ناشطون يطلقون هيئة خدمية شبابية

أطلق ناشطون معارضون في مدينة منبج التابعة لريف حلب «هيئة المستقبل للشباب»، والتي تم تشكيلها بعد 11 يوماً من تحرير المدينة من القوات النظامية، حيث تم التركيز على الاستفادة من طاقات الشباب الحيوية، فمنهم من خاض دورات إسعافية ودورات سحب الدم لمساعدة الجرحى من الجيش الحر، ومنهم من فضل النزول إلى الشارع لتنظيف الحارات والرسم على جدران المدارس.

ويقول قتيبة أحد مؤسسي الهيئة: «النظام حرمنا من ممارسة حقوقنا السياسية والاجتماعية طيلة فترة حكمه، ولأن الثورة في الأساس اندلعت ضد التصحر السياسي والاجتماعي، كان لا بد من تفعيل دور الشباب وحثهم على العمل المجتمعي المدني، إلى الجانب العمل المسلح». ويعتقد قتيبة أن الناس ستشعر بالممل، في ما لو انحصرت الثورة على الجناح العسكري، وهذا لا يعني أننا على تنافر مع الجيش الحر، بل نبعث إليهم ممرضين إلى المشافي الميدانية، ويرافقهم إعلاميون منضوون تحت الهيئة في عملياتهم العسكرية، حتى لقي أحد الإعلاميين مؤخراً حتفه وهو في مهمة مع الجيش الحر.

وعلى الرغم أن المدينة تدار من قبل الكتائب المسلحة، إلا أن عمل هذه الهيئة يلقى ترحيباً في الأوساط الشعبيةو كما يقول فؤاد عضو في المجال الصحي، مشيراً: «لم تتم مضايقتنا لهذه اللحظةو برغم أن توجهنا مدني». وأطلقت الهيئة عدة حملات توعية وخدمية، وعلى رأسها تنظيف القمامة المكدسة في الحارات والشوارع الرئيسة، تحت شعار حملة «مدينتي بيتي»، وهو الاستمرار بمشروع نظافة المدينة، إضافة إلى استهداف نظافة البنية التحتية المدمرة، وكذلك تنظيف المشفى الوطني في المدينة.

ومؤخراً، دشن شباب الهيئة حملة تحت عنوان، حملة إبداعات الطفل النازح، وهي عبارة عن الرسومات التي رسمها الأطفال النازحون، وذلك في معرض الرسومات في الهواء الطلق. بيد أن رامز أحد أعضاء الهيئة، يتذمر من قلة الدعم المعنوي والمادي، فهم يتعرضون للتهميش من الداخل والخارج، وبالأخص من قبل المنظمات الدولية والائتلاف والمجلس الوطني، مضيفاً: «زار أعضاء من الائتلاف مدينة منبج، لكنهم اجتمعوا مع هيئات أخرى مثل هيئة العلماء وغيرها، برغم أن تلك الهيئات لم تقدم شيئاً للمدينة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات