دعت إلى ضمان عدم استخدامها.. والمعارضة السورية تطالب بتحرك خارج الأمم المتحدة

موسكو تنفي بيع دمشق أسلحة كيماوية

حذرت روسيا الدول الغربية من اتخاذ اجراء منفرد فيما يتعلق بسوريا مؤكدة انها والصين متفقتان على «عدم السماح بأي انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، على حد زعمها، فيما نفت بيع دمشق أي أسلحة كيماوية، داعية الى ضمان عدم استخدامها، في وقت طالب المجلس الوطني المعارض بتحرك من خارج الامم المتحدة.

وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب من اتخاذ «اجراء منفرد» فيما يتعلق بسوريا، قائلا إن روسيا والصين «متفقتان على عدم السماح بأي انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، على حد تعبيره. ونقلت «انترفاكس» تصريحات لافروف أمس خلال اجتماعه مع مستشار الدولة الصيني داي بينغ قو. وقال لافروف إن التعاون الدبلوماسي الروسي والصيني يستند إلى «الحاجة إلى الالتزام بصرامة بمعايير القانون الدولي والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وعدم السماح بانتهاكها». واستطرد لافروف: «أعتقد ان هذا هو المسار الصحيح الوحيد في الظروف الراهنة».

وجاءت تصريحات لافروف بعد ان هدد الرئيس الأميركي باراك أوباما اول من أمس بعمل عسكري أميركي ضد نظام بشار الأسد، محذرا بأشد تعبيرات حتى الآن من أن أي محاولة لنشر أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو استخدامها سيكون في نظر الولايات المتحدة «خطا أحمر».

الأسلحة الكيماوية

إلى ذلك، نفى مسؤول روسي بارز ببيع أي أسلحة كيماوية الى دمشق، مقرا في الوقت نفسه بأن دمشق تمتلك مخزونا من الأسلحة الكيميائية «التي يتعين على العالم التأكد من أنها لن تستخدم أبدا».

وقال نائب مدير الوكالة الوطنية الروسية لمراقبة الأسلحة الكيميائية الكولونيل فلاديمير مانديتش: «الأسلحة الكيميائية التي تمتلكها سوريا ليست من أصل سوفييتي ولا روسي، فروسيا لم تبع أبدا أسلحة كيماوية إلى سوريا». ونقلت وكالة «إنترفاكس» عنه القول :«الأسلحة الكيماوية أسلحة دمار شامل واستخدامها يؤدي إلى أضرار كبيرة للمسلحين والمدنيين على حد سواء كما تؤدي إلى أضرار بيئية يصعب القضاء عليها. وعلى المجتمع الدولي اتخاذ الخطوات اللازمة لعدم استخدام الأسلحة الكيماوية في القرن الـ21».

تدخل عاجل

وفي السياق ذاته، طالب رئيس المجلس الوطني المعارض عبد الباسط سيدا المجتمع الدولي بالتدخل في سوريا «بشكل عاجل، خارج نطاق الأمم المتحدة». ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن سيدا مطالبته خلال جولة قام بها برفقة سلفه برهان غليون في مخيم «كيلس» للاجئين السوريين بإعلان منطقة حظر جوي. وقال: «نريد ممرات آمنة تصل إلى قلب سوريا، نريد دعماً لوجستياً فورياً من تركيا عبر تلك الممرات الآمنة». وأضاف: «المبعوث الدولي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي، دبلوماسي صاحب خبرة واسعة، لكن الأزمة السورية ليست بالقضية، التي يمكن أن يحلها بمفرده».

وتابع قوله: «الجيش السوري الحر يعمل جاهداً لحماية الأطفال والنساء، والحفاظ على أرواح السوريين وممتلكاتهم، تجاه المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد». وأردف: «أحب أن أوجه رسالة للرأي العام التركي، ولاسيما المعارضة التركية، بأن الأحداث الجارية في سوريا، سواء كانت إيجابية أم سلبية، فإنها ستؤثر على تركيا ككل، وليس على الحكومة التركية فقط، لذلك ينبغي على الرأي العام التركي والسياسيين الأتراك دعم المعارضة السورية».

تنحي الأسد

في المقابل، جددت واشنطن القول دعوتها الى تنحي الاسد.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند: «لا نعتقد بأن السلام سيحل في سوريا قبل رحيل الاسد ووضع حد لاراقة الدماء. سنكون واضحين جدا مع الابراهيمي في هذا الشأن».

وجددت واشنطن دعمها للدبلوماسي الجزائري الذي سيخلف نهاية الشهر الموفد الخاص السابق كوفي انان الذي قدم استقالته. واضافت نولاند: «انه عمل صعب جدا ونحن نشيد بكل الجهود التي يمكن ان يبذلها من اجل الاسرة الدولية» للتوصل الى انهاء العنف والبدء بعملية انتقالية في سوريا.

وكان الابراهيمي نفى الاحد الماضي في تصريح لقناة «الجزيرة» ان يكون قال انه من المبكر الحديث عن تنحي الرئيس السوري، وهو تصريح نسب اليه وطالبته المعارضة السورية بسببه بـ«الاعتذار» بعد ما كانت نقلت عنه وكالة «رويترز» قوله انه «من المبكر جدا بالنسبة لي ان أقول هذا. إنني لا اعرف بدرجة كافية ما يحدث».

 

خطر الكيماوي

 

حذر وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله من خطر وقوع الأسلحة الكيماوية السورية «في اليد الخطأ». وأشار إلى أن هذا الأمر يمكن أن تترتب عليه «تداعيات لا يمكن السيطرة عليها بالنسبة لسوريا وللمنطقة برمتها». وقال فيسترفيله في برلين: «علينا فعل كل شيء حتى لا يحدث هذا السيناريو». وأضاف: «أطالب كل القوى في سوريا ولاسيما نظام الرئيس بشار الأسد بألا يلعب بالنار في هذه المسألة».

طباعة Email