مبعوث اللجنة الرباعية يراكم رصيدا من الانحياز لإسرائيل

مبعوث اللجنة الرباعية يراكم رصيدا من الانحياز لإسرائيل

لم يكن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ملتزما بصورة صادقة بإنشاء دولة فلسطينية، ولم يتبن خطة خارطة الطريق إلا بضغوط من حلفائه. من جانبه أفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، المعروف بخطه السياسي المتصلب، الخطة، من خلال مواصلة توسيع المستوطنات المقامة على أراض بالضفة الغربية. وفي كل مرة كان يخير فيها بوش بين بلير وشارون، كان يختار شارون بالطبع.

ولم يكن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في أغسطس 2005، مساهمة من شارون في خطة خارطة الطريق، ولكنها كانت محاولة، من جانب واحد، لإعادة رسم حدود ما كان يعتبرها إسرائيل الكبرى، وذلك ضمن خطة لترسيخ الاحتلال هناك. ومع ذلك وفي مقابل هذا الانسحاب الأحادي، حصل شارون على اتفاقية مكتوبة بين تل أبيب وواشنطن تقضي باحتفاظ الحكومة الإسرائيلية بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية.

ووصل تأييد بوش لإسرائيل لدرجة الكشف المفاجئ عن السياسة الأميركية منذ العام 1967، والتي اعتبرت المستوطنات غير شرعية لأنها تشكل عقبة في طريق السلام. وأيد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير علانية الاتفاقية الأميركية ؟ الإسرائيلية، ربما بهدف الحفاظ على الجبهة الأنجلو-أميركية بأي ثمن. وكان تلك أكثر خيانات بريطانيا فظاعة للفلسطينيين والنكث بوعودها، منذ وعد بلفور عام 1917.

وفي أوج الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو 2006، عارض بلير قرارا لمجلس الأمن يدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. وكان يرغب بمنح إسرائيل فرصة لتدمير حزب الله.

وبعد عام وفي يونيو 2007، قدم استقالته كرئيس للوزراء، وعين في اليوم نفسه، مبعوث اللجنة الرباعية الخاص لإسرائيل والسلطة الفلسطينية. وكان بوش هو مسانده الرئيسي، وقد أهلته لذلك شراكته الخاصة مع واشنطن وتل أبيب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات