يرى طلب تدخل الجامعة العربية مضراً بسيادة العراق

المالكي يهاجم علاوي ويحذر من «مؤامرة دولية»

شن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أمس، هجوما على كتلة «العراقية» التي قال إنها ذهبت لجامعة الدول العربية مطالبة إياها بتدخل الامم المتحدة في موضوع الانتخابات العراقية،معتبرا ان هذا الأمر الذي يضر بسيادة العراق، في وقت عاتب المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني السياسيين لتأخيرهم في تشكيل الحكومة.

وألمح المالكي إلى نوع من «مؤامرة دولية» لشن انقلاب عبر صناديق الانتخاب، في إشارة إلى رئيس قائمة « العراقية» إياد علاوي الذي دعا إلى تدخل دولي وعربي من اجل تمكينه من تشكيل الحكومة المقبلة.

وأضاف «اننا نرفض فتح الابواب للتدخلات الخارجية، ولم أسمع ان بلداً مثل العراق تحت طائلة الفصل السابع والعقوبات ونحن نعمل على إخراجه، يطلب بعض سياسييه تدخلاً أممياً في انتخاباته وشؤونه الداخلية».

وتخلف ائتلاف «دولة القانون» بقيادة المالكي بمقعدين عن ائتلاف «العراقية» بزعامة علاوي لكن لا أحد منهما حصل على المقاعد الكافية لتشكيل حكومة منفردا، الأمر الذي أطلق خلافات مزمنة بشأن تشكيل الحكومة القادمة.

وأكد في كلمة ألقاها خلال افتتاحه تقاطع جسر فاطمة في كربلاء أن مزيدا من التدخل من المنظمات الدولية سيعطل جهود العراق لإنهاء تفويض الأمم المتحدة أو من أجل أن يصبح كامل السيادة. وأضاف «لننظر إلى الوفود التي تطوف عددا من الدول وتطالب بتدخل في قضية وطنية لا ينبغي لأحد التدخل فيها»، مشيرا إلى منافسه علاوي الذي أنهى لتوه زيارة للأردن ومصر وتركيا.

وأشار إلى أن تلك الجهود الرامية لمنع إعادة الفرز هي جزء من مؤامرة دولية لإخراجه من السلطة، مشدداً: «هذا يعطينا انطباعا بأن ثمة مشروعا إقليميا ودوليا يريد شن انقلاب عبر بطاقات الانتخاب، وإلا لماذا هذا الضجيج والنحيب في العالم على مسألة إعادة الفرز؟»

خطابات تصعيدية

بموازاة ذلك، حثت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة آية الله العظمى علي السيستاني أمس، الكتل السياسية على الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية. وقال الشيخ أحمد الصافي امام المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة في كربلاء « عتبي على الجهات السياسية ولا أستثني أحدا ولا أعتب على شخص بعينه، وأقول إلى متى يبقى الوضع هكذا... من يتحمل هذه الحالة الصعبة التي يمر بها الشعب العراقي».

وأوضح «لا أعلم لماذا هذا الوضع المتأزم والقلق وكلما تأخرنا كلما زادت المعاناة وخرجت لنا مشكلة أخرى، وقطعا لابد وأن تتشكل الحكومة».وأضاف «كفى صراعا.. كفى دماء.. و(رجاء)الابتعاد عن الخطابات التصعيدية في وسائل الإعلام وعلى الجميع أن يتنازلوا من أجل العراق».

مفاجأة قريبة

من جانب آخر كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد عما وصفها بالمفاجأة الكبرى بعملية تحالف ائتلافي دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي، وذلك خلافا لما تم إعلانه الأسبوع الماضي عن وصول المحادثات بين الكتلتين إلى طريق مسدود.

وأضاف ان «المباحثات بين الائتلافين لم تصل الى طريق مسدود ، بل فتح طريق جديد، وهما سيفاجئان الشعب العراقي خلال الايام القليلة المقبلة بموقف عراقي موحد»، مشيراً ان الائتلافين تجاوزا العديد من نقاط الخلاف وهناك بعض النقاط القليلة التي بقيت عالقة وهي محدودة وسيتم تجاوزها قريبا.

رغبة اميركية

في هذه الأثناء استبعد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أي تحالف بين قائمتي «العراقية» و«دولة القانون»، مشيرا ان مساعي التقارب جاءت برغبة اميركية.

وأكد ان الاميركيين يريدون ان يكون هناك تقارب بين القائمة «العراقية» وائتلاف «دولة القانون» لتشكيل الحكومة. مضيفاً « ان هناك تدخلات خارجية لترتيب لقاء بين المالكي وعلاوي، وهذا الامر يريده الاميركان ايضا». وأوضح «ان هناك خلافات كبيرة بين القائمتين ولا نتوقع ان يؤدي اللقاء الى تقارب وأن هذا اللقاء ليس مهماً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات