رئيس الائتلاف السوري ينفي الحاجة لقوات تدخل أجنبية

الأطلسي وروسيا : نظام الأسد على وشك الانهيار

تقاطعت أمس تصريحات روسية أطلسية تنبأت بقرب انهيار نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت نفى رئيس الائتلاف المعارض أحمد معاذ الخطيب حاجة السوريين إلى تدخل قوات اجنبية لحسم الصراع مرحباً بأي طلب من الأسد للمغادرة.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن، بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روت في مقر حلف الأطلسي في بروكسل، إنه يعتقد أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد توشك على الانهيار، معبراً عن اعتقاده «بأن النظام في دمشق يوشك على الانهيار» وأن المسألة «أصبحت الآن مسألة وقت فحسب».. بالتزامن، وبشكل لافت، مع إقرار مبعوث الكرملين الخاص لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف بأن قوات المعارضة السورية تحقق مكاسب في مواجهة القوات الحكومية ومن الممكن أن تنتصر في الحرب الدائرة مع نظام الرئيس بشار الأسد.

خطط إجلاء

وقال بوغدانوف، الذي يشغل أيضاً موقع نائب وزير الخارجية، إن روسيا تعكف على خطط لإجلاء مواطنيها من سوريا إذا لزم الأمر. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن بوغدانوف قوله «ينبغي أن نواجه الحقائق... النظام والحكومة في سوريا يفقدان السيطرة على المزيد والمزيد من الأراضي»، وتابع «للأسف لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة السورية».

وتعتبر تصريحات بوغدانوف أوضح مؤشر حتى الآن على أن روسيا تتأهب لهزيمة محتملة لنظام الأسد.

الخطيب: لا حاجة لتدخل دولي

إلى ذلك، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب لوكالة «رويترز» إن الشعب السوري لم يعد بحاجة الى تدخل قوات دولية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو وسط العاصمة دمشق، لكنه استدرك القول إنّ المعارضة ستدرس عروضا من الأسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد لكنها لن تعطي اي ضمانات الى أن ترى عرضا جادا.

على صعيد متصل، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف وقوف روسيا ضد تدخل القوى الخارجية في النزاع السوري، فيما شدد رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي كنود بارتيلس على أن الحلف لا يخطط للتدخل العسكري في سوريا.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن غيراسيموف قوله بعد لقائه بارتيلس في موسكو: «نرى أن حل النزاع في سوريا لا يأتي إلا من طرفيه من دون تدخل طرف ثالث ومن دون استخدام القوة العسكرية»، مشيراً إلى أن «الوضع في سوريا يتدهور». وأضاف أنه «مع ذلك ينشر الناتو بطاريات دفاع جوي صاروخية في تركيا».

تطمينات

وقال رئيس اللجنة العسكرية للحلف الأطلسي، من جانبه، إن نشر صواريخ باتريوت لا يعدو كونه مجرد «إجراء وقائي» يقوم الناتو به بناء على طلب أحد أعضائه أي تركيا.

وقال بارتيلس إن الحلف يشارك روسيا قلقها إزاء الوضع في سوريا، وذكر خلال اللقاء مع غيراسيموف أن الناتو لا يخطط للتدخل العسكري في سوريا.

وقال رئيس دائرة التعاون العسكري الدولي بوزارة الدفاع الروسية سيرغي كوشيليف للصحافيين إن الطرف الروسي مرتاح لما أعلنه رئيس اللجنة العسكرية للناتو، معتبرا أن ذلك يعني أن «الناتو لن يبدأ العملية العسكرية ضد سوريا، إذا استمر في التمسك بهذا الموقف.. ولن يتكرر السيناريو الليبي في سوريا». وأشار إلى أن ما قاله بارتيلس «يتناقض مع تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ومسؤولي دول الناتو الآخرين بهذا الشأن، وتقارير وسائل الإعلام الغربية».

 

الحالة الإنسانية

 

قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير د. تركي بن محمد بن سعود الكبير إن تفاقم الحالة الإنسانية في سوريا وتدهور الوضع الأمني هو محور اهتمامنا وشغلنا الشاغل لذلك نجد علينا لزاما بعد أن أصبحت الحقائق واضحة أمام مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته لحفظ الأمن والاستقرار في سوريا.

طباعة Email