تهديدات إسرائيلية بتصفية الأسرى الفلسطينيين عند إطلاقهم

نتانياهو لـ «حماس»: عرض صفقة شليت نهائي

كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طالب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف خلال لقائهما أول من أمس في موسكو بإبلاغ حركة «حماس» بأن إسرائيل لن تغير عرضها بالنسبة للجندي الأسير في غزة جلعاد شليت، في وقت أكد مركز حقوقي فلسطيني أن إسرائيل تهدد بتصفية الأسرى الفلسطينيين عند الإفراج عنهم .

وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية امس أن «نتانياهو طالب ميدفيديف بإبلاغ «حماس» أن إسرائيل راغبة في إتمام صفقة شليت، إلا أنها لن توافق على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أكثر مما وافقت عليه بالفعل. وعرض الرئيس الروسي أن تساعد موسكو في المحادثات».

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الوفد المرافق لرئيس الوزراء أن «نتانياهو طلب من ميدفيديف عدم إضفاء شرعية على حركة حماس». ونقل المصدر عن نتانياهو القول لميدفيديف: «لسنا راضين عن مستوى علاقاتكم مع حماس.. ولكن بما أنها موجودة ، فإننا نود إيصال رسائل تتعلق بالقضايا الإنسانية . أبلغ حماس أنهم لن يحصلوا على عرض أفضل في الصفقة (المتعلقة بشليت)».

ملصقات تحريض

الى ذلك قرر مركز «النضال» الاسرائيلي للإفراج عن شليت توجيه نداءات مستمرة إلى الفلسطينيين، يطالب من خلالها بالضغط على حركة «حماس» للإفراج عنه.

وذكرت صحيفة «معاريف »الاسرائيلية امس أن «أصدقاء شليت قرروا توجيه ندائهم هذا بصورة مختلفة عن السابق، حيث سيتم إلصاق ملصقات باللغة العبرية والعربية على المواد التي تنقل إلى القطاع من خلال المعابر الإسرائيلية»، مشيرة إلى أن «هذه الخطوة تهدف إلى مخاطبة أهالي غزة مباشرة في منازلهم وتجنيدهم في حملة النضال للإفراج عن شليت والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال».

ولفتت إلى أن «ضغط الفلسطينيين على حماس لا بد وأن يخرج صفقة التبادل من حالة الركود»، موضحة أن «هذه الملصقات بدأت بالوصول إلى قطاع غزة امس عن طريق معبر كرم أبو سالم، حيث تواجد عشرات النشطاء الإسرائيليين لتنفيذ المهمة».

وقالت الناشطة الإسرائيلية هدار ميلير: «سنحاول أن نراسل أهالي قطاع غزة، نريد أن نقول لهم من خلال هذه الملصقات إن الإفراج عن الجندي شليت سيسهل ظروفهم المعيشية، ويخفف وطأة الحصار عنهم».

وكتب النشطاء الإسرائيليون على الملصقات «شليت حر..ستنعمون بالحياة وتشعرون بالانتعاش». وقد كتبت العبارة باللغتين العربية والعبرية إلى جانب عبارة «يا أهالي غزة.. الحصار والخناق على غزة ليس حكماً من الله». وجاء في ملصقات أخرى «إذا خرج جلعاد إلى الحرية.. سوف يفتح سجن غزة أبوابه».

تصفية الأسرى

الى ذلك، اتهم مركز حقوقي فلسطيني أمس إدارة السجون الإسرائيلية بتهديد الأسرى الفلسطينيين بتصفيتهم عند الإفراج عنهم في حال ممارستهم أي أنشطة ضد إسرائيل.

وقال «مركز الأسرى للدراسات» الذي يعنى بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، في بيان صحافي، إن إدارة مصلحة السجون «تعكر فرحة الأسرى المحررين عند الإفراج عنهم بأكثر من وسيلة، تصل حد التهديد بتصفيتهم». ونقل المركز عن عدد من الأسرى قولهم: إن «إدارة السجون لحظة الإفراج تمنع الأسير المحرر من وداع أصدقائه وزملائه، وتعزله في سجن انفرادي قبيل الإفراج عنه بمدة 48 ساعة».

وأضاف المركز أن «إدارة السجون تؤجل الإفراج عن الأسير ليوم الأحد إذا ما تصادف يوم الإفراج عنه مع يومي الجمعة والسبت، تحت حجة عيد اليهود».

وناشد المركز المتخصصين والباحثين والمؤسسات الرسمية والأهلية والجمعيات الحقوقية والمنظمات المتضامنة مع الأسرى والداعمة لهم أن ينقلوا صورة التعامل مع الأسرى المحررين وانتهاكات إسرائيل بحقهم قبيل الإفراج عنهم، والعمل على وقف هذه الممارسات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات