موسكو لاتستبعدها والرياض ترفض سباق تسلح في المنطقة

نجاد يحذر الغرب من فرض عقوبات جديدة

اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس ان رد ايران سيجعل الدول الكبرى تندم اذا فرضت عقوبات جديدة حول برنامجها النووي، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده مستعدة لتبادل اليورانيوم «حتى مع الولايات المتحدة»، على ان يكون التبادل «متزامنا».

فيما اعلنت السعودية انها تدعم حل الأزمة النووية الإيرانية سلميا، مطالبة بوضع خطة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة محذرة من اي توجه إيراني للسيطرة على مضيق هرمز، بينما لم تستبعد روسيا فرض عقوبات على طهران، في حين اكدت وزيرة الخارجية الاميركية ان الوقائع لا تدعم ما تقوله ايران بشأن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

و قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مساء اول من امس أن بلاده تدعم حل الأزمة النووية الإيرانية سلميا، مطالبا بوضع خطة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.

وحذر من أي توجه إيراني للسيطرة على مضيق هرمز قائلا إن «هذا لا يخص السعودية وحدها وإنما دول العالم أجمع لأنه عمل حربي ضد السلم الدولي وأن أي تصريحات حول هذا الأمر تصدر من القيادة الإيرانية تعتبر غاية في الخطورة».

وشدد الفيصل، على أن المملكة لا تريد أن تنزلق المنطقة إلى سباق تسلح، داعياً إلى تطبيق معايير حظر أسلحة الدمار الشامل على جميع دول المنطقة من دون استثناء بما في ذلك برنامج إسرائيل النووي.

وأكد الفيصل أن تجاهل إيران للعروض التي تقدمها الدول المفاوضة يزيد من التهديدات، مشددا على خطورة وجود سلاح نووي في المنطقة، وقال محذرا من أن «التاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح إلى المنطقة إلا وتم استخدامه».

وأشار إلى دور أعضاء مجلس الأمن في هذا الصدد بمن فيهم الصين التي تصدر لها السعودية النفط وأهمية تفهمها لخطورة انتشار السلاح النووي في المنطقة، معتبرا أن حل العقوبات التدريجية بعيدة الأمد قد لا يكون مجديا، مطالبا بحل قصير الأمد آنيا فوريا بعيدا عن الحل التدريجي، مؤكدا على الدور الصيني وأن عليها الاضطلاع بمسؤولياتها.

وأوضح أن المحادثات مع كلينتون تطرقت إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، والأوضاع في العراق واليمن وفلسطين، والعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في العديد من المجالات .

من جهتها صرحت كلينتون امس ان «الوقائع لا تدعم» ما تقوله ايران حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي المثير للجدل.

وذكرت خلال لقاء مع طالبات سعوديات ان ايران تقول ان برنامجها النووي سلمي الا ان «الوقائع لا تدعم ذلك»، وذلك في محاولة لتبرير سياسة بلادها المتشددة ازاء ايران في وقت لا تبدي نفس التشدد ازاء امتلاك اسرائيل المفترض للسلاح النووي.

ولم تشر كلينتون في كلامها الى اسرائيل وانما ذكرت ان المجتمع الدولي توصل خلال عقود من الزمن الى اليات لتجنب الحروب النووية ومن بينها معاهدة الحد من الانتشار النووي.

الى ذلك قال الرئيس الايراني د خلال مؤتمر صحافي امس انه «اذا حاول احد اثارة المشاكل لايران فلن يكون ردنا كما في الماضي. هذا الرد .. سيجعلها تندم» في حال فرضت عقوبات على الجمهورية الاسلامية.

وفي نفس الوقت اكد أحمدي نجاد ان بلاده مستعدة لتبادل اليورانيوم «حتى مع الولايات المتحدة»، على ان يكون التبادل «متزامنا». وقال ان «ملف تبادل الوقود لم يغلق بعد. قلنا اننا سنجري عملية التبادل في اطار منصف». واضاف «اننا مستعدون لتبادل اليورانيوم حتى مع الولايات المتحدة.

يمكن للولايات المتحدة ان تعطينا وقودها المخصب بنسبة 20 في المئة وسندفع لهم اذا ارادوا او سنعطيها وقودنا المخصب بنسبة 5 .3 في المئة».

وتابع «لكن هذا التبادل يجب ان يكون متزامنا وسنضع وقودنا تحت اشراف الوكالة (الدولية للطاقة الذرية) في ايران» من دون ان يقول ما اذا كانت عملية التبادل ستتم داخل ايران كما يطالب مسؤولون ايرانيون منذ اشهر.

من جهتها اعلنت الناطقة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف امس ان على ايران زيادة تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي والا فان فرض عقوبات جديدة عليها لن يكون مستبعدا.

وقالت ناتاليا تيماكوفا متحدثة لصحافيين ان «روسيا لا تزال تعتقد ان على ايران التعاون بشكل اكبر واوسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبلدان اخرى» مشيرة الى ان موقف موسكو في ما يتعلق بالعقوبات لم يتغير.

واضافت «اذا لم تلتزم (ايران) بهذه الواجبات، فلا يمكن لاحد عندها استبعاد عقوبات».وهي الرسالة التي نقلها مدفيديف الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اول من امس خلال محادثات جرت بينهما في موسكو، بحسب ما اكدت تيماكوفا.

أخبار سريعة

لا اقتراح جديدا

اعلنت ايران امس انها لم تتلق اي اقتراح جديد من باريس وموسكو وواشنطن بشأن تبادل اليورانيوم وقالت ان خطأ في الترجمة وراء الاعلان اول من امس في طهران عن اقتراح جديد. وصرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي للصحافيين «هناك رسالة جديدة من الدول الثلاث (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) في اشارة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف «بدا لنا خلال الترجمة انها كانت تنطوي على اقتراح جديد».

مقاربة مخيبة للآمال

اعتبر وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي امس ان مقاربة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي انطوت على التخوف من تحول ايران الى ديكتاتورية عسكرية «مخيبة للآمال».ونقلت وكالة «ايرنا» الايرانية عن متقي قوله «تلقينا بخيبة أمل المقاربة الاميركية الواضحة الاهداف لدى شعوب المنطقة».

تزويد الجيران بالوقود

اعلن الامين العام للمجلس الاعلى لحقوق الانسان محمد جواد لاريجاني في جنيف امس ان ايران تريد تزويد جيرانها بالطاقة النووية في المستقبل. وقال لاريجاني«نحن نبني محطة نووية ثانية ستعطينا دفعا. انه قطاع نريد ان نستثمر فيه، ونريد ان نزود دولا اخرى (في المنطقة) بمحطات نووية ووقود».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات