«دولة القانون» تنفي طرحها مرشحي تسوية لرئاسة الحكومة

مفوضية الانتخابات تستبعد تغيير نتائج بغداد

أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق عن اقترابها من انجاز إعادة العد والفرز اليدوي في بغداد دون ظهور «مؤشرات على تغير» في نتائج الانتخابات المعلنة سابقا، في وقت اكتنف الغموض مدى جدية التحالفات المعلنة بعد اعلان ائتلاف دولة القانون تمسكه برئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مرشحاً وحيداً لرئاسة الوزراء.

وأكد عضو مجلس المفوضية كريم التميمي في مؤتمر صحافي عقدته المفوضية بفندق الرشيد بالمنطقة الخضراء أمس إن «المفوضية أنجزت 90 في المئة من عمليات إعادة العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في صناديق الاقتراع بمحافظة بغداد وأن العملية تسير بشكل جيد ومن دون عقبات». وأضاف أن «الأخطاء التي تم اكتشافها خلال عملية إعادة العد والفرز ليست كبيرة ولا تصل إلى مستوى التزوير المنظم، كما انها لا تظهر تغيرا بنتائج الانتخابات التي أعلن عنها سابقا».

تمسك بالمالكي

في هذه الأثناء، نفى ائتلاف دولة القانون ترشيحه لشخصيات اخرى مع نوري المالكي داخل تحالفه مع الائتلاف الوطني لمنصب رئاسة الوزراء. واكد القيادي في «دولة القانون» عزت الشابندر على عدم وجود «شيء يجبرنا على ترشيح شخصية اخرى غير نوري المالكي، فدولة القانون لها مرشح واحد».وبخصوص الانباء التي اشارت الى تسمية مرشحي تسوية هما حسين الشهرستاني وجعفر الصدر في حال عدم حصول مرشحي الائتلافين على 80 في المئة من الاصوات، شدد الشابندر على ان «هذه الانباء عارية عن الصحة وهي مجرد تسريبات اعلامية وافتراضات».

إلى ذلك، استمر الغموض مكتنفاً الصورة النهائية لتحالفات تشكيل الحكومة المقبلة، حيث أعلن مستشار المالكي إن لقاء على مستوى رفيع سيجمع قريبا بين زعماء ائتلافي «دولة القانون» و«العراقية». واكد مدير المركز الوطني للإعلام التابع لمجلس الوزراء، علي الموسوي، أن اللقاء سيهدف «إجراء بحث جاد وعملي لمشاكل تأليف الحكومة المقبلة».

في غضون ذلك، بحث رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم مع رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري في بغداد كرار الخفاجي في التحديات والمعوقات التي تعتري العملية السياسية. واكد الحكيم على أن «الشراكة الحقيقية مدخل مهم لبناء هذه الحكومة وان الائتلاف الوطني لا يمكن ان يكون طرفاً في حكومة يغيب عنها بعض الشركاء الاساسيين». ونفى مكتب الحكيم أنباء تحدثت عن إعطاء مهلة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لتقديم مرشح بديل عنه.

قلق كردي

في هذه الأثناء ينظر الأكراد بقلق إلى التحالفات بين الكتل السياسية وانحسار دورهم السياسي ككتلة حاسمة لتشكيل الحكومة. وأكد القيادي الكردي محمود عثمان أن عدد المقاعد البرلمانية التي بات يشكلها اندماج دولة القانون مع الائتلاف الوطني أضعفت من أهمية وثقل الحاجة إلى مقاعد الأكراد، الذين لم يعودوا يشكلون «الورقة الصعبة» في المعادلة السياسية، كما كانوا في السابق. ونفى عثمان وجود إعلان رسمي كردي بالانضمام إلى الكتلة الجديدة التي أعلن عنها ائتلافي المالكي والحكيم، مؤكدا إن ذلك الأمر مرهون بنتائج المباحثات التي سيجريها الوفد الكردي المفاوض في بغداد.

بغداد - «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات