تقرير إخباري

ميليشيا جيش المهدي تبرز في مشهد ما بعد الانتخابات

بدأت ميليشيا جيش المهدي التي كانت تثير الخوف قبل عامين رويدا رويدا في تجميع صفوفها من جديد، فأضافت نفوذا في الشارع للحزب الذي خرج أقوى من الانتخابات البرلمانية في العراق.

ويقول ناطق باسم الصدر إن الميليشيا تستعد لضمان التزام الولايات المتحدة بموعد انسحابها من البلاد في الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 2011، الأمر الذي يهدد بشن هجمات على القوات الأميركية حال بقائها فيما بعد الموعد.

وفي الأجل القريب، يخشى السنة من أن تحول الميليشيا أسلحتها ضدهم ردا على تصاعد عنف المسلحين ضد الشيعة في الأشهر الماضية، وهي الخطوة التي قد تبعث من جديد العنف الطائفي الذي مزق البلاد تقريبا في عامي 2006 و2007.

وحل الصدر الميليشيا في عام 2008. غير أن الناطق باسمه، صلاح العبيدي، صرح بأنها أعيدت إلى نشاطها رسميا.

وسيقوم الجناح المسلح للميليشيا، المسماة «لواء اليوم الموعود»، «بالاستعداد في هدوء لشن هجمات نوعية ضد المحتلين (القوات الأمريكية) إذا بقوا فيما بعد 2011». وأضاف «وسيكون لها دور كبير تلعبه في إخراجهم من العراق».

وفي استعراض لجرأة الحركة الجديدة، عرض الصدر مساعدة قوات الأمن العراقية، التي لا وجود ملحوظا لها تقريبا في معقل الميليشيا في شرقي بغداد، في حماية بعض الأحياء السكنية بعد موجة من التفجيرات في الثالث والعشرين من أبريل. ويوم الجمعة الماضي، انتشر أفراد ميليشياته في مواقع صلاة الجمعة التي نظمها الصدريون في حي مدينة الصدر في بغداد.

وحقق التيار الصدري مكاسب جمة في الانتخابات، ففاز ب40 مقعدا من مقاعد البرلمان ال325، وهو العدد الأكبر الذي يفوز به حزب واحد. ونتيجة ذلك يمكن للصدريين من لعب دور بارز في حكومة جديدة.

وفي 2008، طردت قوات عراقية مدعومة أميركيا مقاتلي جيش المهدي من شوارع بغداد والمدن الجنوبية. وعقب هزيمته، مارس الكثير من حراس الأحياء من الميليشيا أعمال الحماية والتجارة في السوق السوداء والخطف مقابل الفدية. وفرض آخرون تفسيرا متشددا من الشريعة الإسلامية على السكان، فأغلقوا متاجر الموسيقى وتصفيف الشعر وفجروا محال بيع الخمور وأجبروا النساء على ستر أجسادهن من الرأس إلى أخمص القدم في الأماكن العامة.

واكد العبيدي إنه إلى جانب الجناح المسلح، فللميليشيا فرعان هما «الممهدون» و«المناصرون»، مهمتهما على التوالي التلقين الديني وحشد الأنصار.

واكد قائد ميداني في جيش المهدي إن الجناح العسكري يضم الآن عدة آلاف من المسلحين، ومع هذا رفض إعطاء رقم محدد، مؤكداً ان للميليشيا قواعد عمل مشددة وسرية تمنع المقاتلين من الكشف عن أعدادهم وإلا تعرضوا للاستبعاد.

وشدد الناطق باسم الجيش الأميركي البريغادير جنرال ستيفن لانزا «ثمة قوة أمنية شرعية في هذه البلاد تدعى قوات الأمن العراقية»، وذلك عندما سئل عن خطط جيش المهدي. وليس هناك «دور شرعي» للميليشيات في العراق الآن.

وقلل مسؤول عسكري أميركي بارز اشترط عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموقف من القلق من عودة جيش المهدي إلى الظهور، موضحا أن قدرات مقاتليه لا تعدوا أن تكون «إزعاجا» وأن الأميركيين لاحظوا دلائل قليلة على أنهم يجمعون صفوفهم مجددا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات