السفراء يبحثون اليوم في عمان انتخابات الخارج

«العراقية» تشكك بانسجام قانون المساءلة مع الدستور

كشفت كتلة «العراقية»، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاّوي، أنها بعثت برسالة استفسار للمحكمة الاتحادية بشأن قانون المساءلة والعدالة، ومدى انسجامه مع المادة السابعة من الدستور العراقي، فيما اجتمع سفراء العراق في 16 دولة بالعاصمة الأردنية عمان لبحث ترتيبات انتخابات عراقيي الخارج.

وقال الناطق باسم القائمة حيدر الملا في تصريح صحافي إن «القائمة العراقية رفعت رسالة استفسار إلى هيئة رئاسة مجلس النواب، التي بدورها خاطبت المحكمة الاتحادية، بشأن حقيقة ان وجود قانون للمساءلة والعدالة شرع وفق المادة السابعة من الدستور العراقي».

وأوضح أن «القائمة العراقية تنتظر رد المحكمة الاتحادية على الاستفسار، لأن الهيئة التمييزية التي أصدرت قرارات الإبعاد استندت إلى المادة الدستورية السابعة». وتشير المادة السابعة من الدستور العراقي إلى «حظر» كل كيانٍ يتبنى العنصرية والطائفية، ويمجد حزب «البعث الصدامي»، وينظم ذلك بقانون.

وأضاف الملا «نعتقد أن مجلس النواب لم يقم بتشريع قانون وفق المادة السابعة من الدستور، وقانون المساءلة والعدالة ليس له علاقة بالمادة السابعة من الدستور التي تتكلم عن الترويج للفكر الطائفي».

وكانت الهيئة التمييزية أعلنت سابقا إلغاء قرارات هيئة المساءلة والعدالة، وسمحت للأشخاص والكيانات المستبعدة بالمشاركة في الانتخابات، على أن يعاد النظر بالطعون بعد إجراء الانتخابات، وهو ما قوبل بانتقاد واسع من الأطراف السياسية، وخرجت على إثرها تظاهرات مؤيدة لتلك الأطراف تطالب بالعدول عن قرار الهيئة، التي تراجعت عنه بعد مضي بضعة أيام.

وتابع الملا «في حال وصلتنا الإجابة من المحكمة الاتحادية بأن قانون المساءلة والعدالة هو قانون مشرع وفق المادة السابعة من الدستور، حينها سنقيم دعاوى لشمول كل الأحزاب الطائفية الموجودة في السلطة، كونها روجت للفكر الطائفي والعنصري».

وتابع إن «القائمة العراقية وجهت رسائل عديدة عبر بعثة الأمم المتحدة في العراق، إلى مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد جلسة بشأن ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته الأخلاقية والقانونية وفق القرارين 1546 و1770 اللذين يجعلان من بعثة الأمم المتحدة شريكة مع المفوضية في إدارة الانتخابات».

وذكر رئيس كتلة الحوار الوطني في البرلمان العراقي، صالح المطلك، الذي ابعد من المشاركة في الانتخابات المقبلة، أن قضية الإبعاد هي قضية سياسية وليست قانونية، لأن قانون المساءلة والعدالة شرع أساسا لتطبيقه على موظفي الدولة وليس على السياسيين.

وقال المطلك في تصريح صحافي أمس، إن «كل خيار يصعب يدور في أذهان الآخرين سوف نتخذه من اجل أن يبقى العراق موحدا ويعيش بسلام»، مشيرا إلى أن «المقاطعة واحدة من تلك الخيارات».

وفيما يتعلق باستخدام رئيس الوزراء نوري المالكي صلاحيته لاستثناء بعض الشخصيات التي طالها الإبعاد، قال المطلك «هذا خيار حل لمن يريد أن يصل إلى حل، أما الذين لا يريدون أن يصلوا إلى حلول فلن يستعملوا لا هذا ولا ذاك، واقصد قرار الهيئة التمييزية التي سمحت بمشاركة المبعدين، قبل الرجوع عنه، أو صلاحية رئيس الوزراء».

في غضون ذلك، بدأت في عمان أمس، اجتماعات تستمر لمدة يومين لـ 16 سفيرا عراقياً في البلدان التي سيشارك العراقيون المقيمون فيها في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود في افتتاح أعمال الاجتماع انه «يأتي لتنسيق الجهود الهادفة الى المساهمة في إنجاح عملية الاقتراع التي تعد مرحلة مهمة في تاريخ العراق الحديث».

وشدد حمود حرص الحكومة العراقية على إنجاح عملية الاقتراع، وقال ان دور الحكومة التي تعد ذراعا من أذرع المفوضية العليا للانتخابات سيكون محدودا ومحصورا في المساعدة في إنجاح الانتخابات.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن المفوضية العليا للانتخابات. وقال السفير العراقي في عمان سعد جاسم الحباني للصحافيين على هامش الاجتماع إن السفراء بحثوا آليات مشاركة العراقيين في الخارج بالانتخابات، ونقل توجيهات الخارجية العراقية بأهمية نجاح العملية الانتخابية وضمان شفافيتها وشرح الضوابط التي وضعت من قبل المفوضية للعملية الانتخابية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات