تقتل رضيعها لإراحته من آلام المرض!

قتلت سيدة فرنسية طفلها البالغ من العمر 18 شهراً بدعوى إنقاذه من آلام المرض، زاعمة أمام سلطات التحقيق أن نجلها الذي ولد قبل عام ونصف العام يعاني من عيب خلقي في القلب، وأنه يعاني من آلام مستمرة وصعوبة في التنفس، وأن جميع الأدوية التي وصفها الأطباء له لم تفلح في إنهاء معاناته، ما دفعها لأن تنهي حياته «رحمة به وإنقاذه من المعاناة المستمرة»، على حد تعبيرها.

وتلقت شرطة نجدة مدينة ليون بلاغاً من مستشفى ليون العام يفيد وصول طفل، 18 شهراً، متوفى وتبدو على جثته «زرقة» أو أعراض الموت نتيجة «اسكفسيا» – الخنق حتى الموت-، ما دفع طبيب الطوارئ بالمستشفى للشك في سبب الوفاة، وبانتقال فريق البحث واستجواب الأم، لوري.ب (31 عاماً) أنكرت في البداية علمها بسبب الوفاة، مدعية أن نجلها مصاب بعيب خلقي في القلب منذ الولادة، وأن حالته الصحية سيئة، وقدمت لسلطات التحقيق تقارير متابعة طبية دورية صادرة عن مستشفى ليون العام تؤكد ذلك، إلى جانب تقارير أخرى صادرة عن مصحات خاصة، وبعد ضغط فريق التحقيق انهارت واعترفت بجريمتها.

وقال، جان دو ماكولي، قائد شرطة ليون، إن الأم المتهمة اعترفت بأنها عانت خلال عام ونصف العام من الألم المستمر بسبب آلام نجلها الذي ولد بعيب خلقي في القلب، وإنها يأست من شفائه بعد أن أكد الأطباء أن هذا المرض سيلازم نجلها طوال حياته، وأن التدخل الجراحي لا يمكن أن يحدث إلا بعد أن يبلغ سن العاشرة، وهو أمر لم تتحمله «نفسياً»، ولم تستطع التعايش معه، خاصة أن الطفل متخلى عنه – تخلى والده عنهم - قبل ولادته، وأنه يعاني بشكل شبه يومي من اختناق في التنفس ومشكلات أخرى ناتجة عن مرضه، فقررت الأم إنهاء معاناته «وفق تصورها»، فقامت بوضع الوسادة على وجهه وخنقه حتى الموت.

وأضاف، أن تقرير مستشفى الولادة أكد أيضاً أن الأم عانت من مرض «اكتئاب ما بعد الولادة»، ليؤدي كل هذا إلى بلوغها مرحلة «الهوس»، الذي أفضى إلى ارتكاب الجريمة، وبناء عليه تم إحالة المتهمة إلى النيابة العامة التي وجهت لها تهمة القتل العمد تحت ضغط، وما زالت النيابة تنتظر التقرير الطبي النهائي حول حالة الأم النفسية بعد إخضاعها للملاحظة، وإفادة والد الطفل بعد استجوابه، لتكييف الاتهام النهائي قبل إحالتها إلى القضاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات