزبي «شاس» و«يهدوت هتوراة» الحريديين إلى حكومته. وأكد مكتب بيريز أن نتانياهو سوف يطلب مهلة إضافية من الرئيس الاسرائيلي. وبحسب ما نشر موقع «والاه» العبري، فإن «بيريز سوف يستقبل نتانياهو السبت في مكتبه لكي يعطيه مهلة إضافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات