روسيا تتهم قوى خارجية بالعمل على إفشال الهدنة

شنّت روسيا أمس هجوماً على «أطراف خارجية» تحاول إفشال الهدنة «الهشّة» واتهمتها بالعمل على تقويض خطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان في إشارة مبطنة إلى تصريحات أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التي قدّر فيها نسبة نجاح الخطة بثلاثة في المئة، في وقت استنهضت فرنسا همة المجتمع الدولي وقالت إن اي خرق من جانب سوريا لخطة أنان لابد وأن يقابل برد سريع وحازم من مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أن العقوبات قلصت احتياطات النقد الأجنبي لسوريا إلى النصف.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الهدنة في سوريا لا تزال هشة، محذراً من تدخل أطراف ثالثة في الأزمة السورية. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي في موسكو إن «الهدنة لا تزال هشة جداً، وهناك من يتمنى فشل خطة كوفي أنان، وهؤلاء أعلنوا ذلك حتى قبل الإعلان عن الخطة».

 وأضاف: «لدينا معلومات تفيد بأن الذين لهم هذا الموقف والذين تنبؤوا بفشل خطة أنان، يعملون ما بوسعهم من أجل تحقيق هذا التنبؤ. إنهم يعملون على ذلك من خلال توريد أسلحة إلى المعارضة وتحفيز عمليات المعارضة التي تنفذ يومياً هجمات على المواقع الحكومية والشرطة وعلى مواقع مدنية، وهذا لا يساعد على ضمان المصالحة».

وقال إن «على كل من له تأثير على أطراف النزاع في سوريا، أن يستخدم هذا التأثير لصالح ضمان استمرار الضغط على كافة الأطراف التي تتقاتل في سوريا، لكي يتم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي». وأضاف: «طبعاً، تتخذ القوات الحكومية إجراءات مضادة للاستفزازات، ونتيجة لذلك لا تجري الأمور بصورة هادئة».

وتابع قائلًا: «ثمة بلدان وقوى خارجية، غير راغبة في نجاح جهود مجلس الأمن الدولي، ولهذا تحاول بشتى الوسائل استبدال تلك الجهود بأشكال غير رسمية مثل مجموعة أصدقاء سوريا، وتحفز المعارضة على عدم التعاون مع الحكومة، حتى في مجال ضمان الهدنة وبداية الحوار مستقبلاً». وقال لافروف: «آمل أن ينطلق كل الذين يتعلق الأمر بهم، من مصلحة الشعب السوري والأمن في المنطقة، وليس من منطلق طموحاتهم».

 

رد حازم

في المقابل، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن أي خرق من جانب سوريا لخطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة لابد وأن يقابل برد سريع وحازم من جانب مجلس الأمن الدولي. وأكد جوبيه أن العقوبات الغربية على سوريا أدت إلي تراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى النصف، مضيفاً أنه ينبغي تشديد العقوبات لإجبار دمشق على الالتزام بخطة سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وأبلغ جوبيه مسؤولين من 57 دولة في اجتماع في باريس لمناقشة فعالية العقوبات أنه لا ينبغي السماح لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بمواصلة حملته القمعية المستمرة منذ 13 شهراً على المحتجين دون عقاب.

 

50%

وقال جوبيه إنه «يجب أن نواصل الضغط على النظام السوري. هذا يعني تشديد العقوبات التي لها تأثير في السلطات السورية». وأضاف قائلًا: «سنحكم على السلطات السورية من خلال تصرفاتها. أي انتهاك يجب أن يواجه برد سريع وحازم من مجلس الأمن». ولفت إلى أن احتياطيات سوريا من النقد الأجنبي تراجعت إلى النصف بسبب العقوبات إلا أن السلطات السورية تحاول تفاديها. وتشير تقديرات إلي الاحتياطيات قبل اندلاع العنف بلغت نحو 17 مليار دولار. ونددت مجموعة من 50 دولة مجتمعة بمواصلة بيع الأسلحة لسوريا، في إشارة إلى روسيا التي لم تذكر بالاسم.

وأعربت هذه الدول في بيان عن «رفضها الحازم لأي دعم مالي أو غيره، ولا سيما لمواصلة بيع الأسلحة إلى النظام السوري» بحسب توصيات اللقاء التي نشرت مع اختتامه. كما دعت «رجال الأعمال الذين يدعمون مالياً القمع الدامي والأفراد الذين يسهمون فيه بشكل او بآخر إلى قطع علاقاتهم كافة مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد».

 

طباعة Email