الرئيس الصومالي يعرض عفواً عن القراصنة

مقترح أممي برفع حظر الأسلحة عن مقديشو

كشف دبلوماسيون أمميون عن أن اقتراحاً تم تداوله داخل أروقة المنظمة الدولية يرفع حظر تصدير السلاح عن الحكومة الصومالية لمدة عام، ضمن قيود، في وقت اقترح الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود إصدار عفو عن القراصنة ودمجهم في المجتمع.

وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أمس أنه من المرجح أن توزع على أعضاء مجلس الأمن خلال أيام مسودة قرار لتجديد تفويض قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال التي تدعمها الأمم المتحدة وإعادة ترتيب بعثة الأمم المتحدة واتخاذ قرار بشأن حظر السلاح.

ومن المقرر أن يقترع مجلس الأمن على القرار الأربعاء المقبل قبل انتهاء فترة التفويض لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والتي يبلغ قوامها 17600 جندي في اليوم التالي الموافق للسابع من مارس الجاري.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن: «ما قد نشهده هو رفع الحظر لفترة محددة فيما يتعلق بالحكومة ذاتها لكن مع بعض المحاذير، منها على سبيل المثال استثناء بعض أنواع المعدات التي سيظل الحظر ساريا عليها». وأضاف أن الفترة المحددة المقترحة «ستكون عاما»، في حين أفاد دبلوماسي آخر أن الحظر الحالي «يتضمن ما يكفي من الإعفاءات لقوات الأمن الصومالية حتى يتسنى تزويدها بما تحتاجه من معدات».

وذكر دبلوماسي آخر في الأمم المتحدة أن مجموعة مراقبة الصومال وأريتريا التابعة لمجلس الأمن، وهي لجنة مستقلة تتابع مدى الالتزام بالعقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية، تحدثت عن أن بعض مقاتلي حركة الشباب المرتبطين بتنظيم القاعدة اخترقوا وحدات من قوات الأمن الصومالية.

وذكر دبلوماسيون أن الولايات المتحدة حضت أعضاء مجلس الأمن على الموافقة على مطالب حكومة مقديشو برفع الحظر المفروض، في حين أن بريطانيا وفرنسا عازفتان.

إصدار عفو

على صعيد آخر، اقترح الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»، إصدار عفو عن القراصنة ودمجهم في المجتمع.

وقال الرئيس الصومالي: «نتفاوض بشكل غير مباشر مع القراصنة بوساطة وجهاء» في القرى الساحلية، موضحا أن عرض العفو «مطروح للشباب فقط وليس للقادة الذين تبحث الشرطة الدولية عن بعضهم».

وأضاف الرئيس الصومالي، الذي انتخبه البرلمان في سبتمبر الماضي: «يجب الانتهاء من القرصنة»، موضحاً أنه أطلق سراح ستة رهائن مقابل هذا العفو، ومؤكدا أنه كان يأمل في أن يتم الإفراج عن 24 آخرين قريبا وكذلك سفينتين محتجزتين.

وقال انه ينوي الطلب من الأسرة الدولية مساعدته لـ«تأمين وسيلة أخرى لكسب العيش للشباب الصوماليين المجندين حاليا لدى القراصنة واختاروا هذا العمل في غياب بديل وخصوصا في غياب أسواق لصيد السمك».

 

خلفية

فرض مجلس الأمن الحظر العام 1992 للحد من تدفق الأسلحة على قادة الفصائل المتناحرة الذين كانوا أطاحوا قبل عام بالحاكم السابق محمد سياد بري، حيث انزلق الصومال إلى حرب أهلية. وأجرى الصومال العام الماضي أول انتخابات منذ 1991 لانتخاب رئيس ورئيس وزراء. وطالبت الحكومة الصومالية برفع الحظر حتى يتسنى لها تعزيز جيشها الذي يعاني نقصا شديدا في التجهيز والانضباط لمواجهة متشددين إسلاميين مرتبطين بتنظيم القاعدة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات