روسيا تحذر النظام والمعارضة من الحل العسكري المدمر

لافروف والعربي متفائلان بحوار في سوريا

أعرب رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف ووفد وزاري عربي، ترأسه الأمين العام للجامعة نبيل العربي، التقاه في موسكو أمس، عن تفاؤلهم بوجود فرصة للبدء بحوار بين النظام والمعارضة في سوريا، إثر مبادرة رئيس الائتلاف الوطني معاذ الخطيب، فيما حذرت موسكو في الوقت ذاته من أن الحل العسكري «مدمر» لكلا الطرفين، مبدية استعدادها لتهيئة أرضية ملائمة للحوار بين الجانبين.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع العربي بعد انتهاء الدورة الأولى من منتدى «روسيا وجامعة الدول العربية» في موسكو امس: «لا يمكن لأي من الطرفين أن يسمح لنفسه بالرهان على حل عسكري. إنه طريق لا يقود الى أي مكان، بل الى دمار الطرفين».

وأضاف: «لقد آن الاوان لوقف هذا النزاع الطويل المستمر منذ عامين»، مضيفا ان بلاده «مستعدة لتهيئة أرضية ملائمة للحوار بين المعارضة والحكومة السورية». وأشار إلى أن روسيا متوافقة مع الجامعة العربية على العمل المشترك من أجل تسوية الأزمة السورية، قائلا: «سوف نستخدم كافة امكانيات الجامعة العربية وروسيا من أجل حصول اتصالات مباشرة بين الحكومة والمعارضة في سوريا». وتابع إن «اتجاهات ايجابية ظهرت حاليا للحوار بين الحكومة والمعارضة، إلا أن الطرفين يضعان شروطاً مسبقة لهذا الحوار.. ولكن ما دام الطرفان مستعدين للحوار، فإن الاتفاق على المؤشرات مسألة تخص الفن الدبلوماسي».

 وأضاف لافروف: «إذا شعر الجانبان بالراحة لبدء الحوار في موسكو، فسوف نقدم لهم كافة الامكانيات المتاحة»، ولكنه استطرد: «نحن لم نضع مثل هذا الهدف (الحوار في موسكو) نصب أعيننا، بل نسعى من أجل أن يبدأ الحوار». واتفق لافروف والعربي على ضرورة بدء الحوار بين الحكومة والمعارضة السورية، إلا أنهما اختلفا بشأن تعريف المرحلة الانتقالية وصيغتها. وقال لافروف: «سنفعل ما بوسعنا مع الجامعة العربية لتفعيل الحوار في سوريا، ومن بعدها تشكيل هيئة انتقالية».

رؤية عربية

من جهته، أوضح العربي أنه لا بد من تشكيل «حكومة انتقالية» ذات صلاحيات كاملة في سوريا. وأضاف: «نرحب بمبادرة رئيس الائتلاف الوطني السوري معاذ الخطيب، لأن الحوار والوصول إلى حل سلمي في سوريا كان من أهم أولويات الجامعة العربية». وتابع: «في نوفمبر 2011 طلبنا من الرئيس السوري بشار الأسد تسليم السلطة إلى نائب الرئيس فاروق الشرع والدخول في حوار مع المعارضة. ونحن ندعوه إلى ذلك الآن». وأثنى على الدور الروسي في المسألة السورية، وقال إن «روسيا كانت لاعباً أساسياً في اجتماع جنيف»، داعياً موسكو إلى «استغلال علاقاتها القوية مع دمشق واقناعها بالحل السياسي». وقال العربي: «نحن نرحب بالمبادرة التي طرحها الخطيب الذي عرض الحوار مع الحكومة وأنا أعتقد أننا سنتمكن من تحقيق هذا الهدف».

وشارك إلى جانب العربي في مؤتمر موسكو، الذي صدر عنه بيان وخطة عمل مشتركة بين الجامعة العربية وروسيا بشأن الملفات الاقليمية؛ وزراء خارجية لبنان عدنان منصور ومصر محمد كامل عمرو والكويت الشيخ صباح خالد الصباح والعراق هوشيار زيباري.

محادثات القاهرة

من جانب آخر، وصل إلى القاهرة قادماً من إسطنبول وفد من المعارضة السورية برئاسة رئيس المجلس الوطني جورج صبرا في زيارة تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها عددا من الشخصيات المصرية.

وقال أحد أعضاء الوفد لدى وصوله على الطائرة التركية من إسطنبول إن «الوفد سيبحث آخر تطورات الوضع في سوريا والتحركات القادمة بالتنسيق مع المعارضة وجامعة الدول العربية قبل توجه وفد من المعارضة إلى روسيا خلال الأيام المقبلة للقاء عدد من المسؤولين الروس لبحث مبادرة الخطيب لإجراء حوار مع النظام السوري للخروج من الموقف الحالي».

مباحثات أردنية

 

اختتم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني زيارة عمل إلى موسكو أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ركزت على الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط خصوصا والمستجدات على الساحة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية أن «الزعيمين بحثا تداعيات الأزمة السورية وشددا على أهمية إيجاد حل سياسي شامل يضم جميع الأطراف بما ينهي معاناة الشعب السوري ويحافظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا».

وفي هذا الإطار، أشار العاهل الأردني إلى «الأعباء الكبيرة لتداعيات الأوضاع الخطيرة في سوريا على أمن واستقرار المنطقة ودول الجوار بشكل خاص والتي تتعامل مع أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين»، داعياً المجتمع الدولي إلى «تكثيف دعمه للأردن ولهذه الدول بما يمكنها من الاستمرار في تقديم خدمات الإغاثة الإنسانية».

طباعة Email